الأزمة تتجه إلى مرحلة «النار الهادئة».. و«للدول الأربع» كل الحق في حماية نفسها

قرقاش: متجهون لقطيعة ستطول مع قطر في ضوء الشواهد

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، إن الدول الداعية لمحاربة الإرهاب متجهة إلى قطيعة ستطول مع قطر، ولها كل الحق في حماية نفسها وإغلاق حدودها، مضيفاً أن «ملخص الشواهد التي أمامنا، وكما تصرخ قطر بالقرار السيادي، فالدول الأربع المقاطعة للإرهاب تُمارس إجراءاتها السيادية»، مشيراً إلى أن الأزمة تتجه إلى مرحلة «النار الهادئة»، وأن الجار المربك والمرتبك لا يرى الحاجة ليراجع مساره.

قرقاش:

- الحقيقة أننا بعيدون كل البعد عن الحل السياسي المرتبط بتغيير قطر لتوجهها، وفي ظل ذلك لن يتغير شيء، وعلينا البحث عن نسق مختلف من العلاقات.

- نحن أمام خيارات سيادية سيمارسها كل الأطراف حسب مصالحه الوطنية وثقته في من حوله، ولعله الأصوب في ظل اختلاف النهج وانعدام الثقة.

- نحن ندرك يوماً بعد يوم أن الجار المربك والمرتبك لا يرى الحاجة ليراجع مساره.

وأضاف قرقاش في تغريدات على حسابه الرسمي بموقع «تويتر»: «نحن أمام خيارات سيادية سيمارسها كل الأطراف حسب مصالحه الوطنية وثقته في من حوله وقراءته لجواره، ولعله الأصوب في ظل اختلاف النهج وانعدام الثقة».

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية: «إن أزمة قطر، وبعد الصخب المصاحب، تتجه إلى مرحلة (النار الهادئة)، ونحن ندرك يوماً بعد يوم أن الجار المربك والمرتبك لا يرى الحاجة ليراجع مساره».

وتابع قرقاش أن قطر الرافضة لتغيير وجهتها ستدفع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب إلى التعامل معها بطرق أخرى، إذ قال في تغريدة أخرى «الحقيقة أننا بعيدون كل البعد عن الحل السياسي المرتبط بتغيير قطر لتوجهها، وفي ظل ذلك لن يتغير شيء، وعلينا البحث عن نسق مختلف من العلاقات».

وأكد قرقاش أن «للدول الأربع المقاطعة كل الحق في حماية نفسها وإغلاق حدودها وحماية استقرارها، وإجراءاتها في هذا السياق مستمرة وستتعزز. حقها أن تعزل التآمر عنها».

وختم وزير الدولة للشؤون الخارجية أنه «برغم أننا قد نخسر الجار المربك والمرتبك، بنسيجه الاجتماعي الواحد، نكسب الوضوح والشفافية، وهو عالم رحب واسع سنتحرك فيه مجموعة متجانسة صادقة».

وجاءت تغريدات قرقاش غداة جولة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الخليجية، التي استغرقت ثلاثة أيام، حيث لم تفلح الزيارة في ثني قطر عن سياساتها الداعمة للإرهاب، ودفعها إلى الالتزام بما خرجت به قمة الرياض، بل أصرت على سياسة المكابرة والعناد، وردت بشكل سلبي على المطالب التي تقدمت بها الدول الأربع، لتؤكد إصرارها على التمسك بنهجها الحالي الذي يشكل لبّ المشكلة، وهو احتضان الإرهاب وتمويله، وتبني سياسات تزعزع أمن جيرانها ودول المنطقة.

ونسفت قطر بممارساتها الإرهابية ودعمها للجماعات الإرهابية كل بند في اتفاقية الرياض التي وقعتها في مايو عام 2014، وتعهدت فيها بالالتزام ببنودها، وعلى رأسها وقف التدخل في شؤون دول مجلس التعاون الخليجي، وعدم استخدام مؤسساتها الإعلامية للتحريض ونشر الفتن.

ومن أبرز بنود اتفاقية الرياض: التزام قطر بعدم إساءة القنوات الإعلامية المملوكة أو المدعومة بشكل مباشر أو غير مباشر من قطر لأي من دول المجلس، والتوقف عن التدخل في شؤون دول الخليج الداخلية، وكذلك عدم السماح لرموز دينية في قطر باستخدام منابر المساجد ووسائل الإعلام القطرية في الهجوم على دول الخليج.

طباعة