تنديد إسرائيلي غربي بتصريحات لعباس اعتُبرت «معادية للسامية»

عباس اعتبر أن معاداة السامية في أوروبا لم تنشأ بسبب الدين اليهودي. رويترز

نددت إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أمس، بتصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتُبرت «معادية للسامية»، بعدما أشار في خطاب إلى أن الدور الاجتماعي لليهود، خصوصاً في القطاع المصرفي، يقف وراء المذابح التي تعرضوا لها في أوروبا خلال القرن الماضي.

وقال عباس في خطاب ألقاه أول من أمس، أمام المجلس الوطني الفلسطيني، إن «معاداة السامية في أوروبا لم تنشأ بسبب الدين اليهودي»، واقتبس كلاماً للمفكر الألماني كارل ماركس جاء فيه، أن «المكانة الاجتماعية لليهود في أوروبا وعملهم في قطاع البنوك والتعامل بالربا أدت إلى اللاسامية، التي أدت بدورها الى مذابح في أوروبا».

وعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هذا الكلام بالقول: «أبومازن (عباس) ألقى خطاباً آخر معادياً للسامية، بمنتهى الجهل والوقاحة زعم أبومازن أنه تم اضطهاد وقتل يهود أوروبا ليس لأنهم كانوا يهوداً، بل لأنهم عملوا في مجال الأموال والقروض بفائدة».

وأضاف أن عباس «أطلق مرة أخرى أحقر الشعارات المعادية للسامية. يبدو أن من أنكر المحرقة يبقى منكراً للمحرقة. أدعو المجتمع الدولي الى إدانة معاداة السامية الخطرة التي يتميز بها أبومازن، والتي آن الأوان لزوالها».

وطالب وزير الأمن الإسرائيلي جلعاد أردان على صفحته في «فيس بوك» بتنحية عباس. وقال «إن هذا الخطاب البغيض يعلمنا شيئاً مهماً: لقد حان الوقت لأن يتنحى رئيس السلطة الفلسطينية. ومع كل يوم يمر تتراكم العنصرية لدى أبومازن، وتكبر الدعاية السامة والخبيثة المعادية للسامية».

كما اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية عباس بتأجيج «الكراهية الدينية والوطنية ضد الشعب اليهودي وإسرائيل».

من جهته، اعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، أنه «لا يمكن بناء السلام على هذا النوع من الأسس»، واصفاً تعليقات عباس بأنها «مؤسفة للغاية ومثيرة للقلق للغاية»، داعياً إلى التنديد بها بشكل «غير مشروط من قبل الجميع».

كما كتب السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، على حسابه في «تويتر» أن «أبومازن وصل إلى مستوى متدن جديد، فهو يعزو قضية مذابح اليهود التي حدثت على مر السنين إلى سلوكهم الاجتماعي المتعلق بالفوائد والبنوك».

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن تصريح عباس بشأن الهولوكوست «غير مقبول».

وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي، في بيان، إن«مثل هذا الخطاب لن يخدم إلا هؤلاء الذين لا يريدون حل الدولتين الذي يدافع الرئيس عباس عنه بصورة متكررة».

 

تويتر