أبوالغيط: الـ«فيتو» يكشف عن تحدٍّ أميركي صارخ لحالة نادرة من الإجماع الدولي

«الجامعة» تطلب قراراً مُلزماً من الجمعية العامة للأمم المتحدة حول القدس

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، أمس، أن الدول العربية تطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة تمرير قرار «ملزم» يدين الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، فيما أعلن وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، عن اتصالات فلسطينية مكثفة لحشد الدعم لمشروع قرار بشأن القدس، تم تقديمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتفصيلاً، قال أبوالغيط، في تصريحات للصحافيين، إن «الدول العربية توجهت إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لتمرير القرار تحت بند «الاتحاد من أجل السلام»، ليصير قراراً ملزماً لكل مؤسسات الأمم المتحدة».

وتابع أن «هناك سبلاً عدة يجري دراستها على الصعيدين الفلسطيني والعربي، من أجل التعامل مع أي تبعات سلبية للقرار الأميركي» الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وعبّر الأمين العام للجامعة العربية عن «بالغ استيائه» لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) لإجهاض مشروع قرار دولي يدين الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

واعتبر أن «النهج الأميركي يتسبب في مزيد من العزلة للولايات المتحدة»، مضيفاً أن «استخدام الفيتو في مواجهة 14 صوتاً يكشف عن تحدٍّ أميركي صارخ لحالة واضحة، وربما نادرة، من الإجماع الدولي».

وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت، أول من أمس، حق الفيتو لمنع صدور قرار عن مجلس الأمن يندد بالاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبدت واشنطن معزولة تماماً دولياً بعد أن صوت بقية الأعضاء الـ14 لمصلحة مشروع القرار.

وكانت مصر قدمت مشروع القرار الخاص بالقدس، الذي يحذر من «التداعيات الخطيرة» للقرار الأميركي الاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل، ويطالب بإلغائه، بعد 10 أيام من إعلانه من قبل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. ولم يذكر مشروع القرار الولايات المتحدة أو الرئيس الأميركي بالاسم، لكنه أبدى «الأسف الشديد إزاء القرارات التي اتُخذت في الآونة الأخيرة، والتي تتعلق بوضع القدس».

ويمثل القرار، الذي أصدره ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، عدولاً عن السياسة الأميركية المتبعة منذ عقود، وعن الإجماع الدولي على ضرورة ترك وضع المدينة لمفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وفي رام الله، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، أمس، عن اتصالات فلسطينية مكثفة، لحشد الدعم لمشروع قرار بشأن القدس تم تقديمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستصوّت على مشروع قرار يتعلق بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وحقه في القدس الشرقية عاصمة لدولته.

وذكر أن العمل جارٍ للحصول على تصويت أكبر عدد من الدول تجاه المشروع «حتى يشكل ذلك صفعة ورداً قوياً على استخدام الولايات المتحدة حق النقض الفيتو تجاه مشروع القرار العربي حول القدس».

وأضاف أنه سيتم طلب عقد جلسة طارئة للجمعية العامة، تحت بند «الاتحاد من أجل السلام»، لنقل صلاحيات مجلس الأمن إلى الجمعية العامة، حتى يتم التصويت على مشروع القرار العربي نفسه، من أجل اعتماده.

وأشار المالكي إلى أن هذه التحركات في الجمعية العامة من ضمن مجموعة من الخطوات الفلسطينية التي سيتم الشروع بها على صعيد مجلس الأمن والمنظمات الدولية، بما في ذلك تفعيل طلب انضمام فلسطين للأمم المتحدة.

كما أكد تكثيف المساعي الفلسطينية لإيجاد رعاية دولية متعددة الأطراف لعملية السلام مع إسرائيل بديلاً عن الرعاية الأميركية المنفردة.

وأعرب المالكي عن الأمل في أن تعترف قمة الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين، وقال إن «هذه الخطوة بحاجة إلى شجاعة وقيادة، وإلى تحرك جماعي، نحن نأمل ذلك خصوصاً أن هناك رغبة لدى العديد من الدول الأوروبية للقيام بمثل هذه الخطوة».

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أعلن، الاثنين، أنه سيتم اتخاذ «إجراءات قانونية وسياسية ودبلوماسية» ضد إعلان الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

تويتر