تراجع هامش المناورة

صورة

لم تلقَ دعوة أردوغان الدول الخليجية إلى التهدئة ورفع المقاطعة الجوية والبرية المفروضة على قطر، آذاناً صاغية في الأوساط الخليجية، بل شنّت بعص الصحف السعودية حملة على تركيا، متهمة إياها بدعم قطر، في إطار ما تصفه بدعم مشروع «جماعة الإخوان المسلمين»، ومثال على ذلك ما كتبته صحيفة «عكاظ» السعودية، في السابع من الشهر الجاري تحت عنوان: «مخطط إخواني مشبوه برعاية تركية لدعم قطر».

ويبدو أن أردوغان توصل إلى قناعة مفادها أن هامش المناورة أمام تركيا قد تضاءل إلى حد بعيد، وأن عليه اتخاذ موقف واضح من الأزمة، والوقوف إلى جانب أحد الطرفين، فاختار قطر، مخاطراً بالعلاقة مع السعودية، التي شهدت تحسناً ملحوظاً منذ تولي الملك سلمان الحكم، بعد فترة من البرود، بسبب التباين الصارخ في موقفي البلدين من الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي.

مسارعة البرلمان التركي إلى المصادقة على الاتفاق العسكري بين تركيا وقطر، كانت بمثابة رسالة تركية إلى القوى الإقليمية وأهمها السعودية، مفادها أن تركيا معنية بهذه الأزمة إلى حد بعيد.

طباعة