ولي عهد أبوظبي يلتقي رئيس إريتريا ورئيس وزراء إثيوبيا في قمة ثلاثية

محمد بن زايد: الإمارات بقيـادة خليفة تدعم كل جهد يستهدف تحقيق السلام والأمـــن فـي أي بقعة بالعالم

محمد بن زايد خلال الاجتماع مع رئيس إريتريا، ورئيس وزراء أثيوبيا بأبوظبي. وام

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تدعم كل جهد أو تحرك يستهدف تحقيق السلام والأمن والاستقرار في أي بقعة بالعالم، من منطلق إيمانها بأن تحقيق السلام والأمن هو المدخل الأساسي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لجميع شعوب العالم.

جاء ذلك خلال الاجتماع الثلاثي، الذي عقد أمس بقصر الرئاسة في أبوظبي، وضم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس دولة إريتريا الصديقة أسياس أفورقي، ورئيس وزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية الصديقة، الدكتور أبي أحمد.

وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالخطوة الشجاعة والتاريخية، التي اتخذها قائدا البلدين الصديقين، لإنهاء الصراع وحل النزاع وفتح آفاق جديدة للتعاون والتنسيق المشترك بين البلدين الجارين، مؤكداً ثقته بأن هذه الخطوة ستسهم في تطوير علاقات التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين الصديقين، وتحقيق طموحات شعبيهما في السلام والتنمية والازدهار، فضلاً عن تعزيز الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي والمنطقة بشكل عام.

وجدد سموه ترحيب دولة الإمارات العربية المتحدة بالتوجه الحكيم لقيادتي البلدين الصديقين نحو فتح صفحة جديدة من العلاقات البناءة بينهما، أساسها التعاون والحرص على تحقيق المصالح المشتركة للبلدين الجارين وشعبيهما، ودعمها لكل ما من شأنه أن يعزز علاقات التعاون والصداقة بين البلدين الصديقين، ويرسخ الأمن والاستقرار والتنمية في هذه المنطقة المهمة من العالم.

وقال سموه إن الدور التوفيقي، الذي قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة - بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة، وبمساندة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة - في تسهيل التوصل إلى هذا التوافق التاريخي بين البلدين الصديقين، نابع من إيماننا العميق بأهمية تغليب نهج التعاون والسلام والتسامح بين الأمم والشعوب، باعتباره الطريق الأمثل لتحقيق المصالح المشتركة وتعزيز مسيرة التنمية والرخاء للبشر جميعاً.

وأشار إلى أن هذا النهج في تحقيق المصالحة والسلام بين الدول والشعوب، يمثل امتداداً لنهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تحقيق التوافق والتعايش والسلام بين البشر كافة.

وثمن سموه دور المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، في دعم الجهود كافة لإحلال السلام وإرساء دعائم الاستقرار في المنطقة، بما يحقق حرية الملاحة والتجارة الدولية، ويعود بالخير على شعوب المنطقة وتنمية بلدانها.

وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى أن ما أظهره البلدان الصديقان وقيادتهما من إرادة وتصميم على تطبيع العلاقات بينهما، وتجاوز سنوات طويلة من الصراعات وعدم الاستقرار، يشكل نموذجاً يمكن استلهامه وتطبيقه في تسوية كثير من النزاعات والصراعات في إفريقيا والعالم بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، ويفتح مجالات أوسع من التعاون المشترك بين الدول لخدمة مصالح شعوبها وحقها في التنمية والسلام والازدهار، مؤكداً أن أكثر ما يسعد دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، هو رؤية السلام والأمن والازدهار يعم المنطقة والعالم، مشدداً على أن الإمارات لن تتردد في المشاركة الفاعلة في كل ما من شأنه أن يعزز قيم السلام والتعايش والتنمية بين الأمم والشعوب.

وقال سموه إن وجود رئيس دولة إريتريا الصديقة ورئيس وزراء جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية الصديقة على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة الطيبة، بعد خطوتهما الشجاعة والتاريخية بتطبيع العلاقات الإثيوبية - الإريترية، يحمل رسالة سلام وتسامح من أرض السلام والتسامح إلى المنطقة والعالم، ويؤكد مجدداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت وستظل دائماً وأبداً قوة سلام وتنمية واستقرار في منطقتها والعالم.

وأكد سموه أن العلاقات التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية الصديقة ودولة إريتريا الصديقة، تتسم بالعمق والحرص المشترك على دفع هذه العلاقات إلى الأمام في المجالات كافة، لما فيه خير شعوبنا وازدهارها، مشيراً إلى أن اتفاق السلام والصداقة بين جمهورية إثيوبيا ودولة إريتريا من شأنه أن يفتح مجالات أوسع للتعاون والتنسيق المشترك بين دولنا وشعوبنا على المستويات كافة، ويعزز الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي.

من جانبهما، أشاد الرئيس أسياس أفورقي والدكتور أبي أحمد، بدور دولة الإمارات العربية المتحدة الرائد في تعزيز الأمن ودعائم الاستقرار، وخدمة القضايا التي من شأنها نشر السلام وترسيخ مفاهيم التسامح والحوار والتعايش بين شعوب ودول العالم، مثمنين جهودها الكبيرة للإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار بمنطقة القرن الإفريقي الحيوية.

وتمنى الرئيس أسياس أفورقي والدكتور أبي أحمد لدولة الإمارات - النموذج الحضاري العالمي للسلام والأمان - دوام التقدم والازدهار والاستقرار.

حضر الاجتماع رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دائرة النقل بأبوظبي، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، والشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، مدير مكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي.

محمد بن زايد:

• «وجود رئيس إريتريا ورئيس وزراء إثيوبيا على أرض الإمارات، بعد خطوتهما الشجاعة بتطبيع علاقات البلدين، يحمل رسالة سلام وتسامح إلى المنطقة والعالم».

• «الدور التوفيقي للإمارات - بدعم السعودية - في التوصل إلى التوافق بين البلدين، نابع من إيماننا بأهمية تغليب نهج التعاون والسلام بين الشعوب».

• أفورقي وأبي أحمد أشادا بدور الإمارات الرائد في تعزيز الأمن ودعائم الاستقرار، وترسيخ مفاهيم التسامح والحوار والتعايش بين شعوب ودول العالم، مثمنين جهودها الكبيرة للإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار بمنطقة القرن الإفريقي.