«الكنيست» يقرّ قانوناً لـ «سرقة أراضي» الفلسطينيين

قانون «الكنيست» سيشرعن 55 بؤرة استيطانية في الضفة. رويترز

أقرّ البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، الليلة قبل الماضية، مشروع قانون يشرعن آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بأثر رجعي، الأمر الذي دانه المجتمع الدولي، وأثار غضب الفلسطينيين الذين اعتبروا أنه يشرّع «سرقة» أراضيهم.

ويسمح القانون باستملاك أراض خاصة يملكها فلسطينيون، شيّد إسرائيليون عليها مباني من دون ترخيص، سواء لعدم علمهم أنها ملكية خاصة، أو لأن السلطات الإسرائيلية سمحت لهم بذلك.

وبحسب القانون الذي تم تبنيه، سيتم التعويض على المالكين الفلسطينيين مادياً أو من خلال إعطائهم أراضي أخرى.

وسيتم تطبيق القانون على 16 مستوطنة، فيما تم استثناء «بؤرة عمونا» العشوائية التي أخليت الأسبوع الماضي منه.

ويضفي هذا القانون شرعية وبأثر رجعي على 3921 مسكناً بنيت بخلاف القانون الإسرائيلي على أراض فلسطينية خاصة، كما سيكرس مصادرة 8183 دونماً (نحو 800 هكتار) من الأراضي الفلسطينية الخاصة، بحسب حركة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان.

وقالت المنظمة إن القانون «سيضفي الشرعية على نحو 55 بؤرة استيطانية تقع في عمق الضفة الغربية» المحتلة.

ويشكل القانون سابقة كونها المرة الأولى التي يقرّ فيها «الكنيست» بتشريع مستوطنات على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية.

وندد الفلسطينيون والمعارضة اليسارية الإسرائيلية وشخصيات داخل اليمين نفسه بمشروع القانون، مشيرين إلى أنه لا يشرّع فقط «سرقة» الأراضي الفلسطينية بل يدفع باتجاه ضم الضفة الغربية لإسرائيل. ودعا الفلسطينيون المجتمع الدولي إلى معاقبة إسرائيل بعد إقرار القانون.

من جهته، حذر زعيم المعارضة وحزب العمل إسحق هرتزوغ من أن القانون قد يعرض الجنود الإسرائيليين والمسؤولين إلى ملاحقات قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية. وفي خطوة مفاجئة، رفضت الولايات المتحدة التعليق على المشروع.

طباعة