استمرار الإجلاء من دوما ورفع العلم السوري في المدينة

«جيش الإسلام» يسلّم سلاحه الثقيل وقادته يغادرون الغوطة الشرقية

جنود سوريون وروس عند معبر الوافدين خلال إجلاء مقاتلي «جيش الإسلام» وعائلاتهم من دوما. أ.ف.ب

سلّم فصيل «جيش الإسلام»، جميع أسلحته الثقيلة، وغادر قادة الصف الأول الغوطة الشرقية قرب دمشق، بموجب اتفاق إجلاء من مدينة دوما، يستمر تنفيذه منذ أيام، لتنتهي بذلك إحدى أكبر معارك الحرب السورية الدامية، فيما أعلن الجيش الروسي أمس، رفع العلم الرسمي السوري في مدينة دوما، معتبراً أنه «مؤشر إلى السيطرة عليها، وبالنتيجة على الغوطة الشرقية كاملة».

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن لـ«فرانس برس» إن قيادات «جيش الإسلام» من الصف الأول، وبينهم قائده العام عصام بويضاني، غادرت دوما فجر الأربعاء، ووصلت إلى الشمال السوري.

وأشار عبدالرحمن إلى أن مقاتلي «جيش الإسلام» «سلّموا جميع أسلحتهم الثقيلة، وبينها مدرعات ودبابات وراجمات صواريخ» إلى الروس.

وكانت دوما الجيب الأخير لمقاتلي المعارضة قرب دمشق، وتتواصل عملية إجلاء المقاتلين والمدنيين منها، بموجب اتفاق أعلنته دمشق بعد يومين من القصف العنيف، وغداة تقارير بهجوم بـ«الغازات السامة».

وفي أول تعليق لـ«جيش الإسلام» على الاتفاق بعد أيام على بدء تنفيذه، قال رئيس مكتبه السياسي ياسر دلوان، لـ«فرانس برس»، أمس، إن موافقة فصيله على الخروج من الغوطة الشرقية، جاءت إثر «هجوم كيماوي» اتهم قوات النظام بتنفيذه في مدينة دوما، معقله الأخير في المنطقة.

وأضاف «طبعاً الهجوم الكيماوي، هو ما دفعنا للموافقة، وكذلك الغارات الكثيفة».

وأوضح دلوان أن قيادات «جيش الإسلام»، لم يخرجوا كلهم بعد، مشيراً إلى أن «الخروج يتواصل».

واستكملت أمس، عملية الإجلاء، وعند معبر الوافدين الذي تخرج منه الحافلات شاهدت مراسلة «فرانس برس» عشرات العناصر من الشرطة العسكرية الروسية والسورية.

وفي نقطة تجمع قريبة، شاهدت حافلات تقلّ أشخاصاً من دوما ينتظرون اكتمال القافلة قبل انطلاقها باتجاه الشمال السوري.

وقال مصدر عسكري لـ«فرانس برس» «هناك 80 حافلة للإجلاء، باتت 17 منها جاهزة، وتنتظر في نقطة التجمع اكتمال القافلة»، مشيراً إلى «الإعداد غير واضحة، ومن المفترض أن تتوضح الأمور خلال الساعات المقبلة».

وأوضح أن حافلات الشرطة العسكرية الروسية والسورية المتوقعة «تنتظر إخلاء المسلحين لدخول دوما».

وبدأت الشرطة العسكرية الروسية، أمس، تسيير دوريات في مدينة دوما، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.

وينص اتفاق الإجلاء على دخول الشرطة العسكرية الروسية.

وأعلن الجيش الروسي، أمس، ارتفاع العلم الرسمي السوري في مدينة دوما.

وقال سكان في دوما إن عدداً من الأشخاص رفعوا العلم السوري فوق الجامع الكبير في المدينة، الذي شكل مركزاً لمجلسها المحلي. واعتبرت المستشارة السياسية للرئاسة السورية بثينة شعبان، خلال لقاء مع قناة «الميادين»، التي تبث من بيروت، نقلت وكالة سانا مقتطفات منه، أمس، أن «انتصار الغوطة شكل نقطة حاسمة، وبعث برسائل للعالم أجمع بأن الجيش العربي السوري وحلفاءه قادرون على تحرير كل شبر من الأرض السورية».

طباعة