«أم القنابل» الأميركية تقتل 36 «داعشياً» في أفغانستان

أعلنت كابول، أمس، مقتل 36 مسلحاً من تنظيم «داعش» بأقوى قنبلة غير نووية ألقتها الولايات المتحدة في إقليم آشين بولاية ننغرهار (شرق أفغانستان)، والمعروفة بـ«أم القنابل»، فيما نفى التنظيم تسجيل إصابات في صفوفه.

واستهدفت «قنبلة العصف الهوائي الجسيم»، من طراز «جي بي يو - 43/‏‏‏بي» المعروفة باسم «أم القنابل»، والتي تستخدم في المعركة للمرة الأولى، أول من أمس، مخابئ لتنظيم «داعش» في إقليم آشين.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت أن الجيش الأميركي ألقى واحدة من «أم القنابل» على شبكة أنفاق تابعة لتنظيم «داعش» في أفغانستان، في عملية وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها «ناجحة جداً جداً».

وقال الناطق باسم القوات الأميركية في أفغانستان بيل سالفين، إنه «ليس هناك أي سبب للاعتقاد» بأن مدنيين كانوا موجودين عند وقوع القصف.

من جهته، أكد ناطق باسم القوات الخاصة الأفغانية في ننغرهار، ماماند دارا، أنه لم يبق سوى عائلة واحدة في المنطقة المستهدفة.

وألقيت القنبلة التي تزن 9.8 أطنان وتحتوي على 8480 كلغ من مادة «إتش 6» المتفجرة، وتعادل في قوتها 11 طناً من مادة الـ«تي إن تي» من الباب الخلفي لطائرة النقل «إم سي - 130»، في أول استخدام لها أثناء المعارك.

واعتبرت منظمة «غلوبال سيكيوريتي» لنزع التسلح ومقرها الولايات المتحدة، أن القنبلة المسيرة عن بعد تشكل أضخم سلاح غير نووي في الترسانة الأميركية «ضخمة وقوية ودقيقة التصويب».

ويبلغ طول القنبلة تسعة أمتار وقطرها متراً واحداً، وهي أضخم قنبلة في التاريخ مسيرة بالأقمار الاصطناعية وتلقى من الجو. وأفادت مجلة العلوم «بوبولار ميكانيكس»، بأن وزن هذه القنبلة يوازي طائرة «إف - 16» مقاتلة.

وتلقى القنبلة من مزلقة الشحن في طائرة نقل من طراز سي - 130، وتبطئ مظلة سرعة سقوطها، وهو ما يجيز إلقاءها من ارتفاع أكبر ويمنح بالتالي الطيار وقتاً كافياً للوصول الى مكان آمن.

وصممت هذه القنبلة الارتجاجية لتنفجر قبل ارتطامها بالأرض. ويضاعف غلاف من الألمنيوم الرقيق قوة عصفها، وتوليد موجة صدم تصل إلى 150 متراً، بحسب موقع «وايرد».

وقال حاكم منطقة أشين، حيث تم إسقاط القنبلة، إسماعيل شنواري، لـ«فرانس برس»: «هذا أكبر انفجار رأيته، غطت ألسنة لهب عالية جداً المكان».

وذكر مصدر قريب من المتمردين الأفغان طالباً عدم كشف هويته، أن سكاناً «شعروا بالأرض تهتز تحت أقدامهم وكأنه زلزال»، موضحاً أن بعضهم أغمي عليه من قوة الانفجار. وأكد أن «عدداً من السكان بدأوا يغادرون المكان خوفاً من عمليات قصف جديدة».

طباعة