التحالف يعلن استسلام 100 مقاتل من التنظيم في الرقة

جيش النظام السوري يستعيد الميادين من «داعش»

قوة تابعة لجيش النظام السوري في منطقة بدير الزور. أرشيفية

استعاد جيش النظام السوري وحلفاؤه، أمس، السيطرة على مدينة الميادين، أحد آخر أبرز معاقل «داعش» في سورية، فيما أعلن التحالف الدولي، أن نحو 100 مقاتل من التنظيم استسلموا في الرقة خلال الـ24 ساعة الماضية، وتم إخراجهم من المدينة.

وتفصيلاً، نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، عن مصدر عسكري قوله، إن «وحدات من القوات المسلحة، بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة، استعادت السيطرة على مدينة الميادين فى دير الزور (شرق)، وقضت على أعداد كبيرة من عناصر (داعش)».

وأضاف أن القوات الحكومية «تطارد فلول تنظيم داعش الهاربة من المدينة»، كما تقوم وحدات الهندسة «بإزالة الألغام والمفخخات التي زرعها الإرهابيون في شوارع وساحات المدينة».

وبدأت قوات النظام السوري حصار مدينة الميادين من الجهة الجنوبية الغربية، يوم الأربعاء الماضي، كما دخلت تلك القوات أحياء المدينة الجنوبية الشرقية، ما يعني أن المدينة سقطت عسكرياً بيد قوات النظام.

وتعد مدينة الميادين (50 كم شرق مدينة دير الزور)، ثاني مدينة في المحافظة، بعد مدينة البوكمال، على الحدود السورية العراقية، وأبرز معاقل «داعش» في سورية.

وبعد الميادين، تبقى مدينة البوكمال، آخر معقل للتنظيم المتطرف في شرق سورية، في وقت يوشك على خسارة مدينة الرقة بالكامل.

وتمكن جيش النظام السوري، قبل يومين، من قطع الطرق التي تربط الميادين، الواقعة في ريف دير الزور الشرقي، بمدينة البوكمال، وحوصرت بذلك المدينة من ثلاث جهات، ولم يبق أمام عناصر «داعش» سوى الفرار عبر عبور نهر الفرات باتجاه ضفته الشرقية، حيث لايزال يوجد التنظيم.

من جهة أخرى، أعلن التحالف الدولي، أمس، أن نحو 100 مقاتل من «داعش» استسلموا في الرقة السورية خلال الـ24 ساعة الماضية، وتم إخراجهم من المدينة.

إلا أن المتحدث باسم التحالف العقيد رايان ديلون، أوضح: «مازلنا نتوقع قتالاً صعباً في الأيام المقبلة، ولن نحدد توقيتاً للموعد الذي نظن أن إلحاق الهزيمة التامة بـ(داعش) سيحدث في الرقة».

من جهته، أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه تم إخراج المقاتلين السوريين في «داعش» من الرقة، بينما يتم التحضير لإخراج الأجانب. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: «خرج كل المقاتلين السوريين في تنظيم داعش من مدينة الرقة خلال الأيام الخمسة الماضية»، مشيراً إلى أن عددهم نحو 200، وقد خرجوا مع عائلاتهم إلى جهات غير محددة.

وتجري، وفق عبدالرحمن، «مفاوضات بين قوات سورية الديمقراطية وتنظيم داعش لخروج المقاتلين الأجانب الذين يطالبون بالمغادرة دفعة واحدة باتجاه مناطق سيطرتهم في محافظة دير الزور». وقدر عبدالرحمن عدد المقاتلين الأجانب بـ150 عنصراً كحد أقصى.

وقد أكد متحدث باسم التحالف الدولي أنه «لا يُسمح للمقاتلين الأجانب بمغادرة الرقة».

وفي وقت سابق، أمس، أفادت وحدات الحماية الكردية، بأن تنظيم «داعش» على وشك الهزيمة في الرقة، ومن الممكن استعادة المدينة كلياً خلال يوم.

وقال المتحدث باسم وحدات حماية الشعب، نوري محمود، إن «المعارك مستمرة في مدينة الرقة، و(داعش) على وشك الانتهاء. ربما يكون تحرير الرقة بشكل عام اليوم».

وكانت مصادر قد أعلنت، أن «مدينة الرقة السورية باتت خالية من (داعش) بشكل كامل»، موضحة أن «من تبقى من مسلحي (داعش) في الرقة استسلموا لقوات سورية الديمقراطية».

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن استسلام عناصر التنظيم جاء نتيجة التوصل لاتفاق بين التحالف الدولي وقوات سورية الديمقراطية من طرف، و«داعش» من طرف آخر، قضى بخروج المتبقين من المتطرفين من مدينة الرقة. وأكد المرصد أن حافلات دخلت الرقة لإخراج من تبقى من عناصر «داعش» وعائلاتهم من المدينة.

من جانب آخر، أشار تقرير أصدرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى أن نازحي الرقة بلغ عددهم خلال يوليو 120 ألفاً، فيما بلغ عدد النازحين من دير الزور خلال أغسطس نحو ربع مليون.

تويتر