سخط واسع من تغول الدوحة في إدارة الشأن الصومالي الداخلي

«عميل قطر» وراء الإطاحة بنائب مدير وكالة الاستخبارات الصوماليـة

الجنرال عبدالله عبدالله .من المصدر

أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن القومي الصومالية فصل نائب مدير الوكالة السابق، الجنرال عبدالله عبدالله عن العمل.

الجماعات الإرهابية،

وعلى رأسها حركة

الشباب، تمكنت من

اختراق وكالة الاستخبارات

الصومالية وأجهزة الأمن

بشكل كامل.

وكشفت مصادر مقربة من دوائر أمنية رفيعة، لـ«العين الإخبارية»، عن ضلوع نائب مدير الاستخبارات والأمن القومي، المعروف بـ«عميل قطر» في الصومال، فهد الياسين، في اتخاذ قرار الفصل، بعد تصريحات هاجمه فيها ضمنياً.

وقالت وكالة الاستخبارات والأمن القومي الصومالية، في تغريدة لها عبر حسابها على موقع «تويتر»، إنها «شكلت لجنة لتحليل مضمون المقابلة، التي أجراها الجنرال أخيراً مع إذاعة صوت أميركا»، وقررت أنه «لا يستحق أن يبقى موظفاً في الوكالة».

وبحسب تلك المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، لأنها غير مخولة الحديث لوسائل الإعلام، فإن الجنرال عبدالله عبدالله كشف، في الأسبوع الماضي، عن أن الحكومة الصومالية عاجزة عن القضاء على حركة الشباب الإرهابية.

وأضاف أن الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها حركة الشباب، تمكنت من اختراق وكالة الاستخبارات والأمن القومي الصومالية وأجهزة الأمن الوطنية بشكل كامل، كما تم منع الجنرال عبدالله أيضاً من إجراء عملية التسليم والتسلم الروتينية مع خلفه الجديد فهد الياسين، الذي باشر عمله مباشرة دون الرجوع إليه.

وأشار عبدالله إلى أن مكتبه تعرض للتخريب بعد إقالته من منصبه، من خلال جهات حكومية عدة، خوفاً من ظهور الملفات التي تثبت تعاونها مع حركة الشباب الإرهابية إلى العلن.

واتهم بصورة صريحة جهات نافذة - لم يسمها - بأنها تعمل بشكل وثيق مع الحركات الإرهابية، مشيراً إلى أنه تم منعه ومعاونيه أكثر من مرة من الدخول إلى مكتبه، ليأتي قرار طرده أخيراً كخطة متكاملة لتصفية وجوده في الوكالة.

وانتقد الجنرال عبدالله، عبر المقابلة أيضاً، طريقة قرار إيقافه عن العمل، ثم إقالته منتصف الشهر الماضي، وذكر أنها تمت بصورة غير قانونية، وتقدح في مهنية الإجراءات والقرارات التي تصدرها الحكومة.

وشكّل قرار فصل نائب مدير وكالة الاستخبارات والأمن القومي، موجة واسعة من الاستهجان والاستنكار وسط المواطنين، الذين عبّروا عن سخطهم من تغول قطر الواسع في إدارة الشأن الصومالي الداخلي، منذ وصول محمد عبدالله فرماجو إلى السلطة في فبراير من العام الماضي.