عباس: صفقة العصر مؤامرة أميركية إسرائيلية.. وسنناضل حتى آخر الدنيا - الإمارات اليوم

إصابة العشرات في مواجهات مع الاحتلال خلال إحياء ذكرى وفاة عرفات

عباس: صفقة العصر مؤامرة أميركية إسرائيلية.. وسنناضل حتى آخر الدنيا

صورة

قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إن صفقة العصر (القرن) مؤامرة أميركية، وهناك مؤامرة إسرائيلية لتنفيذ الصفقة، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني سيظل يناضل من أجل الوصول إلى حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، فيما أصيب عشرات الفلسطينيين وطلبة المدارس بمواجهات مع قوات الاحتلال خلال فعاليات إحياء ذكرى رحيل ياسر عرفات.

وتفصيلاً، نظم الفلسطينيون، أمس، فعاليات ومسيرات ومهرجانات تأبين واستذكار في مختلف المحافظات، إحياءً للذكرى الـ14 لرحيل ياسر عرفات، وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال كلمته، أمس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، خلال فعالية لإحياء الذكرى، إن صفقة العصر مؤامرة أميركية، وهناك مؤامرة إسرائيلية لتنفيذ الصفقة.

أضاف عباس: «نحن هنا صامدون، سنبقى أشواكاً في عيونهم، سنبقى نناضل حتى الوصول إلى حق شعبنا الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة». وتابع: «هناك مؤامرة أميركية تتمثل بصفقة العصر، وهناك مؤامرة إسرائيلية لتنفيذ الصفقة، ومع الأسف هناك مؤامرة أخرى من (حماس) لتعطيل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وبناء عليه فقد قرر المجلس المركزي اتخاذ قرارات حاسمة في الأيام القليلة المقبلة بما يتعلق بعلاقتنا مع هذه الجهات، ولن نخاف، ولا يلومنا أحد، فقد بذلنا كل جهد ممكن من أجل أن نحافظ على هذه المسيرة، لكنهم أَبوا إلا أن يعطلوها.. لن ولن يعطلوها، سنستمر».

وعد بلفور

واستكمل عباس: «نحن في هذه الأيام نتعرض لمخاطر ومؤامرات كثيرة، وصلت ذروتها عندما أعلنوا صفقة العصر، هذه الصفقة التي وردت في ثنايا وعد بلفور، والتي استمروا على العمل عليها إلى يومنا هذا، واليوم كُشفت الأوراق جميعها، وتبين ما كانوا يخفون ويحضرون لنا، فلا يريدون لهذا الشعب أن يكون له كيان ودولة»، مضيفاً: «سنبقى نناضل حتى آخر الدنيا من أجل الوصول إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة».

وواصل عباس: «نمر فعلاً بظروف صعبة جداً، وكما قلت ففي الأيام المقبلة ستكون هناك إجراءات شديدة، ومع ذلك سنبقي الأبواب مفتوحة، فنحن منفتحون على كل شيء، إنما لسنا منفتحين على صفقة العصر، لأنها تنهي آمالنا وأحلامنا وطموحاتنا».

حق العودة للاجئين

في سياق متصل، أكدت المملكة العربية السعودية على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وأنه ليس حلماً زائفاً، بل هو استحقاق دولي طال أمده، وسيتحقق، ووصفت التقاعس عن مساندة هذا الحق بأنه وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، وعلى جميع المعرقلين الذين يقفون دون تمكين أبناء الشعب الفلسطيني من العودة إلى وطنهم الأصلي.

وقال المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله المعلمي، في كلمة السعودية أمام اللجنة الرابعة حول بند وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)، إن عدد اللاجئين الفلسطينيين اليوم يبلغ أكثر من 5.4 ملايين لاجئ، هجروا من منازلهم ومدنهم وقراهم، وحرموا من أبسط سبل العيش الكريم، وتتلاطمهم أمواج الاغتراب، وتنعشهم آمال العودة التي نصت عليها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

إلى ذلك، قال الرئيس اللبناني ميشال عون، في بيان له، إن توطين الفلسطينيين حيث يوجدون أكبر مجزرة للعدالة في العالم، مضيفاً أن «الأحداث تتسارع اليوم من أجل حلول غير مقبولة وغير عادلة، إذ يسعى البعض إلى توطين الفلسطينيين حيثما وجدوا».

وأشار عون إلى أن هذا الأمر إذا حصل سيكون بمثابة «أكبر مجزرة ضد العدالة في العالم».

مواجهات وانتهاكات

ميدانياً، أصيب عشرات الفلسطينيين وطلبة المدارس خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي أطلقت وابلاً من قنابل الغاز والرصاص المطاطي عند مدخلي مخيمي الفوار والعروب، أمس، أثناء إحياء الذكرى الـ14 لرحيل ياسر عرفات.

وأصيب عشرات الطلبة وأحد المعلمين في مدرسة طارق بن زياد بالخليل بحالات اختناق وإغماء، جراء اقتحام جيش الاحتلال فعاليات إحياء الذكرى الـ14 لاستشهاد القائد ياسر عرفات.

وأكد مدير مدرسة طارق بن زياد الثانوية للبنين، علي ارفاعية، أن قوات الاحتلال اقتحمت المدرسة خلال الفعاليات الصباحية، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام صوبهم.

وشيعت حشود كبيرة في محافظة رام الله، أمس، جثمان الشهيد محمد إبراهيم شريتح (28 عاماً)، الذي توفي متأثراً بجروح أصيب بها نهاية الشهر الماضي، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية الزرعة الغربية، غرب رام الله.

واقتحم عشرات المستوطنين المنطقة الأثرية في بلدة سبسطية شمال غرب نابلس، بحراسة قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان، أطلق خلالها الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.

واعتقلت قوات الاحتلال، أمس، أربعة فلسطينيين من محافظة بيت لحم، بينهم الطفل عوني أحمد طقاطقة (14 عاماً)، من بلدة بيت فجّار.

مطالبات بالتحقيق في جرائم الاحتلال ضد آثار فلسطين

طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة السياحة العالمية، بفتح تحقيق جدي في ما يجري من جرائم إسرائيلية ضد الآثار الفلسطينية، باعتبارها انتهاكات جسيمة لمبادئ القانون الدولي، واللوائح الناظمة لعمل المنظمات الدولية المُختصة.

وأوضحت الوزارة في بيان لها، أمس، أن فتح التحقيق يأتي كمقدمة للضغط على سلطات الاحتلال لإعادة جميع القطع الأثرية التي استولت عليها بالقوة، ووقف تشويه أو تهويد تلك المواقع الأثرية.

وأشارت الوزارة إلى ازدياد «السياحة الاستيطانية» التي تُنظمها وتشرف عليها وتمولها المؤسسة الرسمية في إسرائيل، بالشراكة مع المجالس الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

وتابعت الوزارة: «العقلية الاستعمارية لا تتوقف عند هذا الحد، بل تتجاوزه إلى السيطرة على المواقع الأثرية والسياحية، ونهب الآثار الفلسطينية، وعرضها سواء داخل إسرائيل أو خارجها».


السعودية: التقاعس  عن حق العودة  «وصمة عار» على  جبين المجتمع الدولي.

 

طباعة