روسيا تعتبر العقوبات الأميركية "غير مشروعة" وتبحث إجراءات انتقامية

نددت روسيا اليوم الخميس بحزمة جديدة من العقوبات الأميركية ووصفتها بأنها غير مشروعة، وقالت إنها تعكف على بحث إجراءات انتقامية بعد أن دفعت تلك الأنباء الروبل لأدنى مستوى له في عامين بسبب مخاوف من انزلاق موسكو إلى دائرة لا تنتهي من العقوبات.

وفي أحدث جولة من العقوبات قالت وزارة الخارجية الأميركية أمس إنها ستفرض عقوبات جديدة على روسيا بحلول نهاية أغسطس، بعد أن تأكدت أن موسكو استخدمت غاز أعصاب ضد عميل روسي سابق هو سيرجي سكريبال وابنته يوليا في بريطانيا وهو الأمر الذي تنفيه موسكو.

وقال الكرملين إن العقوبات غير مشروعة وخطوة عدائية من جانب واشنطن تتعارض مع "الأجواء البناءة" التي سادت في لقاء ترامب وبوتين في هلسنكي.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو ستبدأ في وضع إجراءات انتقامية "على نفس المستوى" رداً على العقوبات.

وجاءت العقوبات الجديدة على شريحتين، الأولى استهدفت صادرات السلع الأميركية الحساسة المتعلقة بالأمن القومي. أما الشريحة الثانية فيمكن تفعيلها بشكل انتقائي بعد 90 يوما إذا لم تقدم موسكو "ضمانات يعتد بها" بأنها لن تستخدم أسلحة كيماوية مرة أخرى أو إذا منعت تفتيش مواقع. وتلك الشريحة هي التي يمكن أن تكون أكثر خطورة.

وبموجب القانون يمكن أن تشمل تلك الشريحة خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية ووقف تسيير رحلات من شركة الطيران الوطنية الروسية ايروفلوت إلى الولايات المتحدة وقطع كل الصادرات والواردات تقريبا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن موسكو لم تتلق بعد أي طلب أميركي رسمي لفتح مواقع مرتبطة بالأسلحة الكيماوية من أجل التفتيش.

وتسبب إعلان وزارة الخارجية الأميركية عن العقوبات الجديدة في زيادة قلق المستثمرين بشأن التأثير المحتمل للعقوبات الإضافية على الأصول الروسية والروبل، الذي انخفض بما يفوق الواحد بالمئة أمام الدولار، ليصل إلى أدنى مستوى له في عامين قبل أن يعوض بعض خسائره.

وقالت وزارة المالية الروسية اليوم الخميس إن الأمر لا يشكل تهديداً للاستقرار المالي في البلاد وهو تصريح فسرته الأسواق بأنه إشارة إلى أن موسكو ليس لديها خطط لتوجيه أي من احتياطاتها البالغة 458 مليار دولار لدعم قيمة الروبل.

وقال الكرملين إن العقوبات الجديدة "غير مشروعة ولا تتماشى مع القانون الدولي".

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف "مثل تلك القرارات التي اتخذها الجانب الأميركي غير ودية على الإطلاق. ولا تتسق مع الأجواء البناءة التي سادت في اللقاء الأخير بين الرئيسين".

وأضاف بيسكوف أن واشنطن أصبحت لاعبا لا يمكن التنبؤ بسلوكه على الساحة الدولية. وقال "يمكن أن نتوقع أي شيء" من جانب هذه الإدارة ومن المهم أن يستعد النظام المالي الروسي لذلك.

وانتقد بيسكوف ربط العقوبات بقضية تسميم سكريبال وابنته وهي قضية وصفها الكرملين منذ فترة طويلة بأنها مؤامرة غربية للإضرار بسمعة روسيا وخلق ذريعة لفرض مزيد من العقوبات عليها.