قطر تواصل محاولات عسكرة الأزمة بدلاً من تغليب الحكمة والدبلوماسية

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، انطلاق مناورات بحرية مشتركة مع تركيا، في المياه الإقليمية لقطر، غداً وبعد غد. يأتي هذا الإعلان بعد ثلاثة أيام من وصول فرقاطة تركية إلى ميناء حمد البحري جنوب شرق الدوحة، للانضمام إلى القوات التركية الموجودة في قطر.

وقد مضى شهران من عمر الأزمة التي افتعلتها قطر مع أشقائها، بإصرارها على التغريد خارج محيطها الطبيعي الخليجي والعربي، كما انقضت أيام من التعنت على الحل الدبلوماسي، الذي تطالب به الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، والمتمثل في تغيير قطر لنهجها القائم على دعم الإرهاب وإيواء الإرهابيين.

وبدلاً من تغليب الدوحة الحكمة والدبلوماسية، تصر على عسكرة أزمتها، والاستنجاد بالجيوش الأجنبية، كما قال وزير الخارجية البحريني في تغريدة له على موقع «تويتر».

ومعادلة الاستقواء بالغريب في وجه القريب التي تكرسها الدوحة، بدأتها باستقبال قوات عسكرية تركية، دفعة تلو الأخرى، بعد أن عجلت مع الجانب التركي من تنفيذ اتفاقية تعاون عسكري.

هنا بدا من غير المستساغ حديث قطر المستمر عن السيادة واحترام الاستقلالية.

وأصبحت تلك خطوة استفزازية من قطر بالنظر إلى توقيتها ومضمونها، لتكرسها لاحقاً بخمس مناورات عسكرية في ظرف شهرين، فقد أعلنت وزارة دفاعها عن مناورات عسكرية جديدة مع تركيا غداً وبعد غد.

وقبل ذلك أقامت الدوحة، يوليو الماضي، مناورات بحرية مع قوات البحرية الملكية البريطانية، كما أجرت في الشهر ذاته مناورتين مع قوات أميركية، وتدريباً آخر مع القوات البحرية الفرنسية.

وفي ذروة أزمتها مع الأشقاء، تتباهى قطر بعقد صفقات عسكرية مع الغرب، كتلك التي وقعتها مع واشنطن لشراء مقاتلات إف-15 بقيمة 12 مليار دولار.

والأربعاء الماضي، وقعت صفقة مع إيطاليا لشراء سبع قطع بحرية بنحو خمسة مليارات يورو.

وعلى الرغم من محاولات قطر استغلال صفقات كهذه في التسويق لنفسها على أنها تتلقى الدعم العميق من الغرب، وأن علاقاتها على أحسن ما يرام مع دوله، فإن حقائق أخرى تجرد التسويق القطري من الواقعية. وتؤكد أن من تستقوي بهم أمام أشقائها، يبحثون عن مصالح اقتصادية ضيقة فقط.

فرئيس أميركا نفسها التي تتباهى الدوحة بصفقتها العسكرية معها، اتهم قطر صراحة بأنها راع على مستوى عال للإرهاب.

طباعة