بعد قرار «يونيسكو» حماية التراث الثقافي الفلسطيني

مشروع إسرائيلي لإيصال خط قطار سريع إلى البلدة القديمة في القدس

عباس بحث مع الرئيس الإيطالي مجمل الأوضاع في المنطقة. أ.ب

أعلن مكتب وزير المواصلات الإسرائيلي، أمس، أن الوزير، إسرائيل كاتس، ينوي إيصال خط قطار سريع يربط بين تل أبيب والقدس إلى حائط البراق في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة. وفيما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، أن مفتاح تحقيق السلام في المنطقة هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية، دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إلى الاعتراف بدولة فلسطين على الحدود التي تحتلها إسرائيل في العام 1967،

وتفصيلاً، قالت الوزارة في بيان إن الوزير إسرائيل كاتس وجه أوامره لدرس إمكانية تمديد خط القطار السريع الذي يجري بناؤه حالياً بين تل أبيب والقدس.

عباس: مفتاح تحقيق السلام هو إنهاء الاحتلال

ويخطط الوزير لبناء نفق يمتد مسافة كيلومترين على عمق 80 متراً بين محطة القطار الرئيسة على مدخل القدس ومحطة جديدة قرب حائط البراق، حسب ما جاء في البيان.

ولم ترد الوزارة على سؤال لوكالة «فرانس برس» للتعليق على مكان المحطة الجديدة، وهل ستكون داخل أو خارج أسوار البلدة القديمة في القدس.

ويأتي القرار بعد تبني منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) قراراً حول القدس الشرقية المحتلة الشهر الماضي باسم حماية التراث الثقافي الفلسطيني، وتحتج عليه إسرائيل بشدة، معتبرة أنه ينكر الرابط التاريخي لليهود بالمدينة.

ومع أن مشروع القرار «يؤكد أهمية البلدة القديمة في القدس للديانات السماوية الثلاث»، إلا أنه اثأر غضباً واسعاً في إسرائيل، خصوصاً لأنه أشار إلى حائط البراق.

من جهة أخرى، قال عباس خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الإيطالي سيرغيو ماتاريلا، عقب اجتماعهما في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، إن «السلام هو هدفنا الاستراتيجي، وهو مصلحة للجميع».

وأضاف أن «مفتاح السلام هو في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ورفع الظلم التاريخي الواقع على شعبنا، لتعيش الدولتان فلسطين وإسرائيل، بأمن واستقرار وسلام وجوار حسن».

وأبدى عباس استعداده الدائم لصنع السلام مع إسرائيل، وتطبيق حل الدولتين «وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية»، مؤكداً تأييده «المؤتمر الدولي للسلام الذي تعمل فرنسا على عقده مع نهاية هذا العام». وحث عباس إيطاليا على أن يكون لها دور فاعل وداعم في إطار المبادرة الفرنسية.

إلى ذلك دافع عباس عن دور منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، وقراراتها الأخيرة بشأن الوضع في شرق القدس، التي أثارت انتقادات حادة من إسرائيل.

من جهته، أكد ماتاريلا ضرورة أن تتم تهيئة الظروف لتكون مواتية لدفع عملية السلام والتطوير الاقتصادي لحل الصراع الفلسطيني ــ الإسرائيلي. وقال إن إيطاليا «ستستمر في دعم المشروعات الحضارية، واستمرار البحث عن السلام وحل الدولتين لشعبين، باعتبار أن إعادة عملية السلام هي أولوية دولية».

من جانبه، دعا صائب عريقات إلى الاعتراف بدولة فلسطين على الحدود التي تحتلها إسرائيل في العام 1967، وأكد عريقات، في بيان عقب لقائه القنصل الأميركي العام دونالد بلوم، وممثل النرويج لدى فلسطين هيلدي هاراستد، ووفد برلماني من الحزب الإصلاحي النمساوي كل على حدة، أن «الوقت حان للمجتمع الدولي للكف عن التعامل مع سلطة الاحتلال كدولة فوق القانون، والاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967، وبعاصمتها القدس الشرقية».

وانتقد عريقات الدعوات الإسرائيلية لضم مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية لإسرائيل.

من جهة أخرى، دهم الجيش الإسرائيلي أمس، منزل شرطي فلسطيني أصاب أول من أمس بالرصاص ثلاثة جنود إسرائيليين عند حاجز عسكري قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، قبل إطلاق النار عليه وقتله.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس، إن الجيش دهم منزل محمد عبدالخالق تركمان، في بلدة قباطية قرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.

واعتقل الجيش أيضاً شقيقه مهند، (23 عاماً)، بحسب ما أعلن الجيش والعائلة.

وكان تركمان (25 عاماً) الذي يعمل في حراسات الشرطة في مدينة رام الله، أقدم مساء الاثنين على فتح النار على قوات إسرائيلية عند حاجز قرب مستوطنة بيت إيل القريبة من رام الله، ما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين.

طباعة