في انتكاسة للجهود الإقليمية لإنهاء 5 سنوات من الحرب الأهلية الدامية

زعيم المتمردين في جنوب السودان يرفض توقيع اتفاق السلام

اتفاق السلام بين سلفا كير ومشار وقّع مطلع أغسطس. رويترز

رفض زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار، أمس، التوقيع على اتفاق سلام نهائي مع الحكومة، في انتكاسة للجهود الإقليمية لإنهاء نحو خمس سنوات من الحرب الأهلية الدامية.

وأجرى مشار محادثات في الخرطوم على مدى أسابيع مع خصمه رئيس جنوب السودان سلفا كير، من أجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ينهي النزاع الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح الملايين منذ اندلاعه في ديسمبر 2013.

ووقع الزعيمان على اتفاقات عدة، بينها اتفاق وقف دائم لإطلاق النار، وآخر لتقاسم السلطة ينص على عودة مشار إلى منصبه كنائب أول للرئيس، إلا أن زعيم المتمردين رفض أمس، التوقيع على الوثيقة النهائية.

وقال وزير الخارجية السوداني الدرديري أحمد للصحافيين، إن «مجموعات المعارضة الرئيسة بجنوب السودان، بما في ذلك الحركة الشعبية (لتحرير السودان المعارضة) بقيادة رياك مشار، رفضت التوقيع على وثيقة السلام».

ويعد رفض المجموعات المتمردة التوقيع على الاتفاق انتكاسة في التحرك الأخير نحو السلام الذي تقوده الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وهي تكتل من شرق إفريقيا.

وأكد أحمد، الذي عرض على الصحافيين والدبلوماسيين الذين حضروا لمتابعة ما كان يفترض أن يكون حفل توقيع أولي في الخرطوم لنص مسودة الاتفاق، «لن يكون هناك سلام في جنوب السودان دون المجموعات التي لم توقع».

وأكد الوزير السوداني أن رفض المعارضة التوقيع يعني انتهاء المحادثات في الخرطوم، وقال «هذه آخر جولة تفاوض، ولن يكون هناك تفاوض مرة أخرى».