مجلسا الأمن و«التعاون الخليجي» يدينان جريمة الإعدام الوحشي للطيار الأردني

الأزهر يدعو إلى قتل وصلب وتقطيع أيدي وأرجل إرهابيي «داعـش»

صورة

استنكر الأزهر «العمل الإرهابي الخسيس»، الذي أقدم عليه تنظيم «داعش»، بقتل الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة حرقاً، داعياً إلى «قتل وصلب وتقطيع أيدي وأرجل إرهابيي التنظيم»، وفيما توالت الإدانات لإعدام الكساسبة، ندد مجلس الأمن الدولي بـ«الجريمة الوحشية»، بينما دان مجلس التعاون لدول الخليج العربية جريمة إعدام الكساسبة، مؤكداً أنها لا تمت بصلة للقيم الإنسانية والدينية والأخلاق والشهامة العربية الأصيلة.

وقال الأزهر في بيان، إن شيخ الأزهر أحمد الطيب، يستنكر «العمل الإرهابي الخسيس، الذي أقدم عليه تنظيم داعش الإرهابي الشيطاني، من حرق وإعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة». وأضاف أن «هذا العمل الإرهابي الخسيس يستوجب العقوبة التي أوردها القرآن الكريم، بأن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف».

وأهاب الأزهر «بالمجمتع الدولي التصدي لهذا التنظيم الإرهابي، الذي يرتكب هذه الأعمال الوحشية البربرية التي لا ترضي الله ولا رسوله». وأوضح أن الإسلام حرّم «التمثيل بالنفس البشرية بالحرق أو بأي شكل من أشكال التعدي عليها حتى في الحرب مع العدو المعتدي».

وأشار إلى أن هذه العقوبة يستحقها «هؤلاء البغاة المفسدون في الأرض الذين يحاربون الله ورسوله»، في إشارة إلى «حد الحرابة»، الذي ينص عليه القرآن الكريم لقطاع الطرق ومن يقومون بإرهاب الناس وأعمال السلب والنهب.

وطبق تنظيم «داعش» نفسه «حد الحرابة» على مواطنين في المدن السورية التي يسيطر عليها وعلى مقاتلين في صفوفه دانهم بالسلب والنهب.

في السياق، توعد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أمس، تنظيم «داعش» خلال اجتماع مع كبار القادة العسكريين في الجيش «برد قاس»، مؤكداً أن دم الكساسبة «لن يضيع هدراً».

ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، عن الملك قوله إن «دم الشهيد البطل الطيار معاذ الكساسبة، رحمه الله، لن يذهب هدراً، وإن رد الأردن وجيشه العربي المصطفوي على ما تعرض له ابنه الغالي من عمل إجرامي وجبان سيكون قاسياً، لأن هذا التنظيم الإرهابي لا يحاربنا فقط، بل يحارب الإسلام الحنيف وقيمه السمحة».

وأضاف «إننا نخوض هذه الحرب لحماية عقيدتنا وقيمنا ومبادئنا الإنسانية، وإن حربنا لأجلها ستكون بلا هوادة، وسنكون بالمرصاد لزمرة المجرمين ونضربهم في عقر دارهم».

كما عبر عن «فخره واعتزازه بتلاحم أبناء وبنات الأسرة الأردنية الواحدة في هذا الظرف».

وفور إعلان التنظيم إعدام الكساسبة، سارعت دولة الإمارات لإدانة «الجريمة البربرية البشعة والمقززة التي اقترفها التنظيم الإرهابي داعش بحق الشهيد الطيار»، وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أن «هذه الجريمة النكراء والفعل الفاحش يمثل تصعيداً وحشياً من جماعة إرهابية انكشفت مآربها واتضحت أهدافها الشريرة».

كما اعتبر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، أمس، في برقية تعزية بعث بها إلى ملك الأردن، قتل الطيار الأردني مخالفاً للدين والإنسانية. وقال «نشجب ونستنكر هذه الجريمة البشعة المخالفة لسماحة ديننا الإسلامي الحنيف والأعراف الإنسانية كافة». كما دان الرئيسان الأميركي باراك أوباما، والفرنسي فرنسوا هولاند، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، هذا الفعل، معتبرين إياه عملاً «همجياً» و«فعلة دنيئة»، ودليلاً على «وحشية» التنظيم الإرهابي.

كما دان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إعدام الطيار، معلناً مساندة بلاده للأردن «في مواجهة تنظيم همجي جبان يُخالف جميع الشرائع السماوية».

من جهته، دان أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، هذا «العمل الإجرامي»، وقال في برقية تعزية بعث بها إلى العاهل الأردني، ان «هذا العمل الإرهابي والشنيع يتنافى مع كل الأديان والشرائع السماوية، ومع القيم والأعراف».

كما أعربت البحرين في بيان عن «استنكارها الشديد لهذه الجريمة البشعة، التي تؤكد الوحشية المفرطة والهمجية التي وصل إليها هذا التنظيم الإرهابي، والخطر المتزايد لجرائمه اللاإنسانية»، معربة عن تضامنها مع الأردن وشعبه.

وشددت وزارة خارجية قطر في بيان، أمس، على استنكارها لهذه الجريمة البشعة، واعتبرتها عملاً إجرامياً يتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي السمحة، ومع القيم الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية.

كما دانت ايران عملية الإعدام، معربة عن تعاطف طهران مع عائلة الطيار وشعب وحكومة الأردن.

ودان مجلس الأمن الدولي جريمة مقتل الكساسبة، وأكد، أمس، في بيان، أن هذه الجريمة تبين مرة أخرى وحشية تنظيم «داعش» المسؤول عن آلاف الجرائم والانتهاكات ضد الأشخاص من جميع الأديان والأعراق والجنسيات ومن دون النظر إلى أي قيمة أساسية للإنسانية.

وشدّد أعضاء المجلس على ضرورة تقديم مرتكبي هذه الأفعال الذميمة الإرهابية إلى العدالة، مؤكدين أن المسؤولين عن قتل الكساسبة يجب أن تتم محاسبتهم على هذه الجريمة والعمل الجبان.

وحث الأعضاء جميع الدول على التعاون بنشاط مع الحكومة الأردنية، وجميع الجهات الأخرى ذات الصلة في هذا الصدد.

وأعرب أعضاء المجلس عن تعاطفهم العميق وتعازيهم لأسرة الضحية وحكومة الأردن وأسر جميع ضحايا تنظيم داعش.

ودعا مجلس الأمن إلى الإفراج الفوري والآمن غير المشروط عن جميع رهائن تنظيم داعش و«جبهة النصرة»، وجميع الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات المرتبطة بـ«القاعدة».

كما دان أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، جريمة إعدام الطيار الأردني، مؤكداً أنها لا تمت بصلة للقيم الإنسانية والدينية وبالأخلاق والشهامة العربية الأصيلة.

وقال إن هذه الجريمة البشعة تعبر بوضوح عن استهتار هؤلاء القتلة الإرهابيين بكل القيم الإنسانية النبيلة، مؤكداً وقوف دول مجلس التعاون إلى جانب الأردن في كل ما يدعم أمنه واستقراره، وأكد أن هذه الجريمة النكراء ستزيد من إصرار وعزم الجميع على محاربة هذا التنظيم الإرهابي المتطرف.

 

 

طباعة