تيريزا ماي: مباحثات «بريكست» في «طريق مسدود»

الصحافة البريطانية: تيريزا ماي تعرضت «للإذلال» من القادة الأوروبيين. رويترز

اعتبرت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، أمس، أن ردّ الاتحاد الأوروبي على خطتها المتعلقة بـ«بريكست» «غير مقبول»، وأقرت بأن المباحثات وصلت إلى «طريق مسدود».

وقالت ماي، في بيان متلفز من مقر الحكومة في «داوننغ ستريت»: «ليس مقبولاً أن يتم ببساطة رفض مقترح الطرف الآخر من دون شرح مفصّل ومقترحات مقابلة. نحتاج الآن إلى أن نسمع من الاتحاد الأوروبي ما المسائل الحقيقية، وما البديل الذي يقترحونه حتى نتمكن من مناقشتها». وأضافت «حتى نحصل على ذلك، لا يمكننا تحقيق تقدم».

ورفض القادة الأوروبيون مقترحات ماي خلال قمة في سالزبورغ، أول من أمس، بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية البريطانية مع الاتحاد الأوروبي، على أساس التبادل الحر للبضائع فقط.

ويشترط الاتحاد الأوروبي عقد قمة خاصة مقترحة في منتصف نوفمبر المقبل، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق بتحقيق تقدم فعلي خلال اجتماع في أكتوبر.

وقالت ماي، أمس، إن بريطانيا ستعد خطة بديلة حول مسألة الحدود الإيرلندية الشائكة، «تحفظ كرامة المملكة المتحدة». وأضافت «في هذه الأثناء علينا أن نواصل العمل على إعداد أنفسنا (لاحتمال) عدم التوصل إلى اتفاق».

وهبط الجنيه الإسترليني 1.5% أثناء التعاملات، أمس، ويتجه نحو تسجيل أكبر خسارة ليوم واحد هذا العام مقابل الدولار الأميركي، بعد أن قالت ماي إن محادثات «بريكست» مع الاتحاد الأوروبي وصلت إلى مأزق، وإن هناك حاجة إلى خطط جديدة.

من جانبها، اعتبرت الصحافة البريطانية، أمس، أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي تعرضت «للإذلال» من قبل القادة الأوروبيين الذين دعوها إلى مراجعة اقتراحاتها حول «بريكست»، خلال قمة غير رسمية عقدت في سالزبورغ بالنمسا.

وعنونت صحيفتا «الغادريان» و«التايمز»: «إذلال» تيريزا ماي. ونشرتا صوراً لرئيسة الوزراء تبدو معزولة أمام القادة الأوروبيين الذين رفضوا خطتها.

وكتبت صحيفة «التايمز» أن قمة سالزبورغ «أثارت أزمة في الحكومة»، مضيفة أن الوزراء قد يرغمون ماي على التخلي عن خطتها التي تطلق عليها اسم «تشيكرز» حول العلاقات التجارية المستقبلية بين الطرفين «خلال أيام».

وحذرت صحيفة «الغارديان» أيضاً من أن «سلطة ماي كرئيسة للوزراء» أصبحت تحت تهديد خطير أيضاً.

من جهتها، نشرت صحيفة «ديلي تلغراف» المؤيدة لـ«بريكست» صورة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي عرفت به على أنه أحد أشد منتقدي ماي، على صفحتها الأولى، مع تعليق «مفاوضات كارثية تهدد زعامة رئيسة الوزراء قبل مؤتمر المحافظين».

وكتبت أن ماي تواصل إبداء «وجه شجاع» رغم نكستها.

وذهبت صحيفة «ذي صان» الشعبية إلى حد انتقاد قادة الاتحاد الأوروبي، وصورت ماكرون ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك على أنهما «رجلا عصابات مستعدان لنصب كمين» لرئيسة الوزراء.