«الجيش الحرّ» على بُعد 3 كيلومترات من عفرين

عنصر من «الجيش الحر» يرفع شارة النصر بعد تقدمهم في عفرين. إي.بي.إيه

اقتربت فصائل الجيش السوري الحر المعارض، المدعوم من تركيا، من مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي، بعد سيطرتها أمس على عدد من القرى شمال شرقي المدينة.

وقال قائد عسكري في فرقة الحمزة، التابعة للجيش السوري الحر: «سيطرت فصائل الجيش السوري الحر على قرية مريمين، بعد هجوم لمسلحي الوحدات الكردية لاستعادة السيطرة على القرية التي سيطر عليها الجيش الحر، وتكبدوا خسائر فادحة، ثم انسحبوا باتجاه قرية الهوى، التي تفصلنا عن مدينة عفرين بنحو ثلاثة كيلومترات من الجهة الشمالية الشرقية، والسيطرة على قرية الهوى ستكون قريباً». وأضاف: «تمت السيطرة على 12 قرية في محيط مدينة عفرين، كما تمت السيطرة على قرية تبع ومعسكر قيبار (اللواء 135)، وشهدنا انهياراً كبيراً في صفوف عناصر الوحدات، الذين يتراجعون باتجاه مدينة عفرين، كما تمت السيطرة على قرية كفر زيتا جنوب غرب عفرين، والتوجه إلى قرية الباسوطة، وفي حال تمت السيطرة عليها فسيصبح طريق عفرين الزيارة ساقطاً نارياً، ما يعني حصار مدينة عفرين بشكل كامل قبل دخولها».

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، تحرير 850 كيلومتراً في عملية «غصن الزيتون»، التي أطلقها الجيشان السوري الحر والتركي، في 20 يناير الماضي، لطرد مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية (بي واي جي) من منطقة عفرين. وأشار أردوغان إلى أن الهدف المقرر هو بسط السيطرة على 2000 كيلومتر مربع. وأكد الرئيس التركي أن غاية بلاده ليست السيطرة على الأراضي، إنما القضاء على «الإرهابيين»، مضيفاً «أينما يوجد الإرهابيون، فنحن هناك (للقضاء عليهم)».

واستطرد قائلاً «بعد تطهير عفرين من (الإرهابيين)، سنتوجه إلى منبج وعين العرب وتل أبيض ورأس العين، والقامشلي (شمالي سورية)، لتطهير كل هذه المناطق أيضاً (من الإرهابيين)».

من جهته، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، لوكالة فرانس برس: «باتت القوات التركية على مشارف مدينة عفرين، بعد سيطرتها على اللواء 135»، وهو معسكر تدريب لوحدات حماية الشعب الكردية، وكان قبل ست سنوات مقراً لقوات النظام.

وأضاف عبدالرحمن «باتت قوات النظام تبعد أقل من كيلومترين عن مدينة عفرين من الجهة الشمالية الشرقية»، حيث تتواصل المعارك وسط قصف جوي ومدفعي.

وأوضح أن «معارك عنيفة تدور على جبهات أخرى، في محاولة من قبل القوات التركية والفصائل لتحقيق المزيد من التقدم، بهدف محاصرة المدينة».

وأشار عبدالرحمن إلى «مخاوف كبيرة» لدى المدنيين في مدينة عفرين، التي ليس لديها سوى منفذ واحد يمر عبر بلدتي نبل والزهراء، حيث تفرض قوات النظام سيطرتها.

ونشرت قوات النظام خلال اليومين الماضيين عناصر في قرى يسيطر عليها مقاتلون أكراد قرب نبل والزهراء.

وأوضح عبدالرحمن أن «قوات النظام نشرت دفاعات جوية في المنطقة لحماية مناطق سيطرتها في شمال حلب».

طباعة