المؤبد في العراق للداعشية الفرنسية ميلينا بوغدير

أصدرت المحكمة الجنائية العراقية، أمس، حكماً بالسجن المؤبد على المتطرفة الفرنسية، ميلينا بوغدير، بعد إدانتها بتهمة الانتماء إلى تنظيم «داعش».

وقال قاضي المحكمة الجنائية المركزية المختصة بقضايا الإرهاب «وجدت المحكمة أن الأدلة المتحصلة كافية لإدانة المجرمة، ميلينا بوغدير، بالسجن المؤبد» بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي تصل عقوبته حتى الإعدام.

وحكم على بوغدير (27 عاماً) الأم لأربعة أطفال، أعيد ثلاثة منهم إلى فرنسا، في فبراير، بالسجن سبعة أشهر بعد إدانتها بـ«الدخول إلى العراق بطريقة غير شرعية».

ودافعت بوغدير باللغة الفرنسية، بمساعدة مترجم خلال المحاكمة، عن نفسها قائلة «أنا بريئة»، مؤكدة أنها تعرضت للخداع والإجبار من قبل زوجها الذي هددها بأخذ أطفالها في حال عدم الذهاب إلى سورية والعراق.

وقد أصدرت المحكمة في 17 أبريل حكماً بالمؤبد بحق الداعشية الفرنسية، جميلة بوطوطعو، بعد إدانتها بالانتماء إلى «داعش»، خلال محاكمة في بغداد ادعت خلالها أن زوجها خدعها.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، صرح، الخميس الماضي، أن بوغدير «إرهابية من داعش قاتلت ضد العراق»، لذلك يجب أن تحاكم في هذا البلد.

وتطالب عائلة بوغدير ومحاموها بإعادتها إلى فرنسا، حيث «ذكر قاضٍ للتحقيق في مذكرة توقيف أنه يرغب في مقابلتها بمكتبه»، وفقاً لأحد المحامين. وفي فرنسا ذكر مصدر قضائي أن مذكرة بحث صدرت بحق بوغدير في إطار تحقيق قضائي فتح في باريس في الثاني من أغسطس 2016، بتهمة «المشاركة في عصابة إرهابية إجرامية».

وكانت بوغدير أوقفت صيف 2017 في الموصل، «عاصمة» التنظيم الإرهابي في العراق حينذاك، فيما يعتقد أن زوجها، الفرنسي كذلك، قد لقي حتفه. وهناك عدد محدود من الفرنسيين، المشتبه في انضمامهم إلى تنظيم «داعش»، محتجزون حالياً في العراق وسورية مع عشرات من القاصرين، حسب ما ذكرت مصادر مسؤولة.

وحكمت محاكم بغداد، منذ بداية العام الجاري، على أكثر من 300 من المتطرفين الأجانب بالإعدام أو السجن مدى الحياة، أغلبهم نساء من تركيا وجمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق.