المعارضة السورية: القوات الروسية والتركية بدأت تجهيز معبر مشترك في حماة

أسرة سورية تركب على دراجة نارية بجوار المباني المتضررة في مدينة حمص القديمة. أ.ب

أفادت المعارضة السورية بأن القوات الروسية والتركية بدأت تجهيز معبر في مدينة مورك بريف حماة الشمالي وسط سورية.

وقال مصدر في المعارضة، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الجيش التركي نقل معدات هندسية وغرفة سابقة التجهيز وحواجز إسمنتية إلى مدينة مورك في ريف حماة الشمالي، لإنشاء حاجز مشترك مع القوات الروسية التي أبعدت القوات الحكومية عن المنطقة، وذلك للسماح للمدنيين بالدخول إلى مناطق سيطرة المعارضة، وكذلك التوجه إلى مناطق سيطرة النظام».

وكشف المصدر أن فصائل المعارضة التي تنتشر في ريف إدلب الشرقي وريف حلب الجنوبي أعلنت أمس عدداً من بلدات وقرى ريف حلب الجنوبي منطقة عسكرية، وطلبت من الأهالي إخلاء المنطقة خلال 48 ساعة بعد انسحاب قوات النظام من خطوط الجبهات في تلك المنطقة. وقال قائد ميداني يقاتل إلى جانب القوات الحكومية، إن القوات الحكومية ترسل تعزيزات عسكرية كبيرة يومياً إلى جبهات ريف حلب الجنوبي وريف حماة، وكذلك جبهات إدلب.

وأوضح القائد الميداني: «في موازاة الحديث عن حلول سياسية والتوصل إلى اتفاقات تسوية على جبهات إدلب وحماة نحن نواصل استعداداتنا بانتظار ساعة الصفر».

من جانبه، قال مصدر رفيع المستوى في المعارضة السورية، إن «زيارة وزير الخارجية الروسي إلى تركيا (أول من أمس) وضعت الخطوط الرئيسة للاجتماع المرتقب مطلع شهر سبتمبر المقبل الذي يجمع روسيا وتركيا وإيران لوضع الحل النهائي في محافظة إدلب».

وأشار إلى أن «أغلب الفصائل العسكرية، بما فيها معظم عناصر جبهة النصرة السورية، ستتم تسوية أوضاعها، ومن يرفض المصالحة من عناصر النصرة وبقية عناصر الفصائل إضافة لمقاتلي الحزب التركستاني، سيتم نقلهم إلى تركيا ومنها لقتال حزب العمال الكردستاني في شمال سورية، وصولاً إلى جبال قنديل معقل الحزب الرئيس جنوب شرق تركيا». وأوضح المصدر: «أمام تركيا خيارات عدة بشأن الملف السوري، أولها إنهاء جبهة النصرة سياسياً أو عسكرياً وتأمين خطوط الطرق الدولية بين شمال سورية وجنوبها، وصولاً إلى الأردن ومنها إلى الخليج العربي، إضافة إلى اتفاقات وامتيازات تمنحها روسيا لتركيا».

وحذر القائد العام لـ«جيش العزة» الرائد جميل الصالح، الذي يسيطر جيشه على معظم ريف حماة الشمالي، في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»، أمس، من عمل عسكري للقوات الحكومية وروسيا على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وتواصل القوات الحكومية قصفها الجوي والمدفعي على أرياف حماة وإدلب، وقال مصدر عسكري: «دمرت قواتنا (أمس) مراكز عدة لمسلحي المعارضة على الأطراف الغربية والجنوبية لبلدة اللطامنة بالريف الشمالي، ودمرت تلك النقاط وأوقعت عدداً من عناصرهم قتلى وجرحى، كما دمرت نقاطاً أخرى لجبهة النصرة في بلدة الخوين بريف إدلب الجنوبي وقضت على من فيها».