الجمعية العامة للأمم المتحدة ترفض مشروع قرار أميركي يدين «حماس»

33 إصابة برصاص الاحتلال على حدود غزة في جمعة «انتفاضة الحجــارة الكبرى»

قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على متظاهرين فلسطينيين شرق مدينة غزة. أ.ف.ب

أصيب 33 فلسطينياً برصاص الاحتلال، أمس، في الجمعة الـ37 لمسيرات العودة وكسر الحصار على الحدود الشرقية لقطاع غزة، والتي أطلق عليها جمعة «انتفاضة الحجارة الكبرى»، فيما دعت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة الحاشدة في الجمعة الـ38 المقبلة، والتي ستحمل اسم جمعة «المقاومة حق مشروع»، بالتزامن مع تصويت الأمم المتحدة ضد مشروع قرار أميركي لإدانة حركة «حماس».

وفي التفاصيل، أفادت وزارة الصحة بإصابة 33 مواطنا برصاص الاحتلال شرق قطاع غزة في خزاعة شرق خان يونس، وإصابة في البريج وسط القطاع، إضافة إلى إصابة العديد من المواطنين بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز تجاه المتظاهرين السلميين.

وتوافدت الجماهير الفلسطينية، أمس، إلى مخيمات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة للمشاركة في الجمعة الـ37 من مسيرات العودة وكسر الحصار.

وأطلقت قوات الاحتلال النار بشكل مباشر صوب تجمع للمتظاهرين لحظة اقترابهم من السياج الفاصل شرق منطقة خزاعة جنوب قطاع غزة، وسط انتشار لقناصة الاحتلال خلف السواتر الترابية المقابلة لمخيم العودة شرق منطقة خزاعة شرق خان يونس.

وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه المتظاهرين السلميين شرق جباليا شمال قطاع غزة.

وجاءت المشاركة في المسيرات بعد أن دعت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة في فعاليات جمعة «انتفاضة الحجارة الكبرى»، أمس، في مخيمات العودة شرق القطاع.

يأتي ذلك بعد أن رفضت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، مشروع قرار أميركي يدين حركة «حماس».

وفشل مشروع القرار الذي تقدّمت به السفيرة الأميركية، نيكي هايلي، في الحصول على أغلبية الثلثين اللازمة لإقراره، وذلك بعد أن نجحت الكويت بأكثرية ثلاثة أصوات فقط في تمرير قرار إجرائي ينصّ على وجوب حصول مشروع القرار الأميركي على أكثرية الثلثين لاعتماده، وهي أغلبية تعذّر على واشنطن تأمينها، حيث صوت لصالح المشروع 87 عضواً، وعارضه 57، فيما امتنع 33 عن التصويت.

وكانت الولايات المتحدة قدمت مشروع قرار حول «أنشطة حماس والفصائل في غزة»، حيث يدين المشروع «حماس» «لإطلاق الصواريخ بصورة متكررة على إسرائيل، وللتحريض على العنف بما يعرض المدنيين للخطر».

ويطالب المشروع «حماس» والفصائل، بما في ذلك حركة «الجهاد الإسلامي»، بوقف جميع الأعمال «الاستفزازية والأنشطة العنيفة ومن ذلك استخدام الأجهزة الحارقة المحمولة جواً»، حسب المشروع المقدم.

ويدين المشروع استخدام الموارد من قبل «حماس» في غزة لإقامة بنى تحتية عسكرية تشمل الأنفاق، ومعدات إطلاق الصواريخ.

وكانت الولايات المتحدة قد مارست، في الأيام الأخيرة، ضغوطاً على الأوروبيين للحصول على دعمهم لقرار إدانة «حماس».

وفي وقت سابق، دعت الرئاسة الفلسطينية إلى التصويت ضد مشروع قرار تقدمه الولايات المتحدة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة «حماس». وأكدت الرئاسة الفلسطينية، في بيانها، ضرورة التصويت ضد المشروع الأميركي المُوجَّه ضد حركة «حماس».

وقالت الرئاسة الفلسطينية إنها «على تواصل دائم مع المجموعة العربية والإسلامية والعديد من الدول الصديقة من أجل العمل على إحباط هذا القرار الأميركي».

وتعقيباً على مشروع القرار الأميركي، قال المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، «لا يوجد توازن على الإطلاق في هذا الصراع، هناك قوة قائمة بالاحتلال، وشعب محتّل، وقواعد القانون الدولي، بما في ذلك قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، واضحة بهذا الشأن».

وتابع «نرفض فرضية الحاجة لإحداث توازن في قرارات الأمم المتحدة كذريعة لاتخاذ إجراء من الواضح أنه ضد الفلسطينيين، وهو قرار آخر في قائمة أفعال عقابية من قبل الإدارة الأميركية الحالية، بدءاً من القرار الاستفزازي حول القدس بما ينتهك قرارات مجلس الأمن والتوافق الدولي المعلن قبل عام».

بدوره، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الدكتور صائب عريقات، أن الرئيس محمود عباس، واللجنة التنفيذية للمنظمة واللجنة المركزية لحركة «فتح»، وحكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، قد انتصرت للوحدة الفلسطينية ووضع المصالح الفلسطينية العليا فوق جميع الاعتبارات الأخرى، عندما وقفت أمام المحاولات الأميركية الاسرائيلية الجائرة لاعتبار حركة «حماس» إرهابية. وأضاف عريقات «أرادته نيكي هايلي أن يكون تتويجاً لانحيازها الأعمى للاحتلال ودافعها المخجل واللاأخلاقي عن جرائم الحرب التي ترتكبها سلطة الاحتلال إسرائيل، وأن التاريخ سيسجل في ملف أسود سلوك نيكي هايلي تجاه الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وحقه في الحرية والاستقلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وبعاصمتها القدس الشرقية».

وشدد عريقات على أن تصويت ١٥٦ دولة لصالح مشروع القرار التي قدمته أيرلندا الداعي للثبات على خيار الدولتين على حدود ١٩٦٧، والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة بما فيها قرار مجلس الأمن ٢٣٣٤، يعتبر دليلاً قاطعاً على رفض المجتمع الدولي الحازم للاحتلال الاسرائيلي، ولقرارات إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والتزامه بالقانون الدولي والشرعية الدولية.

تويتر