استشهاد فلسطيني متأثراً بجراحه في غزة

وفد من «فتح» إلى القاهرة اليوم لتسليم موقفها بشأن المصالحة

فلسطينيون يشيعون في رفح صبياً استُشهد برصاص الاحتلال على حدود غزة. أ.ب

أعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أن وفداً من حركة «فتح» سيتوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة، اليوم، حاملاً موقفاً واضحاً من موضوع المصالحة الفلسطينية. في حين استشهد شاب فلسطيني، أمس، متأثرا بجراحه التي أصيب بها خلال مسيرات العودة على حدود قطاع غزة، فيما أصيب طفل برصاص الاحتلال.

وقال الرئيس الفلسطيني، أمس، في مستهل اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله، إن «الأشقاء المصريين أرسلوا لنا موضوعاً أو فكرة عن موضوع المصالحة»، واليوم سيذهب وفد يحمل موقفاً فلسطينياً واضحاً بخصوص المصالحة الوطنية.

وأضاف أن «الوفد الفلسطيني لا يحمل رداً على أحد، لأنه عندما نتحدث في هذا الموضوع، فإننا نتحدث عن الموقف الفلسطيني الذي اتخذناه في 21/‏10/‏2017، وهو الموقف الذي نحن ثابتون عليه».

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، عزام الأحمد، الذي سيحمل الرد الفلسطيني، أشار، في وقت سابق الأسبوع الماضي، إلى أن مصر قدمت مسودة مقترحات لآليات تنفيذ اتفاق المصالحة، مشيراً إلى أن الرد عليها سيكون إيجابياً.

وسبق لحركة «حماس» أن قالت إن رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، أبلغ رئيس المخابرات المصرية، اللواء عباس كامل، هاتفياً، الأسبوع الماضي، موافقة الحركة على الاقتراحات المصرية.

من ناحية أخرى، أكد الرئيس الفلسطيني على أن «الإجراءات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى المبارك لم تعد تحتمل، ولابد من وقفة جادة لوقفها»، ودان «القرار الخاص بالقضايا القومية، وإلغاء حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وإلغاء كل ما هو غير يهودي، مع الأسف، في الأراضي الفلسطينية»، مشدداً على أن أمراً هكذا لا يمكن قبوله، لافتاً إلى دراسة إجراءات مناسبة لمواجهة الخطوة في الأمم المتحدة.

وحول المقترح الأميركي المعروف بـ«صفقة القرن»، قال عباس إن «هذه الصفقة، التي رفضناها ونرفضها وسنرفضها وانتهى أمرها بالنسبة لنا، لم يعد لدينا أي اهتمام بها».

وأضاف «سنتحدث عن هذا الأمر وعن ردود أفعالنا أو القرارات التي يمكن أن نتخذها خلال هذه الفترة، سواء في اجتماعات اللجنة التنفيذية أو المجلس المركزي، وصولاً إلى الأمم المتحدة».

وتحدث الرئيس الفلسطيني عما قال إنه قرارات مصيرية وخطرة خلال الشهرين المقبلين، مشيراً إلى أنها ستعرض أمام المجلس المركزي لتكون جاهزة لاتخاذ القرارات بشأنها. إلى ذلك، كشف عباس النقاب عن اتفاق فلسطيني - سوري - أممي بشأن مخيم اليرموك للاجئين في العاصمة السورية دمشق، خلال زيارة أخيرة قام بها وفد من منظمة التحرير الفلسطينية إلى سورية، التقى خلالها مسؤولين من الحكومة السورية وممثلين عن اللاجئين الفلسطينيين.

وقال «جرى الاتفاق على مشاركة السلطة الوطنية الفلسطينية، إلى جانب الأمم المتحدة والأشقاء السوريين، في إعادة ترميم المخيم، حيث إننا سنشارك في عملية إعادة البناء من أجل أن نقدم لشعبنا وأهلنا هناك المساعدة لكي يعودوا إلى بيوتهم في المخيم، وهي قضية مهمة وسنستمر في متابعتها».

وفي قطاع غزة، استشهد شاب فلسطيني متأثراً بجراحه التي أصيب بها خلال مسيرات العودة على حدود القطاع.

وأفادت مصادر محلية بأن الشاب استشهد في مخيم العودة شرق رفح، خلال جمعة «أطفالنا الشهداء»، ليرتفع عدد الشهداء إلى 155، سقطوا على حدود غزة منذ 30 مارس الماضي.

وتطالب احتجاجات مسيرات العودة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، ورفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007.

وأكدت هيئة مسيرات العودة في قطاع غزة على استمرار فعالياتها، حتى تحقيق رفع حصار القطاع المستمر منذ 11 عاماً.

من جهته طالب مركز «الميزان لحقوق الإنسان»، الناشط في غزة، المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في «قمع» الجيش الإسرائيلي بالقوة لاحتجاجات مسيرات العودة في القطاع.

وقال المركز، في بيان، إن الجيش الإسرائيلي واصل للجمعة رقم 18 «استهداف المدنيين المشاركين في المسيرات السلمية، واستخدام القوة المفرطة والمميتة في تعامله مع الأطفال والنساء والشبان، المشاركين في تلك المسيرات».

وأعرب المركز عن إدانته واستنكاره الشديدين لـ«سلوك القوات الإسرائيلية، ولاسيما القتل العمد، وإيقاع الإصابات في صفوف المتظاهرين السلميين، خصوصاً الأطفال والنساء».

وطالب المركز الحقوقي المجتمع الدولي بـ«التحرك العاجل والفاعل لوقف انتهاكات القوات الإسرائيلية، والعمل على تطبيق العدالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين، والعمل على إنهاء حصار غزة».


أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة الشهداء برصاص جيش الاحتلال في مسيرات العودة، إلى 155 منذ انطلاقها في 30 مارس الماضي.