الرئيس السوداني يعيّن مديراً جديداً لجهاز الأمن والمخابرات

عمر البشير أعاد تعيين الفريق أول مهندس صلاح عبدالله محمد صالح مديراً عاماً لجهاز الأمن والمخابرات الوطني. أرشيفية

عيّن الرئيس السوداني عمر البشير رئيساً جديداً لجهاز الأمن والمخابرات الوطني خلفاً لرئيسه النافذ محمد عطا، على وقع حملة قمع تستهدف التظاهرات المعارضة لارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية، أمس، أن البشير «أصدر قراراً جمهورياً بتعيين الفريق أول مهندس صلاح عبدالله محمد صالح مديراً عاماً لجهاز الأمن والمخابرات الوطني»، من دون تفاصيل إضافية.

ويعرف رئيس جهاز الأمن والمخابرات الجديد الحائز شهادة هندسة، هذا الجهاز جيداً، إذ إنه عمل فيه خلال فترات مختلفة منذ الانقلاب عام 1989، الذي أوصل الرئيس البشير الى الحكم.

وسبق أن شغل صالح رئاسة جهاز المخابرات قبل أن يخلفه عطا في أغسطس 2009. وسجن بتهمة التخطيط للانقلاب على الرئيس السوداني قبل أن يعفى عنه.

ويرى مراقبون أن صالح عزّز قوة هذا الجهاز في خدمة نظام الرئيس البشير.

وهذا الأسبوع، عاد عطا من القاهرة، حيث شارك الى جانب وفد سوداني في لقاءات بين مسؤولين مصريين وسودانيين تناولت مجالات عدة، بينها الأمن.

وتأتي إقالة عطا في وقت تقود السلطات الأمنية حملة قمع لتظاهرات معارضة اندلعت في بداية العام الجاري، احتجاجاً على ارتفاع أسعار السلع الغذائية، وفي مقدمها الخبز.

وأثار رفع سعر الخبز الذي أتى بعد قرار الحكومة تكليف القطاع الخاص باستيراد الحبوب، استياءً شعبياً كبيراً.

واندلعت الاحتجاجات بعد ارتفاع سعر كيس القمح زنة 50 كلغ من 167 جنيهاً سودانياً (تسعة دولارات) إلى 450 (25 دولاراً)، لكن قوات الأمن فرقتها سريعاً في الخرطوم وعدد من المدن السودانية.

ومنذ يناير الماضي، اعتقلت السلطات عدداً من قادة المعارضة والناشطين في مجال حقوق الانسان سعياً لمنع التظاهرات، كما أوقفت عدداً من الصحافيين، لكن معظمهم أفرج عنهم في وقت لاحق.

على خط موازٍ، صادر جهاز الأمن والمخابرات نسخاً من صحف عدة بعد انتقادها رفع الأسعار، فيما نددت منظمة «مراسلون بلا حدود» بالرقابة والمحاكمات والعقوبات الشديدة بحق الصحافيين.

وقالت المنظمة هذا الأسبوع في بيان: «يبدو أن جهاز الأمن والمخابرات الوطني بدأ مطاردة حقيقية للصحافيين»، وأضافت «موجة التوقيفات ومصادرة الصحف غير مسبوقة منذ بداية العام».

طباعة