شهيدان برصاص الاحتلال في غـزة والضفة.. وتصعيد استيطاني وحصار فـــــي القدس - الإمارات اليوم

البرلمان الأوروبي يصوّت بأغلبية ساحقة ضد خفض مساعدات «أونروا»

شهيدان برصاص الاحتلال في غـزة والضفة.. وتصعيد استيطاني وحصار فـــــي القدس

تشييع جثمان أحد الشهيدَين في الضفة الغربية. أسوشيتدبرس

سقط شهيدان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، كما صعّدت سلطات الاحتلال عدوانها على مدينة القدس المحتلة، واستولت على أحد المنازل وسلمته للمستوطنين بعد طرد أصحابه بالقوة منه، كما حاصرت مقر محافظة ووزارة شؤون القدس، فيما رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بتصويت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة ضد خفض المساعدات المقدمة لقطاع التعليم ومنظمة «أونروا».

شهيدان ومواجهات واعتقالات

تفصيلاً، استشهد، فجر أمس، شاب فلسطيني، وأصيب عدد آخر بالرصاص الحي، والأعيرة المعدنية والاختناق بالغاز، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في بلدة طمون جنوب طوباس في الضفة الغربية، التي اقتحمها الاحتلال وأطلق أعيرة نارية وقنابل الغاز بشكل مكثف وعشوائي داخل البلدة.

واستشهد مواطن فلسطيني، مساء أول من أمس، برصاص الاحتلال خلال مواجهات اندلعت شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، حيث أطلق قناصة الاحتلال رصاصة على رأسه، على مقربة من السياج الحدودي شرقاً، وتم نقله إلى مستشفى شهداء الأقصى ثم إلى مستشفى الشفاء، لكنه لفظ أنفاسه هناك، كما أصيب ستة مواطنين فلسطينيين آخرين في المواجهات.

واعتقلت قوات الاحتلال 16 مواطناً على الأقل من الضفة، أغلبهم من محافظة طولكرم، كما فتشت عشرات المنازل في بلدة عرابة جنوب غرب جنين، وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال داهمت البلدة فجراً، بتعزيزات عسكرية كبيرة، ونشرت فرقة مشاة في الشوارع، واقتحمت عشرات المنازل في حي منطقة الرأس الشمالي، وفتشتها واستجوبت ساكنيها.

استيلاء وحصار وتجريف

وشرعت طواقم تابعة لسلطات الاحتلال، تحرسها قوة عسكرية، بتفريغ محتويات منزل في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، قبل أن تسلمه لجمعية استيطانية.

وذكر مركز معلومات وادي حلوة في سلوان، أن المنزل تعيش فيه عائلة المواطن الفلسطيني، جواد أبوسنينة، التي تعرضت في الآونة الأخيرة للاعتقال والتهديد والإبعاد عن القدس، لرفضها الخروج من المنزل والإصرار على الصمود فيه.

وحاصرت قوات الاحتلال مقر محافظة ووزارة شؤون القدس في ضاحية البريد، شمال المدينة المحتلة، ومنعت الموظفين من الدخول أو الخروج، كما فرضت حصاراً في محيط المقر، واعتلت أسطح بنايات مجاورة وسط إغلاقٍ كامل للشارع الرئيس والشوارع الفرعية في ضاحية البريد، وشرعت بالتقاط صور من خارج المقر ومعاينته قبل أن تنسحب من المنطقة. وصادقت حكومة الاحتلال، أمس، على توسعة الشارع الالتفافي «رقم 60» الواصل بين القدس والخليل.

وقال مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، حسن بريجية، إن وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أعطى أوامره بالشروع في توسعة الشارع وفق مخطط يسمى «التفاف العروب»، من خلال أربعة مسالك، ما سيؤدي إلى سلب آلاف الدونمات من أراضي الخضر وبيت جالا والمعصرة في محافظة بيت لحم، وبيت أمر في شمال الخليل، بعرض سيصل إلى نحو 100 متر.

وأكد بريجية أن هذا القرار يأتي في إطار بسط نفوذ الاحتلال على محافظة بيت لحم كونها، كما يدعون، «جزءاً لا يتجزأ من القدس الكبرى». وجدّد مستوطنون، تحت حماية قوات الاحتلال، أعمال التجريف في أراضٍ بمنطقتَي خلة النحلة والقطن جنوب مدينة بيت لحم، بهدف شق طريق استيطاني، وكانوا قد شرعوا قبل نحو 12 يوماً بتجريف الأراضي، وتم التصدي لهم وإيقافهم، قبل العودة مجدداً للتجريف.

دعم أوروبي لـ «أونروا»

ورحّب وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، بنتائج تصويت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة، أمس، ضد مقترح خفض المساعدات الأوروبية لقطاع التعليم في فلسطين.

وثمّن الوزير تبني البرلمان في الوقت نفسه قراراً آخر يدعو إلى تقديم مساعدة أوروبية إضافية لـ«أونروا»، معتبراً أن الإطاحة بمشروع قرار خفض المساعدات للسلطة الوطنية يمثل خطوة مهمة في التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي من جديد بعملية السلام، وحل الدولتين وقيام دولة فلسطين مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، على أساس قرارات الشرعية الدولية وخطة السلام العربية ومرجعيات عملية السلام كافة.

أضاف أن التصويت لمصلحة قرار موازٍ، يدعو إلى زيادة مساعدات الاتحاد الأوروبي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين بقيمة 22 مليون يورو إضافية لهذا العام، يمثل رسالة واضحة ضد محاولات الإدارة الأميركية الالتفاف على عملية السلام وانحيازها لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، وعن التزام الاتحاد الأوروبي بالدفاع عن «أونروا» وتعزيز قدراتها، لتستمر في تقديم المساعدات لأبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وتمكين الوكالة من مواجهة الأزمة المالية الناتجة عن سحب الدعم الأميركي.

وتابع المالكي أن «تصويت البرلمان بأغلبية ساحقة يمثل استفتاء حول التزام ممثلي الشعوب الأوروبية بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وقيام دولتنا المستقلة وعدالة قضيتنا، ويمثل رسالة دعم لصمود وتصدي شعبنا لسياسات الهدم والتهجير التي تمارسها إسرائيل».

- الاحتلال يستولي على منزل مواطن فلسطيني في «سلوان».. ومستوطنون يجرّفون أراضي في بيت لحم.

طباعة