اعتقال 28 فلسطينياً في الضفة.. واقتحامات «الأقصى» تتواصل

الاحتلال يقتحم مخيّم «الفوار».. وعشرات المستوطنين يعتدون على مزارعي الخليل

قوات الاحتلال تُطلق «الغاز» على فلسطينيين في رام الله. أرشيفية

أُصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين وطلاب المدارس بالاختناق، جراء استنشاقهم قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقتها قوات الاحتلال جنوب الخليل، واعتدى عشرات المستوطنين على المزارعين في منطقة «مسافر يطا» جنوب الخليل، في محاولة للاستيلاء على أراضيهم، فيما جرى اعتقال 28 فلسطينياً من الضفة، بينهم 15 مقدسياً، كما واصل عشرات المستوطنين اقتحاماتهم للمسجد الأقصى.

وتفصيلاً، أغلقت قوات الاحتلال مخيم الفوار جنوب الخليل، وعززت وجودها وأوقفت مركبات المواطنين، وأعاقت حركة المرور، واندلعت مواجهات أطلق خلالها الاحتلال قنابل الغاز، ما أدى الى إصابة مواطنين وطلاب مدارس بالاختناقات.

واحتجزت قوات الاحتلال، أمس، طاقمي تلفزيون فلسطين وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بلدة عصيرة القبلية جنوب نابلس، أثناء قيامهما بالتصوير بالقرب من أراضٍ تقوم جرافات المستوطنين بتجريفها في منطقة الخروب في بلدة عصيرة القبلية، حيث هاجمهم مستوطن مسلح وهددهم بإطلاق النار إذا بقيا في المنطقة، ثم حضرت قوات الاحتلال واحتجزت الطاقمين.

واعتدى عشرات المستوطنين، أمس، على المزارعين في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، في محاولة للاستيلاء على أراضيهم، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن منسق اللجان الوطنية والشعبية جنوب الضفة الغربية، راتب جبور، قوله، إن المستوطنين اعتدوا بالضرب على عدد من المزارعين، الذين تصدوا إلى محاولاتهم تخريب عشرات الدونمات الزراعية المزروعة بالمحاصيل الشتوية، تعود لمزارعين من عائلة ربعي، يعتمدون عليها لتوفير الطعام لمواشيهم، ما أسفر عن إصابة المزارعين برضوض وكدمات.

ويقوم المستوطنون بشكل متواصل باستهداف الأراضي الزراعية والتجمعات السكانية في مسافر يطا، وذلك لإجبار الأهالي على الرحيل وترك أراضيهم لضمها لمصلحة البؤر الاستيطانية التي تعتلي الجبال.

وذكر نادي الأسير الفلسطيني، في بيان له، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت الليلة قبل الماضية، حملة اعتقالات طالت 28 مواطناً في الضفة، بينهم 15 مواطناً اعتقلتهم من بلدة العيسوية في القدس، والباقون من الخليل ورام الله وطولكرم وجنين وطوباس.

واقتحم 65 مستوطناً المسجد الأقصى المبارك، أمس، من جهة باب المغاربة، وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة، وكان بينهم طلبة معاهد تلمودية نفذوا جولات استفزازية في المسجد قبل مغادرته من جهة باب السلسلة.

وأصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية، بياناً أدانت فيه «تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التي أدلى بها خلال اقتحامه لمنطقة شرق رام الله، أول من أمس، وتفاخره بمواقفه الاستعمارية، وبالإجراءات التنكيلية والعقوبات الجماعية للشعب الفلسطيني».

وصادق الكنيست الإسرائيلي، أمس، على القراءة التمهيدية لمشروع «قانون طرد عائلات منفذي العمليات»، وينص القانون على «تخويل القائد العسكري لمنطقة المركز في جيش الاحتلال الإسرائيلي، صلاحية طرد عائلة منفذ عملية أو حاول تنفيذ عملية من منطقة سكنها إلى منطقة أخرى في الضفة الغربية خلال سبعة أيام من موعد العملية».

وتأتي هذه المصادقة رغم انتقادات المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، لمشروع القانون، ووصفه له بأنه «غير دستوري»، حيث يمس بشكل خطير بالحقوق الدستورية لأبناء العائلات، ومن ضمنها الحق بالحرية والحق بالملكية.


«الكنيست» يصادق على القراءة التمهيدية لقانون طرد عائلات منفّذي العمليات.

طباعة