عسيري: الحديث عن وقف العمليات العسكرية في اليمن سابق لأوانه ونرحب بانضمام أي دولة للتحالف

اعتبر المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي في اليمن العميد أحمد عسيري، الحديث عن أي وقف للعمليات العسكرية للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة في اليمن أمرا سابقا لأوانه.

وأكد عسيري في حوار مع صحيفة " الاتحاد " أن العمليات العسكرية لقوات التحالف العربي لم تشهد أي تعديل أو تغيير بعد إعلان الحوثيين قبولهم جولة جديدة من المفاوضات في جنيف دعا إليها بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة وتنفيذ القرار الأممي  2216 وإعلان الحكومة اليمنية الشرعية قبولها التفاوض معهم مشددا على أن قوات التحالف العربي لا تعترف بالأقوال بل بالأفعال.

ودعا الحوثيين والمخلوع علي عبدالله صالح إلى إظهار الجدية الكافية لتنفيذ بنود القرار الدولي، مؤكدا أن قرار وقف الأعمال العسكرية سيكون مقبولا حينها وسيتم بطلب الحكومة اليمنية الشرعية.

وقال عسيري إن الأجهزة الأمنية التابعة لقوات الشرعية اليمنية وبالتعاون مع التحالف العربي، تجري تحقيقات موسعة حول ملابسات عدد من حالات تهريب برية لأسلحة ضبطت مؤخرا، مشيرا إلى أن التحالف لن يخفي أية تفاصيل حول الطريقة التي أدخلت فيها تلك الأسلحة.

ونفى المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي باليمن الأخبار التي تناقلتها وسائل إعلام حول اجتياز سفينة إيرانية ميناء باب المندب باتجاه ميناء الحديدة، مؤكدا أن إشاعة مثل تلك الأخبار الدعائية الكاذبة من قبل وسائل الإعلام الإيرانية تندرج تحت الدعاية المستهلكة، مضيفا من أراد خدمة الشعب اليمني عليه أن يكف عن دعم الانقلابيين .

وأكد عسيري أن قوات التحالف العربي لن تجري أية تعديلات على خططها العسكرية إلا بطلب من الحكومة الشرعية في اليمن، مضيفا أن الوصول إلى تلك الخطوة يتطلب تقديم المليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح أفعالا تثبت جدية تطبيق بنود القرار الأممي 2216.

كما أكد أن نتائج تحجيم قدرات الحوثي والمخلوع صالح على مستوى الأسلحة الثقيلة تظهر جلية بالنظر إلى المعطيات على الأرض، مشيرا إلى أن قوات الشرعية والتحالف تتقدم بشكل ثابت وعلى جميع الجبهات، لافتا إلى أن أسلحة الحوثي وصالح الثقيلة باتت خارج إطار الحرب تماما.

وأوضح أن خطي التعامل السياسي والعسكري يمضيان بشكل متزامن ويخدم أحدهما الآخر، مبينا أنه لم يكن الوصول إلى حل سلمي ملزم للحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح لولا الإنجاز العسكري الذي حققته دول التحالف العربي ميدانيا.

وقال إن قوة التحركات العسكرية وتأثيرها أجبرت الحوثي والمخلوع على القبول بتنفيذ القرار 2216  دون شروط وهو ما لم يكن ممكنا قبل بدء عاصفة الحزم.

وأكد عسيري أن العمليات العسكرية لقوات التحالف العربي لم تشهد أي تعديل أو تغيير بعد إعلان الحوثيين قبولهم بالحل السلمي، مشددا على أن قوات التحالف العربي لا تعترف بالأقوال بل بالأفعال.

وأضاف أنه ما زال الوقت مبكرا للحديث عن وقف العمليات العسكرية وعلى الحوثيين والمخلوع إظهار الجدية الكافية لتنفيذ بنود القرار الدولي أولا، مؤكدا أن قرار وقف الأعمال العسكرية سيكون مقبولا حينها مع التأكيد على أن أي تغيير سيتم بموافقة وطلب من الحكومة اليمنية الشرعية.

وفيما رحب عسيري بمشاركة أي دولة عربية أو إسلامية ضمن قوات التحالف وتأكيده أن المجال مفتوح لانضمام أي دولة تضيف قيمة لاستقرار اليمن واستكمال تحريره، إلا أنه قال إن ذلك الملف متروك للجهات السياسية.

مشيرا إلى أن الدول التي انضمت للتحالف تستشعر مسؤولياتها تجاه اليمن وأمنه وتعمل وفق جهد جماعي مخطط.

وأكد أن القوات السودانية التي وصلت إلى ميناء عدن تمثل قيمة مضافة لقوات التحالف على الأرض، مشيرا إلى تقدير التحالف لهذه المبادرة وموقف الحكومة السودانية الداعم للحق ونصرة الشعب اليمني الذي أراد الحوثيون وقوات المخلوع صالح تسليم بلاده لإيران.

ونفى المتحدث الرسمي لقوات التحالف العربي بشدة الأخبار التي تحدثت عن عبور سفينة إيرانية لمضيق باب المندب في اتجاهها لميناء الحديدة.

مؤكداً أن قوات التحالف لن تقف في وجه الملاحة البحرية عبر المياه الإقليمية في المضيق الحيوي إلا أنها ستخضع أية سفينة تحاول الاقتراب من الموانئ البحرية في اليمن لإجراءات صارمة تحددها طبيعة الاستجابة والرضوخ.

وقال من يريد أن يخدم اليمن وشعبه عليه أن يكف عن دعم الحوثيين وأن أي حديث عن مساعدات إنسانية وإغاثية يعد تحججا دعائيا مستهلكا بعد أن كشفت قوات التحالف العربي زيف تلك الادعاءات في حادثة السفينة الإيرانية التي حاولت إيران إيهام العالم بأنها سفينة إغاثية .

وتابع أن قوات تحالف دعم اليمن أعلنت مطلع أكتوبر الجاري إحباط عملية تهريب أسلحة للمليشيات الحوثية عن طريق سفينة صيد إيرانية، مشيرة حينها إلى أن السفينة كانت محملة بأكثر من 100 قطعة من القذائف والصواريخ المضادة للدبابات وأنظمة توجيه نيران ومنصات إطلاق.

طباعة