استقالة ثانية من حكومة ماكرون وتعديل وزاري محدود

ماكرون وبجانبه وزيرة الرياضة المستقيلة. أ.ف.ب

تلقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضربة جديدة، أمس، بعد استقالة وزيرة الرياضة الفرنسية لورا فليسيل، ما أجبره على إجراء تعديلين في حكومته.

وكان ماكرون يحاول استبدال وزير البيئة نيكولا أولو، الذي استقال بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي، كما واجه قبل عطلته الصيفية فضيحة معاونه السابق ألكسندر بينالا، المتهم بارتكاب أعمال عنف خلال تظاهرة.

وقال أولو إنه شعر بأنه يعمل «بمفرده» لمعالجة التحديات البيئية داخل الحكومة. وشكلت استقالته ضربة لماكرون، الذي كان يردّ على انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من اتفاقية باريس حول المناخ، الموقعة عام 2015، بشعار «لنُعِد إلى كوكبنا عظمته».

وأعلنت الرئاسة الفرنسية، أمس، تعديلاً وزارياً أدى إلى تعيين رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) فرانسوا دو روغي، وزيراً للبيئة بدلاً من نيكولا أولو.

ويشغل دو روغي، البالغ 44 عاماً، للمرة الأولى منصباً وزارياً. وكان مساعداً سابقاً لرئيس بلدية نانت، واستقال في أغسطس 2015 من حركة «أوروب إيكولوجي لي فير»، قبل أن يدعم ماكرون في حملته الانتخابية.

وفي وقت مبكر أمس، أعلنت وزيرة الرياضة الفرنسية لورا فليسيل، التي تحظى بتقدير كبير من الفرنسيين، أنها قررت الاستقالة من الحكومة «لأسباب شخصية». وأفادت أوساط الوزيرة أنها «تريد استعادة حريتها والتصرف بطريقة مختلفة»، واستقالتها ليست لديها «أي صلة بقضايا الميزانية».

ويحتلّ أولو وفليسيل بشكل منتظم المراكز الأولى في استطلاعات الرأي لشعبيتهما أو ثقة الناس بهما.

وتأتي استقالة فليسيل، البالغة 46 عاماً، في وقت يشعر القائمون على الرياضة في فرنسا بالقلق حيال إمكاناتهم، بعد عام على منح باريس استضافة الألعاب الأولمبية عام 2024. وسيتم استبدال وزيرة الرياضة بالسبّاحة السابقة روكسانا ماراسينيانو، حسبما أفادت الرئاسية الفرنسية. وماراسينيانو، البالغة 43 عاماً، أحرزت فضية السباحة في سباق 200 متر ظهراً في أولمبياد سيدني عام 2000، إضافة إلى لقب بطولة العالم في عام 1998.

واعتبر الرئيس الفرنسي أثناء زيارته مدرسة، الإثنين الماضي، أن في حياة الرئيس «هناك أيام سهلة وأخرى كلا». وتغرق الحكومة الفرنسية منذ أيام في إصلاح القانون الضريبي الفرنسي.

وبطبيعة الحال، اعتباراً من الأول من يناير 2019، من المفترض أن تُقتطع الضريبة بشكل مباشر من دخل الفرنسيين، لكن الشكوك ظهرت بعد سلسلة معلومات متناقضة تسلط الضوء على نقاط حساسة عديدة: مخاوف من حصول خلل، عدائية الشركات والنقابات، الخوف من إحداث صدمة لدى دافعي الضرائب.