بريطانيا تعرب عن مخاوفها.. وروسيا: قرار واشنطن يخلق فرصاً للتسوية السياسية

أميركا تبدأ سحب قواتها من سورية.. وترامب يعلن: «هزمنا داعش»

طلاب سوريون يسيرون قرب دورية أميركية في محافظة الحسكة. أرشيفية

أعلن البيت الأبيض، أمس، أن الولايات المتحدة بدأت إعادة قوات من سورية إلى أراضيها، مع انتقالها إلى مرحلة جديدة في الحملة ضد تنظيم داعش الإرهابي، واعتبر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تغريدة على موقع التواصل «تويتر»، أنه حقق هدف إدارته بشأن هزيمة «داعش».

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز: «تلك الانتصارات على (داعش) لا تشير إلى نهاية التحالف العالمي أو حملته، بدأنا إعادة القوات الأميركية إلى الوطن، مع انتقالنا إلى المرحلة التالية من هذه الحملة».

ونقلت «رويترز» عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة ستقوم بإجلاء كل موظفي وزارة الخارجية من سورية، خلال 24 ساعة، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يكون الإطار الزمني لسحب القوات من سورية بين 60 و100 يوم.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية إن قرار واشنطن سحب قواتها من سورية يخلق فرصاً للتسوية السياسية، حسب ما ذكرت وكالة «تاس»، فيما اعتبر وزير الدولة في وزارة الدفاع البريطانية، توبياس إلوود، أن ترامب «مخطئ» في قوله إن «(داعش) قد هزم»، لافتاً في تغريدة على «تويتر» إلى أن التنظيم الإرهابي «تحول إلى أشكال أخرى من التطرف، والتهديد لايزال قائماً بقوة». وقبيل الإعلان الأميركي، وصفت وزارة الخارجية الروسية الوجود الأميركي في سورية بأنه «غير قانوني»، وأكدت أنه أصبح عقبة خطيرة أمام التوصل لتسوية، وقالت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، في إفادة صحافية: «أصبح الوجود الأميركي غير القانوني في سورية، عقبة خطيرة في طريق التسوية». إلى ذلك، تواصلت جهود تشكيل اللجنة الدستورية المكلفة بإعداد دستور جديد لسورية، عقب محادثات روسيا وإيران وتركيا في جنيف، على أمل الانتهاء من تشكيل اللجنة قبل نهاية ديسمبر الجاري، وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية، روبرت بالادينو، للصحافيين في واشنطن، إن «إنشاء لجنة دستورية تتمتع بالصدقية ومتوازنة تجتمع، بحلول نهاية العام، في جنيف، سيكون خطوة مهمة نحو نزع فتيل التصعيد بشكل دائم، وإيجاد حل سياسي لهذا النزاع». وتطالب المعارضة السورية بدستور جديد تماماً، في حين ترغب حكومة دمشق في تعديل الدستور القائم، وبحسب خطة الأمم المتحدة فإن اللجنة الدستورية ستضم 150 عضواً، 50 يختارهم النظام، و50 المعارضة، و50 الموفد الأممي، وسيتم اختيار 15 عضواً من هذه اللوائح الثلاث لصياغة الدستور الجديد.

طباعة