الإمارات اليوم

باستخدام الخطاب الإسلامي كغطاء لتيسير العديد من الأنشطة الإرهابية

«مساع» و«اتحاد القرضاوي».. مخلب قطر لتفتيت المنطقة

:
  • «بوابة العين الإخبارية»

أكد خبراء في الجماعات الإسلامية أهمية إدراج الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب «المجلس الإسلامي العالمي» (مساع)، و«الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، على قوائمها للإرهاب، بعد الكشف عن استخدامهما الخطاب الإسلامي كغطاء لتيسير العديد من الأنشطة الإرهابية، لتنفيذ سياسة قطر في تفتيت المنطقة.

وقال الباحث في الجماعات الإسلامية، أحمد بان، إنه لولا هذه الاتحادات التي دشنتها جماعة «الإخوان»، لما شاهد الغرب الدين الإسلامي بهذه الصورة المشوّهة.

وأضاف، لـ«بوابة العين» الإخبارية أن «هذه الكيانات بررت العنف، وشرعنت الفوضى تحت مظلة الدين، ما تسبب في انتشار مشاهد القتل التي يراها العالم الآن».

وأوضح أن هذه الجماعات ادعت السعي لإعادة ما تسميه «الخلافة الإسلامية»، لكن وجودها، سواء الحركي أو في السلطة، لم يكن سوى لأهداف أخرى سياسية حزبية، داعياً المؤسسات الدينية والأزهر الشريف لغلق كل الأبواب أمام هذه الكيانات بنشر صحيح الدين، وتجديد الخطاب الديني.

ولفت الباحث إلى أن قطر تكون وراء تمويل أي جماعة إخوانية أو سلفية، موضحاً أن الدوحة تبحث عن دور لها في المنطقة خلف تلك الجماعات.

بدوره قال الباحث في الجماعات الإسلامية ماهر فرغلي «إن تنظيم الإخوان يعتمد على أكثر من كيان لتحقيق أهدافه، فهناك كيان مسلح، وآخر دعوي يصدر الفتاوى، وكيان اقتصادي للتأثير في اقتصاد الدول التي تعمل فيها وتستهدفها».

• (المجلس الإسلامي العالمي) يسعى إلى استهداف عدد من الدول العربية، عبر تشويه صورتها، من خلال البرامج الإعلامية ومواقع التواصل، ودعم العناصر المتطرفة التي تستهدف هذه الدول.

• بات (الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) يطرح نفسه بديلاً عن الأنظمة السياسية، وهو ما ظهر جلياً في مواقف عدة، وفتاوى تحرّض على الإرهاب، وتشجع على الفتنة في المنطقة.

وأضاف فرغلي، لـ«بوابة العين» أن «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» كان الوجهة الدينية للجماعة، المدعومة من قطر «لإصدار الفتاوى وشرعنة الجماعة دينياً»، واعتبر أن «المجلس الإسلامي العالمي» (مساع)، كان ينال من استقرار دول المنطقة، ويحرّض على أعمال العنف بها.

ويعد «المجلس الإسلامي العالمي» المعروف باسم (مساع)، والذي يتخذ من دولة سويسرا مقراً له، أحد أبرز الكيانات التي تدعمها قطر، والذي ينفذ مخططاتها في تفتيت المنطقة.

ويجمع المجلس، الذي تندرج تحته ثمانية كيانات، بين الأيديولوجيا الفكرية لتنظيم الإخوان، والأيديولوجيا العملية لتنظيم القاعدة.

وأكد مراقبون أن «مساع» يسعى في هذا التوقيت إلى استهداف عدد من الدول العربية، عبر تشويه صورتها، والتطرق لملفات سياسية من خلال البرامج الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، ودعم العناصر المتطرفة التي تستهدف هذه الدول.

أما «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، فيضم شخصيات داعمة لجماعة الإخوان الإرهابية، أبرزهم يوسف القرضاوي، عرّاب الجماعة، فضلاً عن المغربي أحمد الريسوني، والعُماني أحمد الخليلي، والماليزي عبدالهادي أونج.

ويتخذ الاتحاد، الذي تأسس عام 2004، من العاصمة القطرية الدوحة مقراً فعلياً له، على الرغم من أن مقر تأسيسه الرسمي مدينة دبلن الإيرلندية.

وكانت الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، أكدت أن الكيانين المدرجين هما مؤسستان إرهابيتان تعملان على ترويج الإرهاب، عبر استغلال الخطاب الإسلامي، واستخدامه غطاء لتسهيل النشاطات الإرهابية المختلفة، كما أن الأفراد نفذوا عمليات إرهابية مختلفة، نالوا خلالها وينالون دعماً قطرياً مباشراً على مستويات مختلفة، بما في ذلك تزويدهم بجوازات سفر، وتعيينهم في مؤسسات قطرية ذات مظهر خيري لتسهيل حركتهم.

وبات «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، الذي أسسه القرضاوي، عام 2004، يطرح نفسه بديلاً عن الأنظمة السياسية، وهو ما ظهر جلياً في مواقف وفتاوى عدة تحرض على الإرهاب، وتشجع الفتنة في المنطقة، من أبرزها ما يلي:

أولاً: مقاطعة قطر «حرام» شرعاً

لم يكن غريباً أن يصطف الاتحاد «الممول قطرياً» خلف النظام القطري، في مواجهة الدول الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب، ليخرج الاتحاد بفتوى عجيبة، تشير إلى موقف سياسي واضح، جاء فيها أن مقاطعة قطر «حرام شرعاً»، في توظيف صريح للدين، وقال الأمين العام للاتحاد علي القره داغي، إن «الاتحاد يؤكد أهمية الوحدة والتآخي والتصالح، وقطع دابر الفتنة بين الأشقاء، ويعتبر الوحدة بين الأشقاء فريضة شرعية وضرورة واقعية».

ثانياً: دعم حلفاء قطر

فضحت بيانات الاتحاد المتكررة الاستخدام السياسي للدين في أكثر من مناسبة، وقبيل المقاطعة العربية لقطر، ففي ديسمبر 2015، أصدر بياناً طالب فيه عموم المسلمين بوجوب دعم اقتصاد تركيا، الحليف القطري، كما تم تحريم المحاولة الانقلابية ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ثم أصدر بياناً آخر خلال الاستفتاء على الدستور التركي، أكد فيه الاتحاد أن من سيصوّت بـ«لا» في الاستفتاء «كافر»، في خدمة مميزة لحليف قطر.

ثالثاً: دعوة للعنف في مصر

في أغسطس عام 2013، ظهر رئيس الاتحاد القرضاوي على قناة «الجزيرة» عقب فضّ اعتصام أنصار جماعة الإخوان في القاهرة، بعد عزل الرئيس محمد مرسي، للتحريض على الحرب الأهلية، ودعوة المصريين للاقتتال، ووصف ذلك حينها بأنه «فرض عين على كل مسلم مصري قادر ومؤمن بأن يترك منزله». كما حرض شباب «الإخوان» وأنصارهم على النزول إلى الميادين والشوارع ضد النظام الحالي، لإحداث حالة من الفوضى والعنف وترويع المواطنين.

ومن بين الفتاوى الشاذة أيضاً، فتواه خلال الانتخابات الرئاسية المصرية عام 2014، بدعوته أنصار الجماعة إلى مقاطعة الانتخابات، بل إنها وصلت لدرجة تحريمه النزول في تلك الانتخابات، وزعمه بأن من يشارك فيها يرتكب إثماً.

رابعاً: جواز العمليات الانتحارية

في مقطع فيديو سابق للقرضاوي، أفتى رئيس الاتحاد بجواز القيام بعمليات انتحارية، وهو الفيديو الذي تستند إليه الجماعات المتطرفة في تجنيد الشباب المسلم للقيام بعمليات انتحارية، وقال القرضاوي في الفيديو الشهير «التفجيرات الانتحارية لا تجوز إلا بتدبير جماعي، فلابد للجماعة أن ترى أنها بحاجة إلى هذا الأمر، فإذا رأت الجماعة أنها في حاجة إلى أن يفجر شخص نفسه في الآخرين، يكون أمراً مطلوباً، وتدبّر الجماعة كيف يفعل هذا بأقل الخسائر».

خامساً: «الجهاد» بجوار «داعش»

ومن أبرز دعاوى التحريض الإرهابية التي خرج القرضاوي بها تحت ستار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، دعوة المسلمين لما اعتبره «جهاداً» في سورية، إلى جوار «داعش»، وجماعة «النصرة»، وهما جماعتان إرهابيتان.