150 ألف شخص يشاركون في تظاهرة مناهضة للعنصرية ببرلين

شهدت العاصمة الألمانية برلين، أمس، فعاليات تظاهرة كبيرة لمناهضة العنصرية، شارك فيها نحو 150 ألف شخص، وهو عدد تجاوز التوقعات بكثير، بعد أن سجل نحو 40 ألف شخص رغبتهم في المشاركة سلفاً. وقد دعا تحالف «غير قابل للتجزئة» إلى الاحتجاج تحت شعار «من أجل مجتمع منفتح وحر - التضامن بدلاً من الإقصاء». ويهدف التحالف إلى التصدي للتحريض اليميني والتمييز وغرق اللاجئين في البحر المتوسط وتقليص المساعدات الاجتماعية. وقال فيليكس مولر، من المبادرة: «نحن راضون للغاية عن التجاوب»، مضيفاً أن هذا يؤكد أن هناك الكثير من الأشخاص يريدون إرسال إشارة من أجل التضامن وضد التطرف اليميني. وحمل المتظاهرون لافتات وبالونات كتب عليها «لا للتحريض ضد المسلمين»، و«العنصرية ليست بديلاً». ويدعم العديد من المنظمات والاتحادات والأحزاب هذه التظاهرة. وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أعرب عن دعمه للتظاهرة، وقال في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية: «لن نسمح مطلقاً بانقسامنا على يد شعبويين يمينيين»، مضيفاً أن هذه التظاهرة، بالعدد الكبير المتوقع مشاركته فيها، ستمثل إشارة رائعة في هذا الاتجاه.

وأكد السياسي المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، أن أغلبية المواطنين في ألمانيا يدعمون التسامح والانفتاح على العالم، مضيفاً أن القومية الجديدة لا تحل أي مشكلة، وقال: «لا نحتاج إلى عزلة، بل إلى مزيد من التعاون الدولي. تنوّع الأصول وألوان البشرة والأديان وأنماط المعيشة إثراء لنا، وليست تهديداً».

وذكر ماس أن معاداة الأجانب، لا ينبغي أن يكون لها مكان «سواء لدينا أو في أي مكان آخر في العالم».