غوتيريس يدعو إلى وقف فوري للتصعيد

إسرائيـل تصـعّــد تحـذيــراتها لإيران.. وواشنطن تدعــم الغـــارات على سورية

صورة

صعّدت إسرائيل، أمس، تهديداتها ضد إيران غداة شنّ غارات جوية واسعة النطاق داخل الأراضي السورية إثر سقوط إحدى طائراتها المقاتلة، فيما أعلنت الولايات المتحدة دعمها لغارات الجيش الإسرائيلي في سورية ضد أهداف سورية وإيرانية. في حين دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى وقف فوري للتصعيد في سورية.

نتنياهو أكد أن الغارات الإسرائيلية شكلت ضربة قوية للقوات الإيرانية والسورية.

وصعّدت إسرائيل تهديداتها ضد إيران غداة شنّ غارات واسعة النطاق داخل سورية، ما يعزز المخاوف من مزيد من التصعيد في هذا البلد الذي يشهد نزاعاً مستمراً منذ سبع سنوات.

وأثنى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، على الغارات الإسرائيلية، مؤكداً أنها شكلت «ضربة قوية للقوات الإيرانية والسورية».

وقال في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته: «وجّهنا أمس (السبت) ضربة قوية للقوات الإيرانية والسورية»، في إشارة الى الغارات التي شنّها الجيش الاسرائيلي داخل الأراضي السورية.

وأضاف «أوضحنا للجميع أن قواعد الاشتباك الخاصة بنا لن تتغير بأي طريقة. سنواصل ضرب كل من يحاول ضربنا».

وشنت إسرائيل، السبت، سلسلة غارات جوية في سورية على أهداف سورية وايرانية رداً على اختراق طائرة إيرانية بدون طيار، أطلقت من سورية، مجالها الجوي، بحسب الجيش الإسرائيلي، لكن طهران نفت هذا الأمر.

وأعقب ذلك سقوط مقاتلة إسرائيلية «إف 16» في الأراضي الإسرائيلية.

ونُقل الطيار والملاح إلى المستشفى لتلقي العلاج في مستشفى إسرائيلي قرب حيفا، وأكد المتحدث باسم المستشفى، أمس، أن الطيار حالياً في حالة متوسطة بعد خضوعه لعملية جراحية، بينما سُمح للآخر بالتوجه الى منزله.

وهي المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الاسرائيلي بشكل واضح ضرب أهداف إيرانية في سورية.

وهذه المرة الأولى أيضاً تسقط فيها مقاتلة اسرائيلية منذ عام 1982، بحسب ما أوردت وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وأشار المسؤولون السياسيون والعسكريون والمعلقون الى السابقة التي تشكّلها هذه المواجهة.

وعنونت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عددها، أمس، بعبارة «أول مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وإيران»، بينما كتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، «يوم قتال مع إيران».

وأكد خبراء عسكريون أن الطائرة بدون طيار التي تم اعتراضها في الأجواء الإسرائيلية، هي أول طائرة يتم تشغيلها بشكل مباشر من الإيرانيين الموجودين في سورية.

وقال الجنرال امنون عين دار، من سلاح الجو الاسرائيلي لاذاعة الجيش، إن الطائرة من طراز إف 16 الإسرائيلية التي سقطت، أول من أمس، تم استهدافها من قبل صاروخ أطلق من سورية.وقال: «الصواريخ لا تعرف الحدود». من جهته، شدد وزير الاستخبارات، إسرائيل كاتس، على أن إسرائيل «لن تقبل بالوجود العسكري الإيراني في سورية».

وقال للاذاعة: «لدينا الوسائل لمعرفة كل ما يحدث في سورية مثلما أثبتنا خلال هجمات السبت. تفوّقنا الجوي تم الحفاظ عليه تماماً».

بدوره، وصف وزير التعليم، نفتالي بينيت، إيران بـ«الأخطبوط الذي يتوجب شن معارك دبلوماسية واقتصادية وعلى جبهة الاستخبارات ضدّه، والذهاب أبعد من ذلك إذا استدعى الأمر».

وقال: «بدلاً من القتال ضد أطراف الأخطبوط، يجب قطع رأسه».

وأوردت اذاعة الجيش الإسرائيلي أن الجيش قام بتعزيز وسائله الدفاعية المضادة للصواريخ في الشمال، على الحدود مع لبنان وسورية.

وأعلنت الولايات المتحدة دعمها لإسرائيل بعد الغارات الجوية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، هيثر ناورت، في بيان، إن «الولايات المتحدة قلقة للغاية من تصاعد العنف على حدود إسرائيل، وتدعم بشدة حق إسرائيل السيادي في الدفاع عن نفسها».

وأضافت أن «التصعيد المحسوب للتهديد الإيراني، إضافة إلى طموحها لبسط سلطتها وهيمنتها، يعرّضان جميع شعوب المنطقة للخطر، وفي اليمن ولبنان».

وكان نتنياهو حذر، الشهر الماضي، من موسكو أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من «خطر» تمركز إيران عسكرياً في سورية، وسعيها لإنتاج أسلحة متطورة.

وسارعت روسيا الى دعوة جميع الأطراف الى «ضَبط النفس».

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إلى وقف فوري للتصعيد في سورية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان، إن غوتيريس «يتابع عن كثب التصعيد العسكري المقلق في سورية، والتوسع الخطر (للنزاع) خارج حدودها». وشدد غوتيريس على ضرورة التزام جميع الأطراف، في سورية والمنطقة، بالقانون الدولي.

وقال دوجاريك إن غوتيريس «يدعو الجميع إلى العمل من أجل وقف تصعيد العنف، على نحو فوري وغير مشروط، وإلى ضبط النفس».

وجاء في بيان الأمم المتحدة أن الشعب السوري يعاني «أكثر الفترات عنفاً في ما يقرب من سبع سنوات من النزاع».

وأشار البيان إلى أنه «تم الإبلاغ عن (وجود) أكثر من 1000 ضحية من بين المدنيين جراء ضربات جوية في الأسبوع الأول من فبراير وحده».

طباعة