مواجهات بين الاحتلال والفلسطينيين في القدس.. والحمدالله يدعو لإنقاذ عملية السلام - الإمارات اليوم

خطوط مياه بين المستوطنات تدمّر الأراضي الزراعية في قريتين

مواجهات بين الاحتلال والفلسطينيين في القدس.. والحمدالله يدعو لإنقاذ عملية السلام

مواجهات بين قوات الاحتلال والفلسطينيين في غزة أول من أمس. إي.بي.إيه

شهدت مدينة القدس المحتلة مواجهات بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والمواطنين الفلسطينيين، فيما دعا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، خلال تواجده في باريس، إلى إجراءات دولية فورية وملموسة لإنقاذ عملية السلام، وتحقيق حل الدولتين.

وتفصيلاً، أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيلة للدموع والصوتية خلال مواجهات مع الفلسطينيين في أحياء متفرقة بالقدس، استمرت حتى ساعة متأخرة ليلة أمس، وتركزت المواجهات في أحياء عدة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، خصوصاً في حي بئر أيوب، إضافة إلى حي عبيد ببلدة العيسوية وسط القدس المحتلة، بعد اقتحامها بأعداد كبيرة من جنود الاحتلال.

وجاءت المواجهات في القدس بعد أن أصيب 33 فلسطينياً بالرصاص الحي، أول من أمس، إثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرات سلمية شرق قطاع غزة.

وقررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، مد خطوط مياه من مستوطنة «شفوت راحيل» إلى «مجدوليم» بطول 7 كم، فوق أراضي قريتي قصرة وجالود جنوب نابلس.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس، قوله إن خط المياه سيدمر مساحات واسعة من أراضي القريتين، إضافة إلى ما ستحدثه جرافات الاحتلال من خراب أثناء عملها.

وشرعت عائلة مقدسية، صباح أمس، في هدم مبناها السكني بحي وادي قدوم ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى بضغط من بلدية الاحتلال في القدس، التي أخطرت عائلة «حشيمة» بهدم المبنى بحجة البناء دون ترخيص، وآثرت العائلة هدم المبنى بنفسها لتجنب دفع تكاليف الهدم الخيالية للبلدية إذا ما هدمت بآلياتها المبنى.

وقال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمس، إن ما يسمى بـ«حزب البيت اليهودي» اليميني المتطرف، يسعى لتمرير قوانين في الكنيست تفرض القانون الإسرائيلي على الضفة، تمهيداً لمخطط ضم مساحات واسعة منها إلى إسرائيل، كما رصد تقرير للمكتب بعض الوقائع الأخرى منها تفاخر وزير الإسكان في حكومة الاحتلال يوئاف جلنت في مقابلة مع صحيفة «بشيفع» المحسوبة على اليمين الاستيطاني، بتزايد أعداد المستوطنين، وتضاعف الوحدات الاستيطانية التي تم تسويقها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مؤكداً زيادة الميزانيات المخصصة للتخطيط والتطوير في المستوطنات، فضلاً عن تواصل عمليات التضييق على المواطنين المقدسيين بهدف تهجيرهم، ومواصلة سلطات الاحتلال عمليات هدم بيوت المواطنين الفلسطينيين بحجج مختلفة.

من ناحية أخرى، تزينت مدينة بيت لحم لاستقبال أعياد الميلاد، واكتست شوارعها وبيوتها وكنائسها الزينة المضيئة، وتستعد المدينة وبلديتها ومؤسساتها لاستقطاب وفود الحجيج القادمين من جميع دول العالم. ونقلت «وفا» عن رئيس بلدية بيت لحم أنطون سلمان، قوله إنه يتم الإعداد حالياً لإقامة قرية «سانتا» التي ستكون في ساحة المهد، فيما أشار رئيس جمعية الفنادق الفلسطينية في بيت لحم، إلياس العرجا، إلى أن الفنادق في جاهزية عالية لاستقبال السياح والحجاج من كل دول العالم، وتزينت بزينة الميلاد. بدوره، نوه رئيس غرفة تجارة وصناعة بيت لحم، سمير حزبون، إلى أن المدينة محاطة بجدار الفصل العنصري، لذا فإن الحركة مقيدة، والدخول والخروج ليس بالأمر السهل على السياح والوافدين لهذه المدينة، ولا شك أن فصل الاحتلال لبيت لحم عن توأمها القدس له آثار سلبية على جوانب عدة، منها الجانب الاقتصادي.

سياسياً، عقد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع نظيره الفرنسي إدوار فيليب، في العاصمة الفرنسية باريس، أول من أمس، أشاد خلاله بإسهامات الجمهورية الفرنسية في بناء القدرات وتنمية الموارد البشرية في دولة فلسطين، ودعمها لحل الدولتين وإحلال السلام العادل في الشرق الأوسط. وأشار إلى أنه تم التوقيع في مقر وزارة الخارجية الفرنسية على 10 اتفاقيات لتعزيز التعاون في العديد من المجالات الحيوية، هي الدفاع المدني، والأمن، ومكافحة الجريمة، والزراعة والغذاء، والتعليم العالي، والتعليم المهني والتقني، والحكم المحلي، والبروتوكول السياسي حول المشاورات بين الجمهورية الفرنسية ودولة فلسطين، داعياً إلى اتخاذ إجراءات دولية فورية وملموسة لإنقاذ عملية السلام، ولتحقيق حل الدولتين، ولإنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

ودعا الحمدالله الحكومة الفرنسية، كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، إلى العمل من أجل التنفيذ الفعال والفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي يؤكد أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية، وكذلك إلى العمل من أجل حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الأسواق الفرنسية والأوروبية، ومطالبة حكومة الاحتلال برفع الحصار المفروض منذ 12 عاماً على قطاع غزة.

طباعة