«القاعدة» تعلن مسؤوليتها عن الهجوم
عملية احتجاز رهائن بفنــدق في مالي تنتهي بمقتل 22
جنود ماليون يساعدون رهينة لمغادرة موقع الفندق. أ.ب
صرح وزير الأمن الداخلي المالي، سليف تراوري، أمس، بأنه انتهت أزمة الرهائن الـ170، وبينهم كثير من الأجانب، الذين احتجزهم متطرفون، أمس، بأحد فنادق العاصمة المالية باماكو، بعد مقتل 22، فيما أعلنت جماعة متشددة إفريقية مرتبطة بتنظيم «القاعدة» مسؤوليتها عن الهجوم على فندق في مالي، أمس، واحتجاز رهائن داخله.
وفي التفاصيل، نشرت جماعة «المرابطون»، المتمركزة في شمال مالي، وأغلب عناصرها من الطوارق والعرب، تغريدة على موقع «تويتر»، قالت فيها: إنها مسؤولة عن الهجوم على فندق «راديسون بلو»، وإنها تحتجز رهائن بداخله.
وذكرت تقارير إعلامية أن مجموعتين مقربتين من شبكة «القاعدة» الإرهابية، وتنتميان لشمال إفريقيا، اعترفتا بتنفيذ الهجوم. وذكر موقع «الأخبار» الموريتاني الإلكتروني للأنباء أمس، أن جماعتي «المرابطون» و«القاعدة في المغرب الإسلامي» أعلنتا مسؤوليتهما عن الهجوم في بيان لهما.
وقال البيان، وفقاً للموقع، إن شرط إطلاق سراح الرهائن المحتجزين بأحد الفنادق الفاخرة بالعاصمة باماكو، هو إطلاق سراح مقاتلين متشددين من سجون الحكومة المالية.
ويقود مختار بلمختار، وهو متشدد جزائري، جماعة «المرابطون»، وتقول الحكومة الليبية إنه قتل الصيف الماضي خلال غارة جوية أميركية، غير أنه لم تتوافر أدلة على صحة ذلك من الجانب الأميركي. وكانت أخبار مقتل مختار بلمختار تكررت مراراً وفي كل مرة يظهر للعلن مرة أخرى. ويقف بلمختار وراء العديد من العمليات الإرهابية واحتجاز الرهائن في شمال إفريقيا ومالي.
وبعد تسع ساعات تقريباً من بدء المسلحين هجومهم باستخدام بنادق رشاشة، قال وزير الأمن في مالي سليف تراوري، إنه لم يعد هناك أي رهائن، بعد أن اقتحمت القوات المالية الخاصة الفندق، تدعمها قوات فرنسية وأميركية. وصرح تراوري في مؤتمر صحافي بأن المسلحين «ليس لديهم أي رهائن في الوقت الحالي، والقوات تقوم بتعقب المسلحين».
وذكر مصدر أمني أجنبي أنه تم إخراج 18 جثة من الفندق، بينما صرح مصدر عسكري مالي بأن اثنين من المهاجمين قتلا، إلا أنه لم يتضح ما اذا كانت جثتيهما من بين جثث الـ18 قتيلاً.
قال مستشار وزاري في مالي، أمادو سانجو، لتلفزيون «بي إف إم» الفرنسي، إن كل الرهائن المتبقين في الفندق المحاصر في باماكو أصبحوا في أمان الآن خارج الفندق. وقال «نقل هؤلاء الناس تحت رعاية السلطات المدنية».
وأضاف سانجو أن العملية نفذتها القوات المالية «منفردة»، وأن أفراد كوماندوس من مالي اقتحموا في وقت سابق الفندق الفاخر، بعدما احتجز مسلحون 170 رهينة داخله.
وأفادت شبكة «سي إن إن» الإخبارية بأن قوات أميركية خاصة ساعدت في جهود الإنقاذ، في الهجوم على الفندق بمالي.
وقال متحدث باسم الجيش الأميركي إن ستة أميركيين، كانوا ضمن من تم تحريرهم في الفندق.
وفي وقت لاحق، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إنها اطمأنت على 22 من العسكريين والمدنيين بالوزارة، بعد الهجوم على الفندق. وقالت الوزارة إنه لم ترد أي أنباء عن إصابات بين أفرادها.
وقال المتحدث باسم قيادة القوات الأميركية في إفريقيا، الكولونيل مارك تشيدل، إن عناصر من القوات الخاصة الأميركية ساعدت في العملية.
وقال شاهد ومصدر أمني إنهما سمعا دوي إطلاق نار كثيف داخل الفندق، مع تقدم جنود لتحرير رهائن احتجزهم مسلحون، تحصنوا في الطابق السابع بالمبنى.
وفي وقت سابق، قال وزير الأمن المالي الكولونيل سليف تراوري: «قواتنا الخاصة حررت نحو 30 رهينة، وتمكن آخرون من الهرب بمفردهم»، في الوقت الذي أعلن فيه قائد الجيش أن اثنين من حراس الأمن أصيبا.
وقال مصدر أمني رفيع وموظف بالفندق إن مسلحين «يكبرون» هاجموا الفندق الذي كان يقيم فيه كثير من الأجانب، في وقت مبكر من صباح أمس الجمعة، وأخذوا 170 شخصاً رهائن. وتحدث مصدر دبلوماسي عن اثنين أو ثلاثة مهاجمين.
من ناحية أخرى، قال مسؤول حكومي تركي إنه كان يوجد ستة أفراد من العاملين في الخطوط الجوية التركية «ثيوس آي إس»، بين المحتجزين في الفندق الذي هاجمه المسلحون في باماكو. وقال المسؤول: «يوجد ستة أفراد من العاملين في الخطوط الجوية التركية بالفندق». وفي وقت لاحق، قال مسؤول في الحكومة التركية إن ثلاثة من سبعة عاملين في شركة الطيران تمكنوا من الفرار.
وقال مصدر من مالي «هناك إرهابيون يطلقون النار في الممر بالطابق السابع من الفندق»، في حين كان يسمع إطلاق النار من أسلحة رشاشة من خارج الفندق الذي يضم 190 غرفة. وأفادت وكالات صينية بوجود سياح صينيين، ضمن الرهائن في الفندق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news