الإضراب الشامل يعمّ مؤسسـات «أونروا» بقطاع غزة احتجاجاً على تقليـص خدماتها - الإمارات اليوم

الاحتلال يعتقل 21 فلسطينياً بـ «الضفة».. والمستوطنون يصعّدون استفزازاتهم في القدس المحتلة

الإضراب الشامل يعمّ مؤسسـات «أونروا» بقطاع غزة احتجاجاً على تقليـص خدماتها

صورة

شلّ الإضراب الشامل العمل في مؤسسات ومرافق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) كافة، في قطاع غزة، احتجاجاً على تقليص خدماتها وطرد المئات من موظفيها. وفيما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 21 فلسطينياً، بمناطق عدة في الضفة الغربية، صعد المستوطنون ممارساتهم الاستفزازية في القدس المحتلة.

وتفصيلاً، أغلقت المدارس أبوابها، وعددها 274، تستقبل نحو 280 ألف تلميذ فلسطيني في القطاع، كما أغلقت المراكز الإغاثية والتموينية والصحية التابعة للوكالة.

ويواصل عشرات الموظفين، الذين أنهت «أونروا» عقود عملهم، الاعتصام المفتوح في خيمة أقيمت قبل شهرين أمام بوابة مقر الوكالة في مدينة غزة.

ويمنع المعتصمون موظفي «أونروا» الفلسطينيين والأجانب، منذ أسبوع، من الدخول إلى مكاتبهم.

وقال رئيس اتحاد موظفي الوكالة، أمير السحال، في تصريح صحافي «ستكون هناك خطوات احتجاجية تصعيدية نقابية في الأيام والأسابيع المقبلة، حتى تستجيب إدارة (أونروا) للمطالب».

ويطالب الاتحاد إدارة «أونروا» بالتراجع عن قراراتها بفصل عشرات الموظفين، وتحويل نحو 500 موظف دائم إلى العمل بوظيفة جزئية، حتى نهاية العام الجاري.

واعتبرت آمال البطش، عضو الاتحاد في تصريح لوكالة فرانس برس، أن الإضراب يهدف «إلى إجبار إدارة (أونروا) على التراجع عن قرارها بفصل 116 موظفاً، وإلغاء قرار الدوام الجزئي لـ500 آخرين».

وكان مدير الوكالة في غزة اتهم، في وقت سابق، نقابة موظفي الوكالة بـ«التمرد».

وقال عدنان أبوحسنة، الناطق باسم «أونروا» في قطاع غزة، إن الإضراب أدى إلى «وقف كل الخدمات التي تقدمها (أونروا) في القطاع، بما في ذلك وقف مراكز توزيع المواد الغذائية والتموينية والإغاثية لمليون لاجئ، ووقف الخدمات الصحية لعشرات آلاف اللاجئين» في القطاع.

ودعا أبوحسنة اتحاد الموظفين «للعودة فوراً إلى طاولة المفاوضات، لحل كل الإشكاليات»، مبيناً أن «استمرار الإضرابات سيؤدي إلى أوضاع كارثية، وسيضر بالخدمات المقدمة للاجئين».

وأوضح أن «أونروا» هي المنظمة «الوحيدة التي بقيت متماسكة، وتقدم خدمات منتظمة للاجئين في القطاع (عدد سكانه نحو مليوني شخص)، وهم بأمس الحاجة للمساعدات».

وأشار إلى أن «أونروا» تواجه أزمة مالية «خانقة»، موضحاً أن «برنامج الوكالة العام لايزال بحاجة إلى 64 مليون دولار، أما برنامج الطوارئ (يشمل علاج آثار الفقر والحروب والصحة النفسانية، ويقدم مواد إغاثية، إضافة إلى برنامج التشغيل المؤقت) فقد انهار تماماً، بعد وقف الولايات المتحدة تمويل «أونروا».

ويعمل نحو 13 ألف موظف فلسطيني في «أونروا» في قطاع غزة، من بينهم 9900 يعملون في خدمات التعليم.

وأعلنت «أونروا»، الإثنين، أنها سحبت مؤقتاً بعض موظفيها الأجانب من غزة، بسبب مؤشرات «مقلقة».

من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، 21 فلسطينياً، بمناطق عدة في الضفة الغربية.

وزعم متحدث عسكري باسم قوات الاحتلال أن المعتقلين في الضفة «مطلوبون» لأجهزة الأمن، وتم نقلهم للتحقيق معهم من قبل ضباط ما يسمى جهاز «الأمن الإسرائيلي».

على صعيد متصل، توغلت قوة عسكرية تابعة للاحتلال، تضم أربع جرافات، عشرات الأمتار داخل أراضي الفلسطينيين شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وسط إطلاق نار متقطع تجاه أراضي المواطنين بهدف وضع سلك شائك.

من ناحية أخرى، أعلنت إذاعة جيش الاحتلال سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية «بدون طيار»، فجر أمس، شمال قطاع غزة.

في الأثناء، صعد المستوطنون ممارساتهم وعربدتهم في القدس المحتلة، حيث نظم ولأول مرة منذ احتلال البلدة عام 1967، احتفال خاص وسط شارع الواد الممتد من باب العمود والمفضي إلى أبواب المسجد الأقصى والحارات والأسواق القديمة، تخللته رقصات استفزازية وهتافات عنصرية ضد العرب والفلسطينيين، ودعوات لبناء الهيكل مكان الأقصى، وغيرها.

وقام المستوطنون بحماية ودعم قوات الاحتلال بإغلاق شارع الواد، وأدوا رقصاتهم في تقاطع الشارع مع شارع الآلام من جهة مستشفى «الهوسبيس» سابقاً، ما زاد حدة الغضب والاحتقان لدى المقدسيين.

وجاءت ممارسات عصابات المستوطنين وسط انتشار واسع لقوات الاحتلال، وتزامناً مع إضراب شامل في القدس وبلدتها القديمة، والذي أعلنته القوى الفلسطينية أمس في كل أماكن وجود الشعب الفلسطيني ضد قانون القومية العنصري.

13

ألف موظف

فلسطيني يعملون

في «أونروا» بقطاع

غزة.. بينهم 9900

في خدمات التعليم.

طباعة