ترامب يعتبره «خيانة».. وبومبيو وبنس ينفيان صلتهما

مقال في «نيويورك تايمز» يتحدث عن «مقاومة» داخل الإدارة الأميركية

ترامب وصف المقال بأنه «أجوف» ووصف «نيويورك تايمز» بأنها «فاشلة». إي.بي.إيه

كتب مسؤول من دائرة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقال نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أن العديد من كبار المسؤولين في إدارة ترامب يعمل على تعطيل جوانب من أجندته لحماية البلد من اندفاعاته، وهو ما وصفه ترامب بـ«الخيانة»، بينما نفى نائبه، مايك بنس، ووزير الخارجية، مايك بومبيو، صلتهما بالمقال.

وتفصيلاً، تحدث المسؤول، الذي لم تنشر الصحيفة اسمه، عن «همسات مبكرة» بين أعضاء في إدارة ترامب لاتخاذ خطوات لإزاحته عن الرئاسة، لكنه أضاف أنهم قرروا ألا يفعلوا لتفادي حدوث أزمة دستورية. وكتب المسؤول يقول إن جذور المشكلة تكمن في افتقار ترامب للمسؤولية الأخلاقية، وانعدام تشبثه بأي مبادئ واضحة توجه قراراته.

وسُئل ترامب عن العمود خلال فعالية بالبيت الأبيض، فوصفه بأنه «مقال أجوف» ووصف «نيويورك تايمز» بأنها «فاشلة»، وتحدث عن إنجازات اقتصادية قال إنها تبرهن على قدراته القيادية. وحدق إلى الكاميرا وقال «لن يقترب أحد من هزيمتي في 2020، نظراً إلى ما أنجزناه». ثم كتب الرئيس الجمهوري رسالة من كلمة واحدة على تويتر: «خيانة؟».

وفي تغريدة أخرى قال: «إذا كان الشخص المجهول الأجوف له وجود فعلاً فيتعين على التايمز، لأغراض تتعلق بالأمن القومي، أن تحيله أو تحيلها إلى الحكومة فوراً». وقالت «نيويورك تايمز» إنها اتخذت خطوة نادرة بنشرها مقالاً للرأي كتبه المسؤول بموجب اتفاق يلزمها بإبقاء اسمه طي الكتمان. وقالت إن المسؤول ربما كان سيفقد عمله لو أنها كشفت اسمه. وزاد المقال من اتهامات البعض لترامب بأنه شخصية غير مستقرة لا تصلح للرئاسة، ومن المرجح أن يجدد حديثاً بين بعض الديمقراطيين حول احتمال مساءلة الرئيس بغرض عزله، إن هم سيطروا على مجلس النواب في انتخابات نوفمبر.

وسرت تكهنات على الفور بشأن شخصية كاتب المقال، وما إذا كان من داخل البيت الأبيض أم يعمل بوكالة حكومية أخرى. وكتب المسؤول في مقاله بصحيفة «نيويورك تايمز» قائلاً: «في ضوء عدم الاستقرار الذي شهده كثيرون، كانت هناك همسات مبكرة داخل الإدارة تدعو إلى اللجوء للتعديل الـ25 لبدء عملية معقدة لعزل الرئيس». وأضاف «لكن ما من أحد أراد التعجيل بأزمة دستورية، لذلك سنفعل ما في وسعنا لتوجيه الإدارة في الاتجاه الصحيح إلى أن ينتهي الأمر بطريقة أو بأخرى». من جانبه، أكد مايك بومبيو، أمس، أنه ليس كاتب المقال واعتبره «مؤسفاً».

وقال بومبيو في نيودلهي «يجب ألا يفاجأ أحد بأن صحيفة نيويورك تايمز الليبرالية التي هاجمت هذه الإدارة باستمرار، اختارت نشر هذا المقال». وصرح للصحافيين «لو كانت هذه الصحيفة دقيقة لما اختارت أن تأخذ كلمات شخص ناقم ومخادع ولاعب رديء، وتنشرها. إنه أمر مؤسف أكثر من أي شيء آخر»، وأضاف: «أنا أنطلق من مبدأ أنه إذا لم تكن تريد تنفيذ إرادة القائد، فأمامك خيار واحد وهو أن تغادر، ولكن بدلاً من ذلك فإن هذا الشخص، بحسب نيويورك تايمز، اختار ليس فقط البقاء بل كذلك تقويض ما يحاول الرئيس ترامب وهذه الإدارة أن يفعلاه». كما أكد فريق مايك بنس، أمس، أن «نائب الرئيس يوقّع المقالات التي يكتبها» وهو ليس كاتب المقال. وكتب مدير مكتب إعلام بنس، جارود أيجن، في تغريدة أن «نيويورك تايمز يجب أن تخجل، وكذلك الشخص الذي كتب هذه المقالة الكاذبة وغير المنطقية والجبانة»، وأضاف: «نحن فوق تصرفات الهواة هذه».