الإمارات اليوم

«ميدالية حسونة» تضع الرياضة القطرية في مرمى السخرية

الخليفي غداً أمام تحقيق أوروبي في صفقتي انتقال نيمار ومبابي

:
  • عواصم – وكالات

استدعت لجنة محققي النظام المالي الأوروبي إدارة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي برئاسة القطري ناصر الخليفي، لاستكمال التحقيقات غداً بشأن تجاوز النادي الفرنسي للنظام المالي القانوني. في وقت أثار فوز الرباع المصري الأصل «فارس إبراهيم حسونة» بفضية بطولة العالم للكبار لرفع الأثقال، لمصلحة دولة قطر، السخرية من الرياضة القطرية.

فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً للتأكد من شرعية طريقة دفع الأموال وامتثالها لقوانين اللعب المالي النظيف من عدمه، إذ إن نيمار يستلم نحو 30 مليون يورو سنوياً، ومبابي 18 مليون يورو سنوياً.

وقالت صحيفة «ليكيب» الفرنسية، إنه يتوقع حضور إداريي نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، غداً إلى سويسرا، بعد أن دفع النادي مبالغ كبيرة لشراء اللاعبين في الصيف الماضي قاربت 400 مليون يورو من أجل ضم البرازيلي نيمار 222 مليون يورو، والفرنسي كيليان مبابي 180 مليون يورو بنظام الإعارة مع إلزامية الشراء.

وتم استدعاء إدارة النادي الفرنسي من قبل الاتحاد الأوروبي للحضور في المقر الرئيس للاتحاد في مدينة نيون السويسرية، للمثول أمام هيئة الرقابة المالية، بعد أن أثبتت التحقيقات الأسبوعية والتحليلات، التي قام بها محققو النظام المالي، وجود الأدلة الكافية لاستدعاء إدارة النادي الباريسي للمثول أمام هيئة الرقابة المالية.

وفتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً في الأول من سبتمبر الماضي للتأكد من شرعية طريقة دفع الأموال وامتثالها لقوانين اللعب المالي النظيف من عدمه، إذ إن نيمار يستلم نحو 30 مليون يورو سنوياً، ومبابي 18 مليون يورو سنوياً.

واجتمع مسؤولون في النادي الباريسي المملوك من هيئة قطر للاستثمارات الرياضية مع هيئة الرقابة المالية على الأندية التابعة للاتحاد القاري، في إطار التحقيق المفتوح منذ مطلع سبتمبر، ومثل النادي، آنذاك، مديره العام المنتدب كلود بلان، وأمينه العام فيكتوريانو ميليرو، والمدير العام المساعد فيليب بواندريو، والمدير المالي بونوا مولر.

وسبق أن اشتكى رئيس نادي بايرن ميونيخ، أولي هونيس، مطلع أكتوبر الماضي، على النادي الباريسي والمبالغ الطائلة التي دفعها لاستقطاب اللاعبين، بعد أن قال: «ما يؤلم حقاً هو رفض منحهم رخصة أو خصم نقاط منهم»، في إشارة إلى النادي الباريسي، كما أكد سابقاً أن الكرة الألمانية ستستطيع المنافسة أوروبياً وعالمياً في حال تدخل رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر سيفرينو قال: «إذا حدث ذلك فإن الكرة الألمانية ستواصل المنافسة».

من ناحية أخرى، فوجئ العالم، أول من أمس، بفوز الرباع المصري الأصل فارس إبراهيم حسونة بفضية بطولة العالم للكبار لرفع الأثقال، لمصلحة دولة قطر، عن وزن 94 كغ.

واللاعب «حسونة» هو نجل الكابتن إبراهيم حسونة لاعب المنتخب المصري السابق، الذي تَوَجّه للعمل بمجال التدريب في عدد من الدول العربية، وشجّع «فارس» على اللعب باسم قطر، بعد خلافات عدة مع رئيس الاتحاد المصري السابق لرفع الأثقال.

ولكن العارف بالأمور لم يُفاجأ، لسابق معرفته بأن النظام القطري اتخذ من الرياضة وسيلة للترويج لنفسه، وادعاء إحداث نهضة رياضية في البلاد بأيادي مجنسين أغلبهم لا يعرفون شيئاً عن قطر وثقافتها ولغتها وأهلها، وفي سعيه لذلك قام بتجنيس آلاف الأجانب؛ وهو ما أضرّ بالتركيبة السكانية والاجتماعية والسياسية، وصارت أسماء الذين يتم تجنيسهم مثار تندّر وسخرية الكثيرين.

«الجنسية مقابل المال» هو الشعار الذي رفعه النظام القطري، والذي يبدو أنه يتخذ من المال مطية في كل شيء، فبعد أن أثار الجدل باستخدامه المال بشكل غير قانوني للفوز بتنظيم بطولة كأس العالم 2022، استخدمه أيضاً لإغراء أبناء الدول الأخرى لتجنيسهم، واستخدامهم في البطولات الدولية، ليلعبوا تحت العلم القطري، ويحصدوا الميداليات والإنجازات لمصلحة قطر بدلاً من تحفيز الشباب القطري أبناء البلد لممارسة الرياضة، والتفوق فيها، وحتى يكون للإنجاز معنى وطعم، ولكن يبدو أنهم اتخذوا الطريق الأسهل بتجنيس المتفوقين بدلاً من صناعة الأبطال.

وللتجنيس مع قطر حكايات، فهذه ليست الحالة الأولى ولا الوحيدة، فمنتخب كرة القدم مثلاً ينشط فيه بعض المجنسين مثل: الأوروغوياني سبيستيان سوريا، وقبله المصري حسين ياسر المحمدي، وهناك اتجاه داخل الاتحاد القطري لكرة القدم لتكوين منتخب قوي من المجنسين بالكامل للمشاركة في مونديال 2022 في الدوحة.

وفي كرة السلة، منحت قطر الجنسية لأكثر من لاعب مصري شاب، للدفاع عن ألوان منتخبهم، وقبلها في كرة اليد - وهي أكثر رياضة شاركت فيها قطر بمجنسين - لدرجة أن المنتخب الذي أحرز فضية بطولة العالم للرجال في 2015 لم تشتمل قائمته التي ضمت 17 لاعباً إلا على ستة لاعبين قطريين فقط، ويرجع أصول بعضهم أيضاً إلى دول أخرى.

واعتادت قطر في السنوات الأخيرة الاستعانة بخدمات مجنّسين ومواهب من مصر تحديداً، لقوا تعنتاً من المسؤولين الرياضيين، أو لم يجدوا الدعم المادي المناسب ليواصلوا تألقهم أو صقل مواهبهم، فاتجهوا إلى قطر التي فتحت ذراعيها لهم أملاً في تحقيق إنجازات بسواعد مجنسة.