«الإليزيه» يطلب جهداً جماعياً لمواجهة أزمة «السترات الصفراء»

59 % من الفرنسيين لم يقتنعوا بـ «تنازلات ماكرون»

متظاهرون من حركة «السترات الصفراء» يشاهدون خطاب ماكرون. رويترز

أظهر استطلاع للرأي في فرنسا، أن «التنازلات» التي أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لحركة «السترات الصفراء» الاحتجاجية، أحدثت تأثيراً في الرأي العام الفرنسي، ووجد 40% من الذين شملهم الاستطلاع ماكرون مقنعاً، في حين لم يقتنع به 59%، بينما أظهر استطلاع آخر أن 50% لم يقتنعوا بالتنازلات.

وخلص استطلاع «أودوكسا»، الذي أجرته لمصلحة شبكة فرانس إنفو، وصحيفة لوفيغارو، إلى أن هذه النتيجة تمثل تحسناً بالمقارنة بنسبة 21% الذين اقتنعوا بأداء ماكرون عقب رد فعله الأول على الاحتجاجات الشهر الماضي، عندما تعهد بإجراء مشاورات وتعديلات على رفع ضريبة الوقود.

وأظهر استطلاع آخر أجرته «أوبنيوم واي» لمصلحة تلفزيون «إل سي أي»، أن 49% من الذين جرى استطلاع آرائهم أبدوا اقتناعاً بماكرون، في حين لم يقتنع به 50%.

وكان ماكرون قد تعهد في خطاب متلفز من قصر الإليزيه، مساء أول من أمس، استغرق 15 دقيقة، باتخاذ أربعة إجراءات، تشمل رفع الحد الأدنى للأجور 100 يورو (113 دولاراً) شهرياً، اعتباراً من العام المقبل، وإلغاء الضرائب على ساعات العمل الإضافية من 2018، وإلغاء زيادة الضرائب على بدلات التقاعد لمن يتقاضون أقل من 2000 يورو شهرياً، ودعا أيضاً من يستطيعون من أصحاب العمل إلى «رصد مكافأة لنهاية العام» ستعفى من الضرائب.

وأظهر استطلاع «أودوكسا» أن 54% يرون أنه يجب استمرار التظاهرات، في حين أظهر استطلاع «أبونيوم» أن النسبة نفسها تؤيد وقف التظاهرات.

من جانبه، أعلن قصر الإليزيه، أنّ ماكرون سيستقبل، اليوم، ممثّلي البنوك وكبريات الشركات، ليطلب منهم «المشاركة في الجهد الجماعي»، لمواجهة الأزمة الناجمة عن احتجاجات «السترات الصفراء».

وأتى إعلان الرئاسة الفرنسية بعد قول ماكرون إنّه يريد من رؤساء الشركات الفرنسية «أن يدفعوا ضرائبهم في فرنسا»، وأنّه يعتزم مكافحة «الامتيازات غير المبرّرة، والتهرّب الضريبي».

ويبلغ الحد الأدنى للأجور في فرنسا 1498 يورو شهرياً قبل اقتطاع الضرائب، و1185 يورو بعد اقتطاعها، وفيما أكد ماكرون تفهمه «الغضب» و«المحنة»، أقر بـ«المسؤولية» بعد مطالبات عدة باستقالته في صفوف «السترات الصفراء»، خلال تظاهرات شهدتها فرنسا منذ منتصف نوفمبر، واتخذت أحياناً منحى عنيفاً.

وبينما أعلن ماكرون في خطابة «حالة الطوارئ الاقتصادية والاجتماعية»، أكد أنه ترشح للانتخابات الرئاسية في 2017 انطلاقاً من «تحسسه هذه الأزمة»، مضيفاً: «لم أنس هذا الالتزام».

وأكد الرئيس الفرنسي في الوقت ذاته رفض أي «تساهل» مع مثيري الشغب، مكرراً: «أي غضب لا يبرر مهاجمة شرطي أو دركي، حين يفلت العنف من عقاله لا مكان للحرية»، وكذلك استبعد العودة عن قرار إلغاء الضريبة على الأكثر ثراء، والذي اتخذه في مستهلّ عهده. وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب) أنه بعد إنهاء ماكرون كلمته، أعلن العديد من المحتجين عزمهم الاستمرار في قطع الطرقات وإقامة السواتر، ولاسيما عند الدورانات، ودعوا لاحتجاجات جديدة، السبت المقبل، فيما خرج طلاب إلى شوارع باريس، أمس، للاحتجاج على خطط الحكومة للإصلاح.


100

يورو زادها ماكرون

لـ«الأجور الأدنى»..

و15 دقيقة

استغرقها خطابه.

طباعة