وزير الحرب الإسرائيلي يقتحم الحرم الإبراهيمي في الخليل

«الجامعة» تطالب بتحقيق دولي في استشهاد الرضيع دوابشة ووالده

صورة

طالبت جامعة الدول العربية، أمس، المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في جريمة استشهاد الرضيع الفلسطيني علي دوابشة ووالده سعد، إثر إحراق مستوطنين متطرفين منزل العائلة في بلدة دوما شمال الضفة الغربية. في حين اقتحم وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعلون الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل.

وقال الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطيني والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية، السفير محمد صبيح، في تصريح صحافي أمس، إن الجامعة تنعى الشهيد سعد دوابشة «الذي وافته المنية في أحد المشافي الإسرائيلية بعد تعرضه لإصابات خطرة على يد مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين، الذين أشعلوا الحريق في منزله، ما أدى إلى استشهاد ابنه الرضيع علي دوابشة وإصابة بقية أفراد أسرته».

وأضاف أن الحادث «هز مشاعر العالم وأدمى القلوب ورتب علينا مسؤوليات بأن المجرم لابد أن يدفع الثمن كاملاً»، معتبراً أن المجرم هنا «ليس من قام بالفعل بل الذي قام بتلك الجريمة لديه تغطية رسمية من الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية أنشأت جيشاً من هؤلاء المتطرفين ترعاهم وتدفع لهم الأموال بالمئات، وتقيم لهم مستوطنات وتربيهم على هذا النهج والفلسفة والأفكار المتطرفة العنصرية.

ودعا إلى وضع المنظمات الإسرائيلية المتطرفة على قوائم الإرهاب في الدول العربية والإسلامية وغيرها رداً على تلك الجرائم.

من ناحية أخرى، اقتحم وزير الحرب الإسرائيلي، أمس، الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وقالت الإذاعة الإسرائلية، إن اقتحام موشيه يعلون للحرم تم وسط حراسات مشددة من قبل قوات الاحتلال. وكان المتطرف «باروخ مارزيل» رفقة عدد من أطفال المستوطنين يريدون اقتحام الحرم الإبراهيمي في الوقت نفسه أيضاً.

إلى ذلك، استدعت الشرطة الإسرائيلية، أمس، زعيم منظمة «لاهافا» (الشعلة) اليمينية المتطرفة، بنتسي غوبشتاين، الذي دافع أخيراً عن فكرة حرق الكنائس، وذلك في جو يسوده التوتر على خلفية هجمات المتطرفين اليهود على الفلسطينيين والكنائس.

وأثارت تصريحات غوبشتاين حول الكنائس غضب مسؤولين كاثوليكيين أخيراً.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة، لوبا سمري، في بيان «تم استدعاء بنتسي غوبشتاين للاستجواب في مكاتب وحدة الجرائم القومية»، مشيرة إلى أنه «سيتم استجوابه حول تصريحاته المتعلقة بإحراق الكنائس».

وكان غوبشتاين دافع الأسبوع الماضي خلال مناظرة دينية جرت مع طلاب في مدارس دينية يهودية عن فكرة إحراق الكنائس، مؤكداً أن القانون اليهودي يوصي بتدمير الأوثان في أرض إسرائيل، بحسب أقوال مسجلة بثتها وسائل الإعلام الإسرائيلية.

ودعت «حراسة الأراضي المقدسة» التابعة لطائفة اللاتين في رسالة وجهتها للمدعي العام للدولة يهودا فاينشتاين، إلى حظر «لاهافا» واتخاذ إجراءات ضد غوبشتاين.

وقال محامي غوبشتاين، ايتمار بن جفير للإذاعة العامة «تم استدعاء موكلنا للاستجواب بفعل ضغط من الفاتيكان»، مضيفاً: «أسأل نفسي عن ماهية الخطوة المقبلة، هل سيقرر البابا توجيه اتهامات؟».

وغوبشتاين الذي يقيم في مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، خضع للاستجواب مرات عدة، وفي عام 2014 تم احتجازه مع نشطاء آخرين من «لاهافا» حول إحراق مدرسة عربية يهودية في القدس. ويأتي استدعاء غوبشتاين في أعقاب حادث استشهاد الرضيع علي دوابشة (18 شهراً) حرقاً في 31 يوليو. وفي 18 يونيو الماضي، أضرمت النار في كنيسة «الخبز والسمك» الأثرية الواقعة على ضفاف بحيرة طبريا شمال القدس المحتلة مخلفة أضراراً جسيمة، وعثر في المكان على كتابات بالعبرية تنادي بالقضاء على «الوثنيين».

ووجهت السلطات الإسرائيلية اتهامات لثلاثة متطرفين يهود بإحراق الكنيسة.

وتزايدت الدعوات أخيراً لحظر «لاهافا»، خصوصاً من قبل زعيم المعارضة في إسرائيل، اسحاق هرتزوغ.

طباعة