الإمارات اليوم

مواجهة تمويل تنظيم الإخوان الإرهابي على مائدة مؤتمر بالبرلمان البلجيكي

إيران تضع «جزيرة كيش» تحت تصرف قطر في مونديال 2022

:
  • عواصم - وكالات

يسعى الاتحاد القطري لكرة القدم إلى زيارة جزيرة «كيش» الإيرانية، لدراسة كيفية استخدامها لمصلحة برنامج تنظيم كأس العالم 2022، في تواصل لاستقواء الدوحة بنظام الملالي ضد محيطها الخليجي. في حين يستضيف مقر البرلمان البلجيكي، يوم الأربعاء المقبل، مؤتمراً لبحث آليات التصدي لتمويل الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم الإخوان، كما يناقش دور قطر في دعم تلك التنظيمات.

وقال موقع «إيران فرونت بيدج»، إن الاتحاد القطري سيدرس كيفية تطوير جزيرة «كيش» الإيرانية ليستفيد من إمكاناتها السياحية، لتكون أحد المنتجعات السياحية التي توضع تحت تصرف قطر خلال فترة استضافتها لكأس العالم، ومن ثم تكون مزاراً لزوارها من جميع الدول التي ستشارك في البطولة.

وبحسب الموقع فإن المسؤولين بالاتحاد الإيراني لكرة القدم قدموا دعوة لرئيس الاتحاد القطري لكرة القدم الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، لزيارة الجزيرة، للوقوف على إمكانية تنظيم معسكرات للمنتخبات المشاركة ببطولة كأس العالم، بجانب استخدامها مزاراً سياحياً تحت تصرف قطر.

ورحّب رئيس الاتحاد القطري بالعرض، واعداً بإرسال لجنة عليا تابعة للجنة تنظيم البطولة لزيارة الجزيرة، والتعرف إلى جميع الاحتياجات التي تنقصها من مبانٍ وبنية تحتية حتى تبدأ الحكومة القطرية في تدعيمها.

وتسعى إيران من وراء ذلك إلى استغلال فرصة كأس العالم لتسويق جزيرة كيش، خصوصاً أنها تخطط لأن تجعلها منطقة تجارة عالمية حرة يعمل فيها المستثمرون الأجانب بلا ضرائب أو مخاوف أمنية، ولا يلتزمون بالقوانين التقليدية.

من ناحية أخرى، يستضيف مقر البرلمان البلجيكي، الأربعاء المقبل، مؤتمراً لبحث آليات التصدي لتمويل الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم الإخوان، كما يناقش دور دول إقليمية أبرزها قطر في دعم تلك التنظيمات.

ويشارك في المؤتمر الذي تنظمه جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي في باريس، والمركز الأوروبي لسياسات المعلومات والأمن، عدد من السياسيين وخبراء مكافحة الإرهاب في أوروبا، في أحدث خطوة على طريق مواجهة جادة للإرهاب وجماعاته والدول الداعمة له.

ويأتي المؤتمر، الذي تستضيفه عاصمة الاتحاد الأوروبي، في ظل الإدراك المتزايد من الدول الأوروبية للتحدّيات الأمنية الكبيرة التي تواجهها أخيراً، وأهمية بذل المزيد من الإجراءات لمكافحة الإرهاب، بالتوازي مع اعتماد آليات لوقف الدعم المالي للجماعات الإرهابية التي يتصدرها تنظيم الإخوان المسلمين، خصوصاً أن مصادر الدعم المالي لهم أصبحت مكشوفة.

ويشارك في الندوة عدد من السياسيين وخبراء مكافحة الإرهاب في أوروبا، أبرزهم النائب في البرلمان البلجيكي نادیا سمینیت، عمدة مدينة لوندرزیل، ورئيسة الجمعية الأوروبية للديمقراطية روبرتا بونازي، وعضو الشرف في البرلمان الفرنسي وعضو سابق في لجنة الشؤون الخارجية جاك میارد، ورئیس المركز الأوروبي لسیاسات المعلومات والأمن ریكاردو بارتزكي، ورئيس لجنة مكافحة الإرهاب في البرلمان البلجیكي كوین متسو، والمحقق والخبیر الأميركي الاستخباراتي ستیفن میرلي، وعضو مؤسس لفیدرالیة المسلمین الجمھوریین في فرنسا كريم إفراك. ويُقدم المؤتمر رئيس جمعية الصحافة الأوروبية للعالم العربي نضال شقیر.

وحول أهمية عقد المؤتمر، شدد رئيس المركز الأوروبي لسياسات المعلومات والأمن، على «أهمية تجفيف منابع الإرهاب الدولي ومراقبة عملياته المالية، التي تشهد توسعاً نتيجة الفساد والجشع لدى بعض الأفراد من منظور مصالحهم الضيّقة».

وقال: «نسعى إلى القضاء على الفساد ودعم الإرهاب والعنف الدولي، لنتمكن جميعاً من جعل عالمنا أكثر أماناً ونحافظ على ثقافات وحضارات الشعوب كافة».

ويشارك المُحقق الأميركي ستیفن میرلي في فعاليات المؤتمر بورقة بحثية حول دور بعض الدول في دعم الإرهاب العالمي، وفي مُقدّمتها قطر، حيث وثّق لما توصّل إليه بالعديد من الإحصاءات والوثائق الداعمة.

من جهته، اعتبر نضال شقير أنّ هذا المؤتمر يأتي في إطار حملة يقوم بها عدد من الجمعيات والشخصيات الأوروبية لمكافحة الجماعات الإرهابية في أوروبا، التي أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على المجتمعات والقيم الأوروبية.

وقال «إنها مناسبة لتوجيه رسالة صارمة للدول التي تدعم الجماعات الإسلامية في أوروبا، بضرورة وقف دعمهم فوراً، تحت طائلة الملاحقة القانونية أمام القضاء الأوروبي والدولي».

ولم تغب عن الأذهان في بلجيكا سلسلة الهجمات الإرهابية التي استهدفت مطار بروكسل، وعدداً من محطات المترو بالقرب من مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي في العام الماضي، والتي وصفت بأعنف هجمات إرهابية شهدتها البلاد، ما زاد من وتيرة المخاوف الأمنية لدى السلطات ودفعها إلى مزيد من الإجراءات الاحترازية، والبحث عن مصادر التمويل والدعم للجماعات الإرهابية.