«صقر» و«امرأة حديدية» يكسبان ثقة ترامب

وزير الخارجية الأميركية الجديد مايك بومبيو، الذي عينه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلفا لريكس تيلرسون، عرف بانه عضو جمهوري متشدد في الكونغرس الأميركي قبل أن يعينه الرئيس الأميركي مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه».

وينظر لبومبيو «55 عاما»، باعتباره من الموالين لترامب، وقد قلل من شأن المعلومات التي تشير إلى تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية العام الماضي.

ولكن عندما وصل الأمر إلى حد إعلان ترامب تصديقه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نفيه التدخل في الانتخابات الأميركية، وقف بومبيو بحزم مؤيدا التقديرات الأميركية بشأن تدخل موسكو.

ويعتبر بومبيو من صقور التيار المواجه لموسكو، وقد حذر في السابق من أن بوتين زعيم خطر، وكان بومبيو الذي دخل الكونغرس 3 مرات عن ولاية كنساس معارضا شرسا للاتفاق النووي مع إيران الذي أبرمته إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، كما أنه من معارضي إغلاق معتقل غوانتانامو.

فبعد زيارته للمعتقل عام 2013 قال «إن بعض المساجين الذين أعلنوا إضرابا عن الطعام قد زاد وزنهم».

كما دافع بومبيو عن الاستخبارات الأميركية بعد صدور تقرير لمجلس الشيوخ حول التعذيب، وقال: «إن القائمين على المعتقل من رجل ونساء ليسوا جلادين وإنما وطنيين، ويتصرفون في إطار القانون والدستور».

وانتخب بومبيو،، عضوا في مجلس النواب أول مرة سنة 2010، عن دائرة ويشيتا في ولاية كنساس، ومعروف عنه انتماؤه للجيل الأول من تيار حزب الشاي داخل الحزب الجمهوري.

وبومبيو خريج كلية الحقوق بجامعة هارفارد، وكان الأول على دفعته في الأكاديمية العسكرية عام 1986، عمل ضابطا في الجيش الأميركي، وعمل أيضا محاميا في العاصمة الأميركية واشنطن، وتم انتخابه لعضوية مجلس النواب عام 2010 بدعم من أقطاب جمهوريين مثل الأخوين تشارلز وديفيد كوخ، وأصبح عضوا في لجنة الاستخبارات في المجلس، وقبل انضمامه للكونغرس أسس شركة لقطع غيار الطائرات وأخرى للإمدادات النفطية.

وكان بومبيو في لجنة التحقيق التابعة للكونغرس في هجوم بنغازي عام 2012 التي أصدرت تقريرا اتهم وزيرة الخارجية الأميركية في ذلك الوقت هيلاري كلينتون بالتضليل العمدي للأميركيين حول طبيعة الهجوم للمساعدة على إعادة انتخاب الرئيس باراك أوباما.

أما الجنرال جينا هاسبيل التي تربعت على عرش أهم جهاز استخبارات في العالم، لتكون أول امرأة تشغل منصب المدير العام لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، يمكن وصفها ب«المرأة الحديدية» التي ستشغل الأميركيين خلال الفترة المقبلة.

وعملت هاسبيل «62 عاما» ضابطا في الـ«سي آي إيه» مدة 30 عاما قبل، وتم اختيارها نائبا لمدير الوكالة، وظلت في تعمل مع مايك بومبيو مدة عام كامل، وقد أطلقت عليها الصحافة الأميركية اسم «المرأة المرعبة» وذلك لدورها في الإشراف على البرامج السرية للمخابرات.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن هاسبيل قولها عقب قرار تعيينها الجديد: «بعد 30 عاما من العمل في الوكالة أشعر بشرف كبير لاختياري لهذا المنصب وعلى ثقة ترامب التي أهلتني لتولي منصب المدير الجديد لها».

وأورد موقع «إنترناشيونال بيزنس تايمز» البريطاني 5 معلومات عن هاسبيل وهي، أولا أنها ترتبط ببرنامج الـ«سي آي إيه»، الخاص بعمليات استجواب السجناء والذي تضمن تكتيكات تعد من أساليب التعذيب.

ثانيا كانت تدير سجن الوكالة في تايلاند عام 2002، الذي أثيرت تقارير حول استخدامه لأسلوب «الإيهام بالغرق» ضد متهمين بالإرهاب.

وثالثا أشرفت على استجواب اثنين من المتهمين بالإرهاب في تايلاند في وقت سابق، استخدم فيه أساليب قاسية.

وخامسا تتحدث تقارير عن مسؤوليتها عن إصدار أوامر بتدمير فيديوهات خاصة باستجواب السجناء في سجن الوكالة في تايلاند. والمعلومة الأخيرة أنها عملت في مركز مكافحة الإرهاب التابع للوكالة.

وحازت هاسبيل على جائزة التميز في مكافحة الإرهاب من قبل الرئيس السابق جورج دبليو بوش،وجائزة دونوفان، عبارة عن ميدالية الاستحقاق في الاستخبارات و جائزة الرتبة الرئاسية.