ألمانيا تتعهد بزيادة دعمها لـ«أونروا»

مواجهات بين مئات الفلسطينيين وجيش الاحتلال شرق قطاع غزة

عجوز فلسطيني يلوح بعصاه نحو جندي إسرائيلي يلقي بقنبلة صوتية أثناء تظاهرة ضد بناء المستوطنات قرب رام الله. رويترز

اندلعت مواجهات، أمس، بين مئات الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي على أطراف شرق قطاع غزة في إطار مسيرات العودة الشعبية، فيما تعهدت ألمانيا بزيادة دعمها لوكالة «أونروا».

وتفصيلاً، أعلن مسعفون عن عدد من الإصابات بالرصاص الحي والمطاطي والاختناق جراء قمع الاحتلال متظاهرين اقتربوا من السياج الحدودي شرق قطاع غزة.

وبدأ آلاف الفلسطينيين بعد صلاة عصر أمس بالتوافد إلى خيام العودة المقامة على أطراف شرق قطاع غزة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل.

ودعت الهيئة العليا لمسيرات العودة في غزة إلى أوسع مشاركة شعبية في احتجاجات أمس تحت شعار «مسيراتنا مستمرة»، وهي الجمعة رقم 23 منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 مارس الماضي.

وقالت حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة إن مسيرات العودة «ستجبر» إسرائيل على دفع استحقاقات تهدئة عام 2014، في مقدمتها رفع الحصار الكامل عن القطاع.

وأكد الناطق باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع، في بيان صحافي، على استمرار مسيرات العودة «في مواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وتثبيت حق العودة».

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة فإن 171 فلسطينياً استشهدوا بينهم 27 طفلاً و3 إناث منذ بدء مسيرات العودة، فيما أصيب ما يزيد على 18 ألفاً و300 آخرين.

وفي رام الله، أصيب 12 فلسطينياً بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، فيما أصيب العشرات بالاختناق، أمس، جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين عقب أداء صلاة الجمعة على مقربة من الأراضي المصادرة في قرى راس كركر، وكفر نعمة، وخربثا بني حارث غرب رام الله، لمصلحة بناء مستوطنة جديدة في المكان، تنديداً بمحاولات الاحتلال الاستيلاء على أراضي المواطنين في جبل الريسان لمصلحة التوسع الاستيطاني.

واندلعت مواجهات عنيفة لليوم الرابع على التوالي في المكان نفسه، بعد قرار حكومة الاحتلال القاضي بمصادرة أراضي الفلسطينيين الخاصة، وتجريف عشرات الدونمات الزراعية للتوسع الاستيطاني في المنطقة.

من ناحية أخرى، تعهدت الحكومة الألمانية بزيادة كبيرة في تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بعد أن خفضت الولايات المتحدة مساعداتها.

وقال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن «ضياع» هذه المنظمة يمكن أن يطلق سلسلة ردود فعل لا يمكن السيطرة عليها، مضيفاً أن أزمة تمويل «أونروا» تزيد من حالة الشك وعدم اليقين، خصوصاً لدى الفلسطينيين، مؤكداً استعداد بلاده لزيادة إسهاماتها المالية، من دون أن يكشف عن قيمة هذه المساهمة.