الإمارات تشيد بتوجيهات وقرارات خادم الحرمين الشريفين بشأن «قضية خاشقجي» - الإمارات اليوم

مصدر سعودي: المملكة سمحت للأمن التركي بدخول القنصلية وسكن القنصل حرصاً على معرفة الحقائق كافة

الإمارات تشيد بتوجيهات وقرارات خادم الحرمين الشريفين بشأن «قضية خاشقجي»

صورة

أشادت دولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيهات وقرارات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بخصوص الحادث المؤسف والأليم، الذي أودى بحياة المواطن السعودي جمال خاشقجي.

عبدالله بن زايد:

«المملكة العربية السعودية الشقيقة ممثلة بقيادتها كانت ولاتزال دولة المؤسسات التي تقوم على العدل والإنصاف».

وأثنى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، على ما أولاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، من اهتمام كبير وحرص بالغ على تحري الحقيقة في هذا الموضوع، وهو ما تجسد في توجيهاته وقراراته بكل شفافية وعدل وبما يكفل المحاسبة القانونية العادلة.

وقال سموه إن المملكة العربية السعودية الشقيقة ممثلة بقيادتها كانت ولاتزال دولة المؤسسات التي تقوم على العدل والانصاف، وإن القرارات والإجراءات الملكية التي اتخذت بعد التحقيق الذي تم في هذه القضية تؤكد مجدداً هذه القيم والمبادئ الراسخة بما يكفل تطبيق القانون والعدالة.

وابتهل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، في ختام تصريحه، بأن يحفظ الله سبحانه وتعالى المملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وشعباً ويجنبها كل سوء.

وكان خادم الحرمين الشريفين، أصدر أوامر ملكية، مساء أول من أمس، بإعفاء عدد من المسؤولين من مناصبهم، وهم المستشار بالديوان الملكي سعود بن عبدالله القحطاني، ونائب رئيس الاستخبارات العامة، أحمد بن حسن بن محمد عسيري، وإنهاء خدمة مساعد رئيس الاستخبارات العامة لشؤون الاستخبارات اللواء الطيار محمد بن صالح الرميح، ومساعد رئيس الاستخبارات العامة للموارد البشرية اللواء عبدالله بن خليفة الشايع، ومدير الإدارة العامة للأمن والحماية برئاسة الاستخبارات العامة اللواء رشاد بن حامد المحمادي.

كما أمر خادم الحرمين الشريفين بتشكيل لجنة وزارية برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة وتحديث نظامها ولوائحها، وتحديد صلاحياتها بشكل دقيق، وتقييم الإجراءات والأساليب والصلاحيات المنظمة لعملها، والتسلسل الإداري والهرمي بما يكفل حسن سير العمل وتحديد المسؤوليات.

وجاءت الأوامر الملكية بعد أن صرح النائب العام السعودي سعود بن عبدالله المعجب، بأن التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة في موضوع اختفاء خاشقجي، أظهرت أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول، أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي معه، ما أدى إلى وفاته.

وأكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيداً للوصول إلى كل الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.

من جانبه، صرح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية، أمس، بأن التوجيهات والقرارات التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين، تأتي استمراراً لنهج الدولة في ترسيخ أسس العدل، وفق شريعتنا السمحاء، ومحاسبة أي مقصر كائناً من كان، والتعامل مع أي تقصير أو خطأ خصوصاً إذا كان يمس ابناً من أبناء الوطن بشكل شامل وحازم، مهما كانت الظروف وبغض النظر عن أي اعتبارات.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن المصدر قوله، إن هذه الإجراءات تعكس حرص القيادة على أمن وسلامة جميع أبناء هذا الوطن، كما تعكس عزمها على أن لا تقف هذه الإجراءات عند محاسبة المقصرين والمسؤولين المباشرين، لتشمل الإجراءات التصحيحية الكفيلة بمنع حصول مثل هذا الخطأ الجسيم مستقبلاً.

وأضاف المصدر أن حكومة المملكة تثمن التعاون المميز الذي أبدته حكومة تركيا الشقيقة بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، التي أسهمت جهودها وتعاونها بشكل مهم في مسار التحقيقات بشأن مقتل خاشقجي.

وأوضح المصدر أن المملكة تثمن المواقف الحكيمة للدول التي آثرت التروي وانتظار نتائج التحقيقات، والابتعاد عن التكهنات، والمزاعم.

وأشار المصدر إلى أن موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي أثار اهتمام المملكة العربية السعودية على أعلى المستويات، وللملابسات التي أحاطت باختفائه، وقد اتخذت المملكة الإجراءات اللازمة لاستجلاء الحقيقة، وباشرت بإرسال فريق أمني إلى تركيا بتاريخ 6 أكتوبر 2018 للتحقيق والتعاون مع الأجهزة النظيرة في تركيا، وأعقب ذلك تشكيل فريق أمني مشترك بين المملكة وجمهورية تركيا الشقيقة مع السماح للسلطات الأمنية التركية بدخول قنصلية المملكة في إسطنبول ودار السكن للقنصل، حرصاً من المملكة على معرفة الحقائق كافة.

ونوه المصدر بأنه إنفاذاً لتوجيهات القيادة بضرورة معرفة الحقيقة بكل وضوح وإعلانها بشفافية مهما كانت، فقد أظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة قيام المشتبه فيه بالتوجه إلى إسطنبول لمقابلة المواطن جمال خاشقجي، وذلك لظهور مؤشرات تدل على إمكانية عودته للبلاد، كما كشفت نتائج التحقيقات الأولية أن المناقشات التي تمت مع خاشقجي أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول من قبل المشتبه فيهم لم تسر بالشكل المطلوب وتطورت بشكل سلبي أدى إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي بين بعضهم وبين المواطن جمال خاشقجي، وتفاقم الأمر، ما أدى إلى وفاته، ومحاولتهم التكتم على ما حدث والتغطية على ذلك.

طباعة