متهم بالإرهاب وساعد على إطلاق سراح عناصر التنظيم

موقع فرنسي يكشف دعم النائب العام القطري لـ «القاعدة»

مذكرة سرية للسفير الأميركي في الدوحة أشارت إلى أن النائب العام القطري متهم بدعم الإرهاب. أرشيفية

كشف موقع «ميديا بارت»، الإخباري الفرنسي، المتخصص في التحقيقات الاستقصائية، في تقرير له، أن النائب العام القطري علي بن فطيس المري، قدم الدعم لعناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، كما كشف عن ضلوعه في إطلاق سراح عناصر منهم، ما دفع أجهزة الأمن الأميركية للإعراب عن قلقها من أنشطة المري المثيرة للجدل، واعتباره أحد داعمي الإرهاب.

وأوضح الموقع الفرنسي أن «النائب العام القطري علي بن فطيس المري، شخصية مثيرة للجدل، تطاله اتهامات فساد مالي عدة، إلا أن هذه المرة شبهات تتصل بالإرهاب».

ونوّه بسمعته السيئة بالكسب غير المشروع، بعدما كشفت مجلة «لوبوان» الفرنسية، في فبراير الماضي، عن قيمة ثروته والعقارات المترامية الأطراف في أنحاء أوروبا بين فرنسا وسويسرا، على الرغم من أن راتبه كموظف لا يغطي تلك التكلفة.

وتابع الموقع الفرنسي: «هذه المرة فإن الاتهامات التي تطال النائب العام القطري تتصل بعلاقاته بأحد أفراد أسرته، المنتمي إلى تنظيم القاعدة».

وأشار الموقع الفرنسي إلى أن تلك الأنشطة المشبوهة للمري دفعت الصحافيين الاستقصائيين للبحث عن أنشطة المري، والذين كشفوا عن وثيقة تفيد بصلات النائب العام بأحد أقاربه المنتمي لتنظيم القاعدة الإرهابي، علي صالح كحلة المري، والملقب بـ«عبدالرحمن القطري»، موضحاً أن ذلك الشخص ليس مجرد شخصية عادية، فهو أحد المخططين الرئيسين لأحداث 11 سبتمبر 2001.

واعتقل صالح المري (عبدالرحمن القطري) في ديسمبر بالولايات المتحدة، ضمن شبكة إرهابيين من منفذي الاعتداءات، واعترف بأنه أحد عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي الذي نفذ الهجوم، كما اعترف بإعداده لهجمات جديدة «بأسلحة كيماوية»، وفقاً لـ«ميديا بارت».

وعثرت السلطات الفيدرالية الأميركية في جهاز الكمبيوتر الخاص به على ملفات تحت عنوان «ساحة الجهاد»، تحتوي على معلومات حول «سيانيد الهيدروجين»، وأثناء اعتقاله اتضح حيازته أكثر من 1000 وثيقة هوية مزوّرة وبطاقات ائتمان. وقبل وصول صالح المري إلى الولايات المتحدة عمل لأكثر من 10 سنوات مسؤولاً في مصرف قطر الإسلامي، ومراجع حسابات لدى مسؤول كبير في الحكومة القطرية، حسب الموقع الفرنسي.

وعلاوة على ذلك، أثبت تحقيق السلطات الأميركية أن صالح المري أجرى اتصالات مع خالد شيخ محمد، مخطط اعتداءات 11 سبتمبر، الذي أفرج عنه عام 2015، بعد 13 عاماً من الاعتقال.

وحول علاقة النائب العام القطري بذلك الإرهابي، كشف الموقع الفرنسي أن علي بن فطيس المري قدم مساعدات لصالح المري، وهي «أن قرار إطلاق سراح الإرهابي صالح المري، الذي يشترك مع النائب العام القطري في اللقب نفسه، لم يأت من قبل السلطات الأميركية، ولكن بوساطة دبلوماسية عبر وسيط مقرب من النائب العام القطري».

ووفقاً للمعلومات، التي حصل عليها الموقع، فإن ذلك المسؤول القطري استخدم اتصالاته لإطلاق سراح قريبه الإرهابي، وفي نهاية المطاف استخدم سلطاته بابتزاز السلطات الأميركية باعتقال أميركيين تعسفياً في الدوحة، ومساومة الإدارة الأميركية بعملية تبادل معتقلين. وتساءل الموقع الفرنسي «ما الذي يبرر تلك الجهود لمساعدة أحد أخطر عناصر تنظيم القاعدة واستغلال سلطاته لإطلاق سراحه؟».

وأشار «ميديا بارت» إلى أنه من المثير للدهشة أنه عندما وصل ذلك الإرهابي (صالح المري) إلى الدوحة في يناير 2015 استقبلته السلطات القطرية استقبال الأبطال، كما لو كان حصل على وسام الشرف، وتلقى مكالمة هاتفية من رئيس الوزراء القطري في ذلك الوقت عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني.

كما قام مدير قناة «الجزيرة» القطرية على الحساب الرسمي بموقع التدوينات القصيرة «تويتر» بتهنئة ذلك الإرهابي، أحد أعضاء تنظيم «القاعدة»، ما يشير إلى نفوذ عائلة المري في قطر.

ولم تكن مساعي النائب العام القطري لإطلاق سراح صالح المري هي الأولى، إنما كانت له مساع عام 2008 لإطلاق سراح جار الله المري، الشقيق الأصغر لصالح، الذي كان معتقلاً في سجن «غوانتانامو»، بعد إلقاء القبض عليه في أحد معسكرات تنظيم القاعدة للتدريب في أفغانستان. واستطاع المسؤول القطري ترحيله إلى قطر، على الرغم من أن ذلك الأمر كان مستحيلاً، إلا أنه أبرم صفقة مع الولايات المتحدة، وبموجبها استطاع ترحيله، إلا أن تفاصيل تلك الصفقة لاتزال سرية.

ووفق مذكرة سرية للسفير الأميركي في الدوحة، كشف عنها موقع «ويكيليكس»، فإن عدم احترام قطر الاتفاقات المبرمة مع الولايات المتحدة، أثار قلق أجهزة الأمن الأميركية، وخصت المذكرة تحديداً النائب العام القطري، مشيرة إلى أنه متهم بدعم الإرهاب، حسب ما نقل موقع «ميديا بارت الفرنسي».

واختتم الموقع الفرنسي تقريره قائلاً: «هذا الجدل الجديد من المؤكد سيضع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني والنائب العام في حرج».

- اختتم الموقع الفرنسي تقريره قائلاً:

«هذا الجدل الجديد من المؤكد سيضع

أمير قطر والنائب

العام في حرج».