مقتل إسرائيلي بعملية طعن بالضفة.. واستشهاد فتى متأثراً برصاص الاحتلال في غزة

«الجامعة» تطالب المجتمع الدولي بالضغط لوقف هدم قرية «الخان الأحمر»

أقارب الشهيد صهيب عبدالسلام خلال تشييعه في خانيونس جنوب غزة. رويترز

طالبت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي بالضغط الجاد والحقيقي والفوري لوقف هدم قرية «الخان الأحمر» بشكل نهائي. وفيما أعلنت مصادر طبية إسرائيلية مقتل مستوطن متأثراً بجروح أصيب بها في عملية طعن، أمس، بمستوطنة «غوش عتصيون» جنوب الضفة الغربية، أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد فتى فلسطيني متأثراً بجروح أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب القطاع.

وفي بيان للجامعة العربية صدر عن «قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة»، أمس، بمناسبة الذكرى الـ36 للمذبحة المروعة ضد اللاجئين الفلسطينيين في مخيمَي «صبرا وشاتيلا» في سبتمبر من عام 1982، أكدت الجامعة العربية أن أي قوى غاشمة أو معتدية لن تستطيع أن تنال من مطالب الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة، مهما اعتدت وحاصرت واغتالت وارتكبت من مذابح في فلسطين أو خارجها.

وطالبت المجتمع الدولي بالضغط الجاد والحقيقي والفوري لوقف هدم قرية «الخان الأحمر» بشكل نهائي، والإسهام في وقف العمليات الاستيطانية الممنهجة لعزل القدس الشرقية عن محيطها، وتقسيم الضفة الغربية، والقضاء على أي فرصة جادة لإنقاذ حل الدولتين. ودعت الجامعة المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني إلى التدخل الفوري لرفع العدوان الغاشم الذي تشهده الأرض الفلسطينية المحتلة، ووضع حد للاعتداءات الصارخة التي يرتكبها المحتل الإسرائيلي.

وقالت الجامعة في بيانها، إن «مجزرة صبرا وشاتيلا كانت المذبحة الأكثر قسوة ودموية من بين المذابح التي تعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات، إذ كانت عملية منظمة ومتعمدة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني والأمة العربية قاطبة، تمثلت في عملية إبادة لمدنيين عُزل، مُورست بكل غدر وخسة وتجرد من أدنى قيم الإنسانية».

وأكدت الجامعة العربية على «المسؤولية الدولية القانونية والأخلاقية على جميع الدول التي التزمت بحل الدولتين، لوقف التدهور الناتج عن الممارسات الإسرائيلية، خصوصاً الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، التي تتحمل عبء مسؤولية حفظ السلم والأمن الدوليين، وصون القرارات الدولية التي لا تسقط بالتقادم».

ودعت إلى «إلزام إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في تلك القرارات، بغية تحقيق حل عادل ودائم وشامل يُسهم في تعزيز الأمن والسلم العالميين».

من جهة أخرى، أعلنت مصادر طبية إسرائيلية مقتل مستوطن متأثراً بجروح أصيب بها في عملية طعن، صباح أمس، بمستوطنة «غوش عتصيون» جنوب الضفة الغربية.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن القتيل آري فولد (40 عاماً) كان يقيم بمستوطنة «إفرات» قرب المركز التجاري الذي شهد عملية الطعن، عند تقاطع مستوطنة «غوش عتصيون».

وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن منفذ الهجوم عمره ١٧ عاماً ومن سكان يطا في قضاء الخليل، وأن إصابته متوسطة بعد إطلاق مستوطن النار عليه.

وذكرت مصادر محلية فلسطينية أن المهاجم اسمه خليل جبارين.

ويأتي حادث الطعن بعد يوم من احتجاجات واسعة شهدتها حدود قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، وإصابة 248 على الأقل، على يد جنود إسرائيليين.

يذكر أن منطقة مستوطنة «غوش عتصيون»، التي تتوسط مدينتي الخليل وبيت لحم، شهدت في السنوات الأخيرة الكثير من عملية الطعن والدهس.

وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة في القطاع استشهاد فتى فلسطيني، أمس، متأثراً بجروح أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي، مطلع أغسطس الماضي، في خانيونس جنوب القطاع. وقال المصدر نفسه إن «صهيب عبدالسلام أبوكاشف (16 عاماً) من خانيونس جنوب قطاع غزة، استشهد متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها في الثالث من أغسطس الماضي شرق خانيونس قرب السياج الحدودي الفاصل».

وباستشهاد الفتى الفلسطيني، يرتفع إلى 180 عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا بنيران الجيش الإسرائيلي، منذ بدء الاحتجاجات على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، أواخر مارس الماضي.