عشرات المصابين خلال مواجهات مع الاحتلال في «الذكرى 101 لوعد بلفور» - الإمارات اليوم

«أبوالغيط» يدعو البرازيل لمراجعة قرار نقل سفارتها إلى القدس

عشرات المصابين خلال مواجهات مع الاحتلال في «الذكرى 101 لوعد بلفور»

رجال الإسعاف يحاولون إنقاذ أحد المصابين بمواجهات رام الله أمس. رويترز

اندلعت مواجهات بين مئات الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، في قطاع غزة ومدينة رام الله، أصيب خلالها العشرات من المواطنين الفلسطينيين، فيما دعت جامعة الدول العربية دولة البرازيل، إلى مراجعة قرارها بشأن نيتها نقل سفارتها إلى القدس المحتلة.

مواجهات في غزة

تفصيلاً، اندلعت مواجهات بين مئات الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، على أطراف شرق قطاع غزة، في إطارات مسيرات العودة الشعبية التي دخلت شهرها الثامن على التوالي.

وذكر مسعفون أن هناك عدداً من الإصابات بالرصاص الحيّ والمطاطي والاختناق، جراء قمع الاحتلال للمتظاهرين الذين اقتربوا من السياج الحدودي شرق قطاع غزة.

ودعت الهيئة العليا لمسيرات العودة في غزة إلى أوسع مشاركة شعبية في احتجاجات، أمس، تحت شعار «سنسقط الوعد المشؤوم»، في إشارة إلى وعد بلفور البريطاني الخاص بإقامة دولة لليهود في فلسطين، وذلك في الذكرى الأولى له بعد الـ100 التي صادفت، أمس، وبدأ آلاف الفلسطينيين بعد صلاة العصر، بالتوافد إلى خيام العودة المقامة على أطراف شرق قطاع غزة، قرب السياج الحدودي مع إسرائيل.

وأكدت الهيئة في بيان لها «استمرار المسيرات الجماهيرية لحماية حق الفلسطينيين بالعودة، رغم كل المعاناة التي سببها الاحتلال، إضافة إلى رفع الحصار وكسره عن قطاع غزة، والتأكيد على أن الحق في الحياة الكريمة دون معوقات وحصار جائر استمر لأكثر من 11 عاماً».

وكانت، أمس، الجمعة رقم 32 منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 مارس الماضي، التي استشهد خلالها أكثر من 200 فلسطيني، وأصيب 22 ألفاً آخرين، وتطالب الاحتجاجات برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007.

وأجرى وفد أمني مصري في غزة، مساء أول من أمس، مباحثات مع أعضاء هيئة مسيرات العودة، التي تضم فصائل وهيئات أهلية وحقوقية فلسطينية، ويقوم الوفد الأمني المصري بزيارات مكوكية بين غزة ورام الله وإسرائيل، من أجل التوصل إلى تهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، وتخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.

مواجهات في رام الله

وأصيب شاب بالرصاص الحيّ في قدمه، والعشرات بحالات اختناق، خلال مواجهات اندلعت، أمس، بين المواطنين الفلسطينيين، وقوات الاحتلال الإسرائيلي، في قرية المزرعة الغربية شمال غرب مدينة رام الله.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه نقلت الشاب المصاب إلى المستشفى الاستشاري في ضاحية الريحان.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الموجودين في جبل «نعلان» في القرية لحماية أراضيهم والتصدي لهجمات المستوطنين المتكررة بحماية قوات الاحتلال.

أزمة السفارة البرازيلية

وتوالت ردود الفعل التي تطالب البرازيل بعدم نقل سفارتها من «تل أبيب» إلى مدينة القدس، وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، إن التصريحات المنسوبة إلى الرئيس البرازيلي المنتخب جايير بولسونارو، حول إمكانية النظر في نقل عاصمة إلى القدس، هي موضع انزعاج كبير من جانب العرب، كون البرازيل دولة ذات سمعة طيبة في احترام القانون الدولي، كما تجمعها والدول العربية علاقات قديمة ومتشعّبة قائمة على الاحترام والتعاون المتبادلين.

أضاف أبوالغيط في تصريح له، أمس: «إن نقل السفارة البرازيلية إلى القدس، إن جرى إقراره، سيُعدّ خرقاً صارخاً ومؤسفاً للقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن التي تعتبر القدس مدينة خاضعة للاحتلال، وتُحذّر من تغيير الوضع القائم فيها»، مُضيفاً أنه «يربأ بدولة لها تاريخ في دعم الأمم المتحدة، ومساندة حقوق الشعوب المظلومة، ورفض الهيمنة والاحتلال، أن تضع نفسها في مثل هذا الموقف الخاطئ، والذي يمثل اعتداءً سافراً على الشرعية الدولية».

وفي السياق نفسه، أكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، السفير محمود عفيفي، مجدداً، على الموقف العربي الثابت الذي يتأسس على أن إقدام أي دولة على نقل سفارتها إلى القدس لا يُغيّر من الوضع القانوني والتاريخي للمدينة، وأن المساس بهذا الوضع القائم لا يخدم فرص السلام، أو حلّ الدولتين.

ودانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، قرار الرئيس البرازيلي المنتخب جاير بولسونارو، نقل سفارة بلده إلى القدس، معتبرة أن تلك «خطوة استفزازية غير قانونية، في إطار خرق للقانون الدولي».

وأوضحت في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، أن «هذه الخطوات الاستفزازية وغير القانونية لن تؤدي إلا لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وفي السياق نفسه، دعت حركة حماس، أمس، بولسونارو، للتراجع عن قراره، وقال القيادي باسم الحركة سامي أبوزهري، في تغريدةٍ له على موقع «تويتر»: «نرفض قرار الرئيس البرازيلي المنتخب نقل السفارة البرازيلية من تل أبيب إلى القدس».

وكان بولسونارو، قد أعلن أول من أمس، أن بلاده ستحذو حذو الولايات المتحدة، وتنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس المحتلة، وهو ما رحّب به رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفي حال نفذت البرازيل نيّتها المعلنة، فإنها ستكون الدولة الثالثة التي تنقل سفارتها إلى مدينة القدس، بعد الولايات المتحدة وغواتيمالا.

طباعة