برعاية روسية

اتفاق على استعادة جيش النظام مناطق سيطرة المعارضة في القنيطرة

حافلة تقلّ مقاتلين بعد إجلائهم من بلدة الفوعة في إدلب. أ.ف.ب

توصلت روسيا والفصائل المعارضة إلى اتفاق يقضي بتسليم الأخيرة مناطق سيطرتها في محافظة القنيطرة، جنوب سورية، إلى الجيش السوري، وتزامن ذلك مع الانتهاء من تنفيذ اتفاق آخر رعته روسيا أيضاً، وتمّ بموجبه، فجر أمس، إجلاء جميع سكان بلدتَي الفوعة وكفريا، المواليتين للنظام، في محافظة إدلب.

وتفصيلاً، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن: «توصلت روسيا والفصائل المعارضة إلى اتفاق ينصّ على مغادرة رافضي التسوية إلى الشمال السوري، ودخول مؤسسات الدولة إلى مناطق سيطرة المعارضة».

وأفاد الإعلام الرسمي السوري بدوره عن «أنباء عن التوصل لاتفاق.. ينص على عودة الجيش السوري إلى النقاط التي كان فيها قبل 2011»، عام اندلاع النزاع السوري.

وينص الاتفاق، وفق عبدالرحمن، كما في اتفاقات سابقة بين قوات النظام والحكومة السورية، على تسليم الفصائل المعارضة لسلاحيها الثقيل والمتوسط. ومن المفترض أن تدخل شرطة مدنية سورية إلى المناطق التي توجد فيها الفصائل بالمنطقة العازلة.

وأكد أحد أعضاء وفد الفصائل المفاوض التوصل إلى الاتفاق، مشيراً إلى أنه لم يحدد بعد موعد تنفيذه، وينص على أن ترافق الشرطة العسكرية الروسية قوات النظام في المنطقة العازلة.

وبالتزامن مع اتفاقات الجنوب، توصلت روسيا وتركيا، الداعمة للمعارضة، قبل يومين، لاتفاق ينتهي بموجبه ملف بلدتَي الفوعة وكفريا اللتين حاصرتهما هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى في عام 2015، إثر سيطرتها على كامل محافظة إدلب.

وانتهت، فجر أمس، عملية إجلاء جميع السكان من الفوعة وكفريا، بخروج 6900 شخص من مدنيين ومقاتلين موالين للنظام، على متن 120 حافلة.

وكانت الفوعة وكفريا آخر بلدتين محاصرتين في سورية، بعدما استعادت قوات النظام - خلال عمليات عسكرية، وبموجب اتفاقات إجلاء - المناطق التي كانت تحاصرها في البلاد.

وينصّ الاتفاق على إجلاء سكان البلدتين مقابل الإفراج عن 1500 معتقل في سجون النظام.

وأكد مصدر في «هيئة تحرير الشام» أن «مقاتلي الهيئة دخلوا إلى البلدتين»، بعد انتهاء عملية الإجلاء.

وينص الاتفاق أيضاً، وفق المرصد، على أن «تضمن روسيا عدم تنفيذ قوات النظام عملية عسكرية على إدلب»، الواقعة بمعظمها تحت سيطرة «هيئة تحرير الشام».

ويرى محللون أن إدلب، المحاذية لتركيا، ستشكل عاجلاً أو آجلاً هدفاً لدمشق.

وأعلنت غرفة عمليات المعارضة لبلدتي كفريا والفوعة منع دخول أي مدني أو عسكري إلى البلدتين، وذلك بعد استكمال خروج من كانوا بها من مدنيين ومسلحين موالين لقوات النظام.

وقالت غرفة العمليات، في بيان لها، إن البلدتين أصبحتا «منطقتين عسكريتين يمنع دخول أي من المدنيين والعسكرين غير أصحاب الشأن إليهما، وذلك بهدف نزع الألغام والتأكد من صلاحية المنطقتين للسكن».

- المعارضة السورية تعلن بلدتَي كفريا والفوعة  منطقتين عسكريتين وتجهزهما لسكن المهجرين