في إطار تحقيق التكامل بين طرفي التحالف المشبوه

قطر وإيران.. دبلوماسية "الدجاج مقابل المونديال"

نشرت بوابة "العين الإخبارية" تقريراً حول العلاقات المشبوهة بين قطر وإيران، وتحالفهما الثنائي ضد المصالح العربية في المنطقة، وفي إطار تحقيق التكامل بين طرفي هذا التحالف المشبوه، يمارس الطرفان نوعاً جديداً وغريباً من الدبلوماسية يمكن وصفه بدبلوماسية "الدجاج مقابل المونديال"، حيث تريد الدوحة دجاج وخضروات وفاكهة إيران، فيما تخطط طهران لاستغلال "مونديال 2022" الذي سيقام في قطر.

وقالت البوابة إن قطر تواصل استعداء جوارها الخليجي بتوطيد علاقتها مع إيران، رغم أزمتها الممتدة مع دول الرباعي العربي الداعية لمكافحة الإرهاب منذ يونيو2017، التي تهدف من خلالها الدول الأربع إلى كبح جماح سياسات الدوحة العدائية بالمنطقة، وقطع يدها عن دعم وتمويل تنظيمات إرهابية.

وأضافت "العين الإخبارية" أنه في ظل عناد الدوحة ضد مطالب جوارها الخليجي والعربي وارتمائها في أحضان نظام الملالي، كشف مسؤول إيراني عن نية قطر استيراد منتجات وسلع بروتينية، وخاصة لحوم الدواجن والطيور الحية من طهران.

كما أشار وزير الزراعة الإيراني محمود حجتي، أول من أمس، على هامش حضوره افتتاح أحد المشروعات لإنتاج الدواجن المجمدة في محافظة أصفهان وسط البلاد، أن الدوحة لديها رغبة في الحصول على منتجات غذائية إيرانية الصنع بدعوى رخص أثمانها، على حد قوله.

وزعم حجتي، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أن أسعار الدواجن داخل الأسواق الإيرانية تعد الأرخص على المستوى الإقليمي، قبل أن يلمح إلى نية بلاده بالعمل على ترويج منتجاتها بكثافة في أسواق دول مجاورة، ولا سيما الحليفة منها نظراً لقرب تطبيق العقوبات الأميركية بعد الانسحاب من الاتفاق النووي.

واعترف وزير الزراعة الإيراني بالضغوط التي تواجهها بلاده على المستوى الاقتصادي، زاعماً أن طهران تواجه "حرب اقتصادية"، مطالباً المصنعين والمنتجين المحليين بتحسين جودة وكفاءة المنتجات المصدرة للخارج، بحسب قوله.

وكانت وسائل إعلام إيرانية رسمية أفادت، في مايو الماضي، عن تصدير أولى شحنات الفاكهة والخضروات من ميناء "شيوء" بمدينة بارسيان الواقعة في محافظة هرمزجان جنوب البلاد، إلى الدوحة، وسط سعى طهران لاستغلال السوق القطرية كساحة خلفية لانتشالها من أزمات اقتصادية مثل البطالة، والركود الاقتصادي، والتضخم.

وبلغت قيمة تلك الشحنة نحو 10 مليارات ريال إيراني، حيث وصل حجمها إلى نحو 200 طن من الفاكهة والخضروات مثل الخيار، والباذنجان، والقرنبيط، والفلفل الحلو.

وشكلت إيران لجنة خاصة لتسهيل الصادرات مع قطر في محافظة بوشهر الواقعة جنوب البلاد، فيما التقى مؤخرا السفير الإيراني لدى الدوحة، محمد علي سبحاني، تجار ورجال أعمال إيرانيين، داعياً إياهم إلى تحسين جودة السلع المصدرة للدوحة، مؤكدا أن قطر تسعى لمزيد من السلع والبضائع الإيرانية، على حد قوله.

وتفجرت فضيحة كبرى في نوفمبر الماضي بشأن الصادرات الواردة من طهران إلى الدوحة، إذ أشارت صحيفة "كيهان" اللندنية، إلى وجود عمليات احتيال تورط بها رجال أعمال إيرانيون خلال صفقات الواردات الغذائية إلى قطر، بهدف إغراق الأسواق بها، إلى جانب وجود كميات كبيرة من البضائع الفاسدة بين الشحنات المصدرة.

وعلى صعيد متصل، أعلن فرشاد كوشا مدير إحدى المؤسسات الرياضية والترفيهية بجزيرة كيش الإيرانية، عن وضع خطط بهدف استغلال تلك الجزيرة لاستضافة جزء من فاعليات بطولة كأس العالم لكرة القدم المزمع إقامته على أراضي الإمارة الخليجية عام 2022.

وكشف كوشا على هامش اجتماع حكومي بمحافظة هرمزجان جنوبي البلاد، بحسب وكالة أنباء "جامعه خبر" الإيرانية المحلية، عن نية بلاده استغلال مونديال قطر للحصول على استثمارات أجنبية، مؤكدا على ضرورة تعميق العلاقات مع قطر في ظل موقفها الراهن بالأزمة الخليجية.

وطالب المسؤول الإيراني بالعمل على تدشين خط طيران ثابت بين كيش وقطر، وإلغاء تأشيرات الدخول مسبقاً بين الجانبين، لافتاً إلى سعى طهران لرسم صورة مغايرة لها اقتصادياً، حال إقامة جزء من مباريات المونديال القطري على أراضي تلك الجزيرة باعتبارها "سلعة إيرانية"، على حد قوله.