دراسة تكشف تجذر فكر الإرهاب في كتابات قادة الجماعة

مصر: المؤبد لمرشد «الإخوان».. ومقتل 12 إرهابياً في العريش

بديع خلال محاكمة له بتهم الإرهاب والتحريض. أرشيفية

قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المؤبد بحق مرشد جماعة الإخوان، محمد بديع، وعدد من قياديي الجماعة الإرهابية، بعد إدانتهم بالتحريض على ارتكاب أعمال عنف في القضية المعروفة إعلامياً باسم «أحداث البحر الأعظم»، فيما أعلنت قوات الأمن المصرية قتل 12 إرهابياً في العريش، بينما كشفت دراسة تجذر فكر الإرهاب في كتابات قادة الجماعة.

وتفصيلاً، حكمت المحكمة بالسجن المؤبد على محمد بديع، والقياديين محمد البلتاجي، وصفوت حجازي، وعصام العريان، والحسيني عنتر.

كما عاقبت وزير التموين السابق، القيادي بالجماعة، باسم عودة، بالسجن المشدد 15 عاماً، والسجن 10 أعوام بحق هشام كامل، وجمال فتحي، وأحمد ضاحي.

ووجهت النيابة تهماً لهؤلاء بـ«التحريض على ارتكاب أحداث العنف والإرهاب والقتل العمد، وتأليف عصابة لمهاجمة المواطنين، ومقاومة السلطات، وإمدادها بالأموال والأسلحة، وارتكاب جرائم الإرهاب والتجمهر والقتل العمد والشروع فيه، واستعراض القوة وفرض السطوة، والانضمام لعصابة هاجمت طائفة من السكان وقاومت بالسلاح رجال السلطة العامة لمنع تنفيذ القوانين، وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء، وإتلاف ممتلكات المواطنين».

من ناحية أخرى، قتلت قوات الأمن المصرية 12 من العناصر الإرهابية بعد تبادل لإطلاق النار معهم بمحافظة شمال سيناء شمال شرق البلاد، حسب مسؤول أمني بوزارة الداخلية. وقال المسؤول إن «مجموعة من العناصر الإرهابية» اتخذت من أرض في «منطقة الملالحة في (العريش) وكراً لها». وأضاف «فوجئت قوات الأمن بإطلاق الأعيرة النارية من قبلهم، تم التعامل معها وأسفر ذلك عن مصرع 12 عنصراً». يأتي ذلك في وقت كشفت دراسة جديدة لمرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن التطرف والعنف متجذر في نصوص مؤسسي وقيادات جماعة الإخوان الإرهابية في ضوء دراسة واقع العنف لديها عبر التنظيمات السرية المسلحة والمعلنة. وفي بيان للمرصد، توصلت الدراسة إلى أن العنف لدى الجماعة الإرهابية لم يكن وليد اللحظة الراهنة، بل يعتبر استراتيجية متجذرة وضعها مؤسس الجماعة حسن البنا في العديد من كتاباته ورسائله الموجهة إلى أنصاره، وسار على نهجها من بعده قيادات ومنظرو الجماعة كافة، على رأسهم سيد قطب.

وأوضح المرصد أن مؤسس الجماعة الإرهابية، حسن البنا، سعى إلى شرعنة العنف من خلال إضفاء صبغة دينية عليه تحت دعاوى «الجهاد»، واعتبر البنا العنف وسيلة لا غنى عنها في الوصول للسلطة. وتضمنت الدراسة النصوص التي أوضحت تَدرُّج البنا في تبني العنف حتى وصل إلى ضرورة محاربة الأنظمة القائمة والمجتمع.

وأشار مرصد الإفتاء إلى أن قيادات الجماعة الإرهابية سارت على منهجية البنا في إعلانهم العداء لمبادئ الديمقراطية ونظام الأحزاب وانتقاد الحريات العامة والدعوة إلى التطرف والعنف.

كما رصدت الدراسة أيضاً تحول الجماعة في ما بعد سيد قطب إلى تبني منهاج جديد للعنف وتجذيره على المستوى النظري. وأوضح مرصد الإفتاء أن التحولات الظاهرة المؤقتة التي شهدتها الجماعة بقبول بعض قيم الديمقراطية والحداثة، مثل الانتخابات، لم تكن من صميم فكر الجماعة، لكنها نوع من المراوغة والخداع لتحقيق أهدافها وأطماعها الخاصة على حساب المصلحة العامة، وهو ما يظهر بمحاولات استعراض القوة وفرض إرادة الجماعة على المجتمع المصري منذ عام 2011.