العبادي يقيل وزير الكهرباء بعد 3 أسابيع من الاحتجاجات

العبادي أمر بفتح تحقيقات في ملفات العقود والتوظيف والمشروعات غير المنجزة. أرشيفية

أقال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وزير الكهرباء، قاسم الفهداوي، بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع موجة احتجاجات جنوب العراق، نددت بشكل خاص بنقص الكهرباء المزمن في البلاد.

وفي البلاد التي اعتاد سكانها التأقلم مع نقص الطاقة التي تزودها الدولة للعامة، تجد الحكومة نفسها مع تجاوز درجات الحرارة الـ50 درجة خلال موسم الصيف من كل عام، أمام احتجاجات تغص بها الشوارع.

هذا العام شهدت مدينة البصرة، ثانية أكبر مدن العراق، تظاهرات غاضبة، تبعتها احتجاجات مماثلة في مدن جنوبية منذ ثلاثة أسابيع، تندد بنقص الكهرباء والخدمات الأساسية والمياه وسوء الإدارة والتدخل الخارجي.

وقتل 14 متظاهراً خلال الاحتجاجات التي طالبت بإصلاحات في البلاد، بينها إقالة وزير الكهرباء، الذي أخفق في عمله الممثل بتأمين حاجة البلاد من الطاقة.

ونقل بيان مقتضب صادر عن مكتب رئيس الوزراء، أمس، أن «رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أمر بـ(سحب يد) وزير الكهرباء، على خلفية تردي خدمات الكهرباء».

وأفاد مسؤول أن العبادي «أمر بفتح تحقيقات في ملفات العقود والتوظيف والمشروعات غير المنجزة».

ومع تصاعد درجات الحرارة من كل عام، تنخفض ساعات تزويد السكان بالتيار، ما يزيد من الغضب الشعبي ضد الحكومة.

منذ عام 2003، خصصت الحكومات العراقية المتعاقبة أكثر من 40 مليار دولار لهذا القطاع، الذي بات يؤرق حياة العراقيين الذين لم يجدوا بديلاً لتأمين حاجتهم غير الاعتماد بشكل كبير على مولدات كهربائية خاصة، تتقاضى أضعاف الرسوم الحكومية.

ومع تصاعد حدة الاحتجاجات، رفع المحامي طارق المعموري دعوى قضائية ضد الفهداوي ووزارة الكهرباء، بسبب «عدم الإيفاء بالتعهدات» بتوفير الطاقة منذ عام 2003، رغم تسلمه مخصصات تجاوزت 40 مليار دولار، على حد قوله.

وطالب المعموري في الدعوى التي نشرها على «فيس بوك» بتعويض بقيمة 100 مليون دينار (نحو 80 ألف دولار) من «منصب» وزير الكهرباء، تعويضاً عن الأموال التي أنفقها على المولدات الأهلية.

ويأتي قرار العبادي مقتصراً على «سحب اليد»، لأن الإقالة تتطلب مصادقة مجلس النواب، الذي انتهت دورته الحالية، فيما تأخر انعقاد المجلس الجديد، بسبب شبهات التزوير في الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 مايو.

وتصاعد استهلاك الطاقة بشكل كبير في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003، إثر التدفق الهائل للأجهزة المنزلية، خصوصاً أجهزة التبريد، حيث يستخدم العراقيون أجهزة التكييف بدلاً من مبردات الهواء التي كانت سائدة قبل عام 2003.