الإمارات اليوم

أبوالغيط قلق من وجود خطة ممنهجة لتصفية قضايا الحل النهائي

بريطانيا: القدس يجب أن تكون عاصمة مشتركة لإسرائيل وفلسطين

:
  • القدس المحتلة ـــ وام

قال مكتب وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، في بيان، إن الوزير أبلغ نظيره الفلسطيني رياض المالكي، أمس، أن القدس يجب أن تكون في نهاية الأمر عاصمة مشتركة لإسرائيل والدولة الفلسطينية، فيما دعا قياديون في حركة «فتح» لإعادة النظر بالاعتراف الفلسطيني بإسرائيل. وفي وقت ردت منظمة «الأونروا» على دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بإزالتها، بالقول إن مهامها تحددها الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، عن خشيته من وجود خطة ممنهجة لتصفية قضايا الحل النهائي، خصوصاً القدس واللاجئين، مؤكداً أن التحريض الإسرائيلي من أجل نسف العملية السياسية وتمييع قضايا الحل النهائي واضحٌ للعيان.وفي التفاصيل، قال جونسون: «أكرر التزام المملكة المتحدة بدعم الشعب الفلسطيني وحل الدولتين، والحاجة الملحة لاستئناف محادثات السلام وموقف المملكة المتحدة الواضح والمستمر بشأن وضع القدس».

دعا قياديون في «فتح»، أمس، إلى إعادة النظر بالاعتراف الفلسطيني بإسرائيل قبيل انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني الأسبوع المقبل.

وأضاف «يجب أن يتحدد (وضع القدس) عبر تسوية يتفاوض عليها الإسرائيليون والفلسطينيون، ويجب أن تكون القدس في نهاية الأمر العاصمة المشتركة لإسرائيل والدولة الفلسطينية».

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه مسؤول أميركي، أمس، أن نائب الرئيس، مايك بنس، سيقوم في 20 يناير الجاري بجولة في الشرق الأوسط يزور خلالها مصر والأردن وإسرائيل، حيث سيلقي خطاباً أمام الكنيست.

وكانت الزيارة مقررة نهاية ديسمبر، لكنها أرجئت في ظل التوتر الناجم عن قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

في السياق نفسه، دعا قياديون في حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمس، إلى إعادة النظر بالاعتراف الفلسطيني بإسرائيل قبيل انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني الأسبوع المقبل.

جاء ذلك خلال عقد نحو 45 عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح اجتماعاً تشاورياً في مدينة رام الله لمناقشة التحضيرات لاجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، ثمانية مقدسيين عقب اقتحام منازلهم في أحياء مختلفة بالقدس المحتلة. وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في مدينة القدس تركزت في بلدتي الطور وسلوان وحي واد الجوز، وطالت سبعة فتية وشبان، فيما اعتقلت 17 مواطناً فلسطينياً من مناطق عدة في الضفة الغربية.

كما اعتقلت قوة بحرية إسرائيلية، أمس، اثنين من الصيادين الفلسطينيين قبالة سواحل منطقة السودانية شمال غرب قطاع غزة، فيما توغلت آليات عسكرية إسرائيلية عدة، أمس، بشكل محدود في أراضي المواطنين إلى الشرق من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

من ناحية أخرى، قال الناطق الرسمي باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، سامي مشعشع، إن مهام ولاية الوكالة تحددها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك رداً على الهجوم الذي شنه نتنياهو أمس على الوكالة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مشعشع القول، في بيان: «ما يعمل على إدامة أزمة اللاجئين هو فشل الأطراف في التعامل مع القضية، وهذا بحاجة لأن يتم حله من قبل أطراف الصراع في سياق محادثات السلام، استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وهو يتطلب مشاركة فاعلة من قبل المجتمع الدولي».

وشدد على أن «أونروا» مكلفة من الجمعية العامة بمواصلة خدماتها حتى يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية لاجئي فلسطين.

بدورها، دعت حكومة الوفاق الفلسطينية، في بيان للناطق باسم الحكومة، يوسف المحمود، أمس، دول العالم إلى الاستمرار في تقديم الدعم المالي اللازم لـ«الأونروا»، لتواصل مهمتها التي أنشئت من أجلها حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجّروا منها، حسب قرارات الشرعية الدولية.

وأدان المحمود التصريحات الإسرائيلية، ومنها تصريحات نتنياهو ضد «أونروا» وممارسة «التحريض المستمر» ضدها، وشدد على أن ما تقوم به واشنطن في هذا الإطار «يأتي ضمن سياسة الابتزاز والضغط على القيادة الفلسطينية من أجل المساومة على الثوابت، وهي سياسة مستنكرة ومدانة ولن تقبل فلسطينياً بأي حال من الأحوال».

وحذر الناطق باسم الحكومة الفلسطينية من أن هذه السياسة التي من ضمنها استهداف «أونروا» «إنما تدفع باتجاه إنعاش التطرّف في المنطقة».

من جانبه، أعرب أحمد أبوالغيط عن قلقه من خطة ممنهجة لتصفية قضايا الحل النهائي، وأكد أنه من المؤسف أن تتماهى الإدارة الأميركية مع الطرح الإسرائيلي إلى هذا الحد الذي يضر بصدقية الولايات المتحدة في المنطقة العربية بصورةٍ غير مسبوقة.

جاء ذلك في بيان أصدره أمس تعليقاً على التقارير الإعلامية التي تُشير إلى احتمال إقدام الولايات المتحدة على تخفيض مساهمتها السنوية في ميزانية وكالة «الأونروا».

وفي وقت لاحق أكد أبوالغيط محورية اتخاذ خطوة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، باعتبار أنها تجسد عملياً الدعم الحقيقي من جانب الأطراف الدولية لمبدأ حل الدولتين، باعتباره الخيار الأمثل والشامل والعادل لتسوية القضية الفلسطينية.